|
السبيل إلى التقريب بين المذاهب
الإسلامية عند السيد شهيد المحراب محمد باقر
الحكيم (قدس)
د.
صالح التميمي
مقدمة
يحتل الحوار في التصوير
الإسلامي منهجاً أصيلا في الخطاب الإسلامي ، وفي
بعديه الفقهي والسياسي ، للوصول إلى فهم متبادل
للدين ، وتفاهم مشترك بين كل المسلمين وبين غير
المسلمين من أديان سماوية مختلفة ، حول القيم
والتقاليد الاجتماعية والإنسانية وحق تقرير المصير
وغيرها من القضايا الإنسانية ، وكان الحوار هو
أسلوب الأنبياء ورسالتهم الإلهية إلى الإنسانية ،
واردو إن يدخلوا الإنسان إلى مدرسة الحوار في
صفوفها الأولى ، فأثاروا إمامه (أي الإنسان)
القضايا التي تتحدى جهله وآفاقه ألضيقه ليثيروا في
طبيعته المواجهة ، ليسأل أو يحتج ، كانت القضية إن
يتحرك الإنسان من الداخل ليخرج من جمود الصمت
المتحجر في داخله ليتطلع إلى النور الأتي من الله
سبحانه وتعالى ، ولكن الإنسان تحرك في الاتجاه
السلبي فأنكر الأنبياء ، في مقابل ذلك صبر
الأنبياء من موقع الوعي الرسالي الإلهي لطبيعة
المرحلة وشعروا (أي الإنسان) أنهم نجحوا في إفساح
المجال لهذا الإنسان إن يشك ويناقش ويعيش الحيرة
والقلق في داخله ، فبدأ الإنسان بمحاورة الأنبياء
، وكانت الكلمة الطيبة الوديعة ، تقابل الكلمة
العنيفة ، ليعلموا أخيرا بان القوة لا تستطيع
لوحدها بناء الحياة ، فهي لا تبنى إلا من خلال (diloge)
، لان القوة سوف تدحر نفسها في نهاية المطاف .
إن القران الكريم خاتم
الكتب السماوية جاء لتعليم الإنسانية كيف يكون
الحوار طريقاً للفكر والعقيدة والعمل ، وجاء
الإسلام ليكون (دين الحوار) الذي يطلق للعقل
للتفكر في كل شيء ، وليحاور الآخرين على أساس
الحجة والبرهان والدليل ، ليعلمهم كيف يصلون إلى
قناعاته وآفاقه بالأسلوب العلمي الصريح والهدوء
والموعظة الحسنه بدون تعصب ، وفي المرحلة الراهنة
أصبح الحوار المذهبي في الإسلام واجباً لإزالة
الغموض واللبس في كل القضايا الفرعية التي أفضت
إلى خلافات وحساسيات وعقّد ، ومن المؤكد بأنها إذا
استمرت فان مصيرها خطير جداً لأنها ستؤدي إلى
الضعف والفرقة والتشتت بين المسلمين ، الأمر الذي
يفضي إلى صراع فالدعوة إلى الحوار ، والحوار
الإسلامي ، أو التقريب بين المذاهب الإسلامية
(الوحدة الإسلامية) أمر استوجبته وتستوجب الأحوال
والظروف الإسلامية على شتى لمستويات فضلاً عن انه
يمثل العودة إلى الأصل ، فقد ظل الإسلام وعبر
العصور الفخر التاريخي للأمة الإسلامية ، وطاقة
الإمداد الدائم في حياة المسلمين ولم يعرف
المسلمون الخلاف بين العلم والدين .
إن نشوء المذاهب الإسلامية
(بفضل الاجتهاد) كان ولا يزال واقعة صحية وايجابية
، غير انه تم استغلاله نقطة ضعف من قبل الدوائر
المعادية للإسلام ليحولوه من ثم إلى هوة للإيقاع
بين المسلمين ، فضلاً عن ثقافة الجاه والمال
والمصالح وموالاة الحاكم السياسي للانتفاع
بالمزايا والهبات التي كانت سبباً في لوي رقبة
التشريع لصالح الحاكم السياسي ، مما أنتج مذاهب
وأفكار تبريرية تصب في مصلحة الحاكم السياسي لما
يراه مناسباً له ولحكمه ، ومن ثم إنتاج دول وحكام
تحت عنوان (طاعة الحاكم خيرُ من الفوضى) فأفضت
إلى نزاعات واختلافات وحساسيات انعكست على حياة
المسلمين ، الأمر الذي أدى إلى انتهاك خطير لحقوق
الإنسان ، لان هذه الفتوى كانت قاعدة أسست للحكم
الدكتاتوري ، كونه يرفض الأخر ولا يحاوره ، وهو
الذي كما يعتقد –يعرف الحقيقة لا غيره ، من هنا
تتجسد صورة الخطر – وتبرر بإلحاح إقامة الحوار
الإسلامي ، فالحوار ليس بعداً ثقافياً ، بل هو
يمثل انطلاقه الإسلام الواعي من خلال التخطيط .
المدروس المرتكز على قاعدة
ثابتة من الفكر والإيمان والواقع ، فضلاً عن إن
الحوار مرتبط بالتكوين الداخلي للإنسان المسلم
الذي يريد له الإسلام إن يفكر كيف يفتح قلوب الناس
وعقولهم على دين الله وشريعته السمحاء ، فليس
غريباً إن ترد مفرده (حوار) في القران الكريم
وكذلك (الجدل) ، ولعل السر في هذه المساحة هو إن
ذلك اقرب إلى الواقع الذي عاش فيه الإسلام ، فقد
واجه تحديات فكرية وتقليدية التي تعيش داخل وعي
الإنسان وفكره ، مما يدخل في حركة التغيير التي
يريد الاستلام لها إن تغزو أعماق الإنسان وفكره
لتنقله من ظلمات الشك والكفر والظلال إلى نور
الإيمان والتوحيد والهداية من خلال الحوار
الايجابي القائم على الوعي والشعور العميق بالحاجة
إلى الوقوف مع خط الإيمان بالنتائج أيا كانت ،
وهذا ما تجسده لنا الآية الكريمة في قوله تعالى ((
وانأ و إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)) /سبأ/24
، وغيرها من الآيات التي تشير الى الحوار وأهميته
في الخطاب القرآني .
وعليه فقد تؤكد الاهتمام
بقضية (الحوار الإسلامي) والدعوة إلى الوحدة
الإسلامية عبر حوار علمي وموضوعي جاد ولا سيما
إتباع المذهب (الأمامي) إذ نلاحظ وراثة هذا
الاهتمام والفهم النظري والموقف العلمي والعملي من
قبل (المرجعيات الدينية والشيعية) السابقين
واللاحقين الذي كان لهم الدور في إحياء الفقه
المقارن والحوار المذهبي مثل الشيخ الصدوق ،
والشيخ المرتضى ، والشيخ الطوسي والعلامة الحلي ،
والشهيد ألعاملي في لبنان ، ومن المذهب السني أيضا
شيخ الأزهر الشريف (سابقاً) الشيخ (محمود شلتوت)
الذي كان له الدور في تشكيل أول مجلس إدارة لدار
التقريب الإسلامي في عام 1947 م على اثر زيارة قام
بها العلماء الإيرانيين (من المذهب الأمامي) هو
العلامة (محمد تقي الدين القمي) الى مصر عام 1937
لأول مرة ، والتقى وقتها بالشيخ الأزهري (عبد
المجيد سليم ) الذي كانت له حوارات مع السيد
الشهيد (عبد الحسين شرف الدين).
إمام هذا المنطق الواعي
والفهم النظري ، كان لعلماء الشيعة (الشيعة
الاماميه) دعوة جادة للتأسيس للتقريب بين المذاهب
الإسلامية عبر مراكزها ومقراتها في لندن ،
والقاهرة ، وطهران) .
ولكن من ابرز العلماء
العراقيين السيد شهيد المحراب –محمد باقر الحكيم –
(قدس) الذي كان دائم التفكير في وضع الأسس العلمية
والفكرية والعملية لتأسيس مؤسسة إسلامية فكرية
ثقافية تعنى بشؤون السبيل إلى التقريب بين المذاهب
الإسلامية والدعوة إلى الوحدة الإسلامية ، ورد
الشبهات التي تتردد في أوساط (السنة) عن أهل
الشيعة وبالعكس ، مع دراسة الفقه المقارن وتعميق
الأصول المتفق عليه (مشتركات) بين المذاهب ، ومن
ثم السعي إلى التنبه الى مساحة المشترك بينهم ،
وقد حققت تلك المؤسسة جهداً كبيراً لا يزال صداها
ماثلاً للعيان ، ولكنه لا يزال هناك جهداً من
المفترض انه يبذل لمواصلة المسيرة والعطاء الفكري
في اتجاه هذا الهدف السامي ، وعلى الرغم من انه
كان بالحد الأدنى ، غير انه ضرورة لعودة المسلمين
إلى التفكير بعوامل ضعفهم ورؤية ملامح قوتهم ، فقد
كان السيد الشهيد (محمد باقر الحكيم (قدس) يعتقد
وبإيمان راسخ بأهمية الحوار - كمنهج قرأني وعدهُ
–(أي الحوار) وسيلة إنسانية للتواصل الإنساني في
حركة الواقع والمعرفة ، إذ يدخل الإنسان في عقل
الإنسان الأخر ويحاوره وكما يؤكد (رحمة الله) أن
هناك إسلاما واحداً انطلق من وحي الله وتحرك في
سنّة رسول الله (ص) أي إن هناك وحدة وإخوة أسلامية
في مضمون الإسلام ، ويؤشر السيد الشهيد بالقول: (
انه ومهما كان الاختلاف علينا إن ندرس هذا الواقع
ونعمل على إيجاد روحيته للحوار بالعودة إلى المنهج
القرآني الذي دعا أليه أهل الكتاب إلى كلمةٍ سواء
، وان لا يتحول المذهب إلى دين أخر فما دام العودة
لله ورسوله فيما يتنازع المسلمون فلابد من إن نجعل
الحوار الجانب النفسي والشعوري والعلمي بحيث نهيئ
روحية الإنسان المسلم الذي يختلف مع أخيه الإنسان
المسلم الأخر ، في بعض جوانب العقيدة أو الشريعة
لكي يتقبل الإنسان المسلم الأخر ويعترف به ...) .
ولم ينتهي السيد الشهيد
ويكتفي بذلك ، بل شارك في العديد من المؤتمرات
والندوات والنقاشات التي تهتم بقضية الوحدة
الإسلامية سواء بحضوره أو في البحث والدراسة ، ولم
ينقطع عن التأكيد على أهمية دور الوحدة الإسلامية
لمواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها الأمة
الإسلامية ، كما كان يدعم مادياً ومعنوياً مجلة
(رسالة التقريب)التي تعني بشؤون الوحدة الإسلامية
والتقريب بين المذاهب الإسلامية .
في زمن كثرت وتكثر فيه
الدعوات الطائفية لإضعاف المسلمين في العالم ،
فعلى الرغم من مرارة المنفى وحقد وظلم الطاغوت
ألصدامي في بغداد وقتل واضطهاد الشيعة في العراق
وفي غيرها من البلدان العربية والإسلامية وانتهاك
حرياتهم في التعبير والعبادة والرأي كانت الدعوة
الصادقة بالإخوة الإسلامية تجسيداً للخطاب القرآني
في أهمية الوحدة والحوار والدعوة إلية لإزالة كل
غموض والوقوف صفاً واحداً ضد التحديات الخارجية ،
إن السيد الشهيد وهو يناضل في سبيل قضية العراق
كان لا يفوته العمل في سبيل الدعوة للوحدة
الإسلامية لأجل وضع الحلول والمقترحات البناءة في
وقت لم يرفع احد أو ينادي بالدعوة للوحدة والتقريب
من الجانب الأخر .
ينطلق لسيد الشهيد محمد
باقر الحكيم (قدس) في رؤيته لهذا المفهوم الإسلامي
القرآني (أي الوحدة الإسلامية) من النص الكريم
وفكر أئمة أهل البيت (عليهم السلام) فضلاً عن
تجارب الآخرين السابقة في (شرع منْ قبْلنا )
وتجارب الأمم ، فيرى رحمه الله (إن الفرقة تمثل
حالة من التشتت الاجتماعي وهي حال نها عنها في
القران وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، وهو
يدعم هذا المفهوم بآيات قرآنية كثيرة منها قوله
تعالى (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد
ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) الإنعام
/159 ، وقوله تعالى (كل حزب بما لديهم فرحون)
الروم/32 ويركز الشهيد على فكرة (الولاء) للإسلام
الذي يعده قاعدة العلاقة بين المؤمنين ، يعتبر إن
التنازع والصراع قضية محرمة ، وان كل ما يصب في
تقوية هذا الاختلاف يكون محرماً أيضا .
ولما كانت قضية الاختلاف في
الرأي من أهم القضايا التي تنشأ عنها كثير من
المشاكل والنزاعات فقد التفت السيد الشهيد إلى هذه
المسالة فذهب إلى إن الاختلاف في الرأي لا سبيل
إلى منعه ، فهو جائز بيد انه لا يمكن إن يكون
سبباً في التفرق والاختلاف وإلا يسمح بتسلط العدو
مما يؤدي بدوره إلى انهيار الجماعة المسلمة ) .
لقد كانت معالجات السيد
الشهيد محمد باقر الحكيم (قدس) تتسم بالروح
العلمية والشفافة بعيدة عن التعصب والتشدد
والانفلاق ، بل معالجات تتسم بالمحبة والمودة
والنبل والخلق الرفيع عن مستوى العقيدة والأصول
والاجتماع والسياسة والقانون ، وقد وضع في اغلب
بحوثه عن التقريب خطوطاً عامة يتطلب مراعاتها
التحقيق بتلك الرسالة :
أولا
: الخط الأول : ما يتعلق بالفقه الإسلامي .
1-
كان يدعوا إلى معالجة سباب
الاختلاف في ثبوت النص الشرعي ونبذ المعتقدات
الخرافية والعاطفية .
2-
دعا إلى البحث عن المشتركات
الإسلامية من مصادرها النقية .
3-
دعا إلى وضع القواعد والضوابط
المستنبطة من القران الكريم والسنة النبوية
الشريفة الصحيحة .
4-
إتباع منهج الحوار العلمي
والموضوعي والمناقشة العلمية الهادئة والدليل
المنطقي والشرعي .
ثانياً
: الخط الثاني : فيما يتعلق بالدراسات الإسلامية .
1-
دعا سماحته إلى العناية
بالقران الكريم في الدراسات والبحوث والاهتمام
بالتفسير من خلال المصاديق الحية .
2-
توضيح الرؤيا والموقف الصحيح
من صحابة رسول الله (ص) .
3-
التشجيع على كتابة ودراسة
المشتركات بين المذاهب من خلال الفقه المقارن
لتضييق الفجوة الحاصلة بين المذاهب ؟
4-
دعا إلى تشجيع الجمعيات
والمنظمات ومعاهد الدراسات التي تعمل على التقريب
بين المذاهب الإسلامية ، وإشاعة ثقافة التقريب
وجعلها ثقافة شعبية عامة بدلاً من النخبة .
ثالثاً
: الخط الثالث في دور العلماء المفكرين .
1-
دعا إلى ضرورة التعمق في أسس
عملية التقريب وتأصيلها في نفسية العالم والمفكر
والمثقف وعكسها في واقعهم المعاصر .
2-
العمل لمنسق على توعية الأمة
والسعي المشترك لاتخاذ المواقف الموحدة في كل
القضايا المصيرية .
3-
دعا إلى صيانة وحدة الأمة ونبذ
التفرقة وتطبيق الشريعة الإسلامية وتقديم المصلح
العامة على الخاصة .
4-
تشجيع إقامة مؤسسات التقريب في
أماكن تواجد المسلمين في العالم .
رابعاً
: الخط الرابع فيما يتعلق بالتصور الإسلامي .
1-
دعا إلى معالجة الاختلافات
المذهبية على أساس الوحدة الإسلامية من خلال
الحوار العلمي المتجرد من كل نزعه تعصبية ، وهذا
لا يعني توحيد المذاهب بصورة فورية او ذوبانها في
مذهب واحد ، بل هو احترام كل الآراء المذهبية
الإسلامية والعمل على الاتفاق على توحيد الرؤية
والمواقف الإسلامية .
2-
الاعتراف بالحقوق الإنسانية
الأساسية مثلاً الحقوق العبادية والسياسية لإتباع
المذاهب الإسلامية .
3-
توحيد النظرة الكلية الى دور
الدين في الحياة الإنسانية ودور الشريعة فيها
بعيداً عن المواقف السياسية لهذه الدولة أو تلك .
خامساً : الخط الخامس فيما يتعلق بالتحديات .
1-
دعا الى توحيد النظرة الكلية
إزاء إعداد الإسلام
2-
الاهتمام المشترك بالقضايا
الأساسية في العالم الإسلامي .
سادساً
: الخط السادس الأجواء الروحية والسياسية
والثقافية .
1-
دعا إلى التأكيد على دور
القران والسنة كقضايا مشتركة بين المذاهب ، ويبقى
الاختلاف مجالاً للحوار العلمي والاحترام المتبادل
.
2-
التأكيد على القضايا المشتركة
في الأصول والقواعد العلمية في الإثبات ، مثل قضية
وثاقة الرأي والمتشابه والمحكم والناسخ والمنسوخ
والعام والخاص ، ان القران والسنة بعضه البعض .
3-
الاحترام المتبادل للآراء
العلمية والمذهبية والتعامل معها بروح البحث
العلمي بعيدا عن الاحتراب والاستخفاف والاستفزاز
ومنع التكفير والسب واللعن للمذاهب الأخرى .
سابعاً
: الخط السابع مسؤولية السلطة وأهل الفكر والثقافة
والإعلام .
1-
إبعاد المتشددين عن مراكز
القيادة والتوجيه والتربية والإعلام .
2-
تصدي المثقفين وأهل الفكر
والإعلام لمقولات المتشددين حتى لا يغير الناس بها
، وإرشادهم وتوجيهم إلى المفاهيم السليمة ،
وهدايتهم إلى المنهج القويم وإصلاحهم بالحوار
والإقناع .
3-
إشاعة روح ثقافة التسامح ونبذ
ثقافة القتل والعنف والتكفير وسيادة الروح
العقلانية بهدف تكوين العقلية الواعية .
نلخص
إلى ما تقدم :
اهتمام العلماء المسلمين من
المذهب الشيعي (الأمامي) بقضية الوحدة الإسلامية
كونها تمثل قوة ضد كل خطر يجابه المسلمين والإسلام
في العالم ، فضلاً عن ترسيخ وتعميق الإخوة
الإسلامية التي تقضي الى الوحدة الوطنية ، من هنا
كان منطق ومنطلق السيد الشهيد (محمد باقر الحكيم)
ابناً وعلماً باراً في طروحاته وبحوثه ودراسات
ومقالاته وندواته ومحاضراته العلمية القيمة التي
كان لها ولا زالت صدى كبير في الأوساط العلمية
والدينية ولثقافية والسياسية ، إن ذلك ليس غريباً
على روح وفكر وتوجه وعقلية شهيد المحراب (قس) وهو
مرجع وابن مرجع كبير وزعيم للحوزة الدينية الشريفة
في العالم الإسلامي ، السيد محسن الحكيم (قدس) وهو
من عائلة قافلة الشهداء التي روت دماؤهم ارض
العراق وارض البلاد الإسلامية وكان هو أخرهم طيّب
الله ثراه . |