|
قراءة
نقدية في كتاب " الإيقاع في الشعر العربي من البيت
إلى التفعيلة " للسيد مصطفى جمال الدين
دراسـة
د.
حسن عبد عودة الخاقاني : جامعة الكوفة / كلية
الآداب : قسم اللغة العربية
المقدمــة :
ان الغاية من هذا البحث تسليط ضوء نقدي على كتاب :
" الايقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة
" للسيد مصطفى جمال الدين وذلك لما لهذا الكتاب من
اهمية في تسهيل دراسة العروض للطلبة المبتدئين ,
ولأن الكتاب قد عرض قضايا مهمة وكبيرة كانت الحاجة
ماسة إلى عرضها على بساط البحث وتحري الدقة
المنهجية في ضبطها وتحليلها , ولذالك تسلسل هذا
البحث مع تلك القضايا فترتب من ذالك عدة فقرات
سبقها عرض الكتاب وبيان منهجه .
اما اهم القضايا التي جرى البحث فيها فقد جاءت تحت
عنوان القراءة النقدية فانطلقت من عنوان الكتاب
الذي بدأ بكلمة " الايقاع " فبين البحث الفارق
المهم بين الوزن او البحر الشعري والايقاع ثم جرى
البحث في القسم الاول من الكتاب المخصص لدراسة
الايقاع في البيت أي دراسة البحور الشعرية في
الشعر العربي التقليدي وقد كانت للسيد المؤلف بعض
الاراء النقدية حاول هذا البحث بيان الرأي فيها
والكشف عن مصادرها الاولى .
اما القسم الثاني المخصص لدراسة الايقاع في
التفعيلة أي الوزن او البحور الشعرية في الشعر
الحر فقد اثار قضايا مهمة كأصل الشعر الحر الذي
رده المؤلف إلى " البند " وغيرها من القضايا التي
اوجز القول فيها .
لقد كانت المصادر الرئيسة لهذا البحث هي عينها
التي اعتمدها المؤلف نفسه واستقى منها معظم مادته
ولذلك جرت الاشارة إلى تلك المصادر لبيان مواضع
الاخذ منها .
لقد انطلق هذا البحث من دعوة المؤلف نفسه إلى
النقد والتقويم والباحث يثني على دعوة السيد
المؤلف فيدعو إلى نقد هذا البحث وتقويمه وفقا
للمنهج العلمي القويم فهذا هو السبيل النزيه الذي
ترتقي به العلوم وأهلها , والله الموفق للسداد .
الباحـث
:
30 / 10 / 2007 م
:
النجف الاشرف
عرض الكتاب ومنهجه : جعل المؤلف([1]) كتابه تحت عنوان : " الايقاع في الشعر العربي من
البيت إلى التفعيلة " ليجعل قصده من ذلك واضحا فهو
مقدم على دراسة الشعر العربي بنمطيه الكلاسيكي
القديم والمحدث ممثلا بالشعر الحر .
بدا الكتاب بمقدمتين في الطبعة الثانية , اذ خص
هذه الطبعة بمقدمة([2])
قصيرة بدأها بعرض شعور الرضا الذي قوبل به الكتاب
في اول صدوره رادا اسباب ذالك الرضا إلى ان الكتاب
لم يكتف بدراسة العروض في الشعر التقليدي انما
جاوزه إلى دراسة البند والشعر الحر , كاشفا عما
اضافه إلى الكتاب في هذه الطبعة بعد ان القى
محاضرة سنة 1973م في جمعية الرابطة الادبية في
النجف الاشرف تتحدث عن الشعر بين الكم والنبر .
لقد افرد المؤلف فقرة في ختام هذه الطبعة يدعو
فيها إلى تقويم الكتاب ونقده بالملاحظات النافعة([3]) .
اما مقدمة([4]) الطبعة الاولى فمن شانها ان تكون من السعة
والشمول لتغطي مختلف جوانب المنهج والمحتوى وقد
جعلها في فقرات متميزة عن بعضها كانت الاولى
بعنوان : " أهمية دراسة العروض " وقد بدأها
بضمير المتكلم " أنا " واستمر فيه فكشف عن الدافع
لاهتمامه بالعروض , ثم تاليف كتاب فيه , وذالك هو
الشعر الحر وما اثير حوله من حركة واسعة .
وجاءت الفقرة الثانية تحت عنوان : " ايقاع البيت
…([5])
وايقاع التفعيلة " بين فيها ان امر تاليف هذا
الكتاب يرجع الى اسناد كلية الفقه التي يعمل فيها
مهمة ( تدريس مادة العروض على ([6])
طلاب السنة الثالثة )([7])
فتجمع من ذلك محاضرات حصيلتها هذا الكتاب , وقد
بين في هذه الفقرة ايضا مفهومه للايقاع في الشكلين
التقليدي والحر والفرق بينهما ووضع الفقرة الثالثة
تحت عنوان : " منهجية([8])
وعرض " حاول ان يبين فيها منهجه في البحث , وقد
قال فيها : ( لم يحاول احد من المؤلفين المتاخرين
– عدا الدكتور إبراهيم انيس – ان يسعى لتبسيطه
وتيسيره اسوة بالمحاولات الاخرى لتيسير النحو
والصرف والبلاغة )([9])
. وقال المؤلف انه قد اعرض عن الكتب العروضية
السابقة لانها لا تصلح لتدريس هذا الفن ولانها
تنهج نهج الدوائر الخمس وقد اضرب عنها لما فيها من
صعوبات وافتراضات وهمية واختصر الابحر إلى اربعة
عشر بدلا من ست عشر وذلك بدمجه الهزج في الوافر
والمقتضب في الخفيف المجزوء , وسياتي بيان الرأي
فيها .
وقع الكتاب في قسمين , ولم يقسم على فصول , قسمه
الاول تحت عنوان : " الايقاع في
البيت " وهو واضح في الدلالة على الدراسة في الشعر
التقليدي وقد استجد للمؤلف شيء فاضافه إلى الكتاب
بعنوان : " الايقاع في الشعر " في بحث طويل([10])
درس فيه قضية الايقاع بين الكم والنبر في عدة
نظريات مهمة .
وجاء القسم الثاني تحت عنوان : " الايقاع في
التفعيلة " وفيه فقرتان هما : عروض الشعر الحر
وعروض البند فناقش بايجاز عدة قضايا منها : بداية
الشعر الحر والابحر التي يكتب بها , والابحر
الممزوجة , وامتزاج البحور , ووقف عند بعض الاراء
رادا عليها .
اما الفقرة الثانية فقد عرض فيها البند ليجعله
اساسا للشعر الحر .
القـراءة النقــديــة :
عنوان الكتاب : تبدا القراءة النقدية من نقطة اولى
هي عنوان الكتاب الذي بدا بكلمة : " الايقاع " ولا
شك في ان المؤلف قد خلط خلطا واضحا بين مفهومي
الايقاع والوزن , اذ جرت دراسته بعد ذالك في اوزان
الشعر وليس في ايقاعه فظهر من ذلك انه كان يقصد
بكلمة الايقاع الوزن الشعري , وهو في هذا قد خلط
بين مفهومين مختلفين طالما جرى التفريق بينهما في
مختلف الدراسات التي صدرت قبل كتاب السيد المؤلف
او بعده .
فالايقاع اعم من الوزن وهو خاصية مشتركة في جميع
الفنون([11])
, والوزن حالة من حالات الايقاع وبرهان ملموس على
وجوده([12]) , والوزن في ذاته أي في صورته المجردة لا يمكن ان
يحمل أي دلالة انفعالية([13]) انما تحدد دلالته عناصر موسيقية اخرى ترتبط بنوع
الايقاع ودرجته([14])
ولذلك يمكن ان تاتي قصيدتان , او عدة قصائد , على
وزن واحد بايقاعات مختلفة([15])
.
ان الوزن يتصف بالثبات والرتابة المقننة ( فكل بحر
في اوزان الشعر يعد مجموعة من العلاقات الزمنية
الثابتة التي تجمع بين اصوات مختلفة في مجموعات
متباينة , ونتيجة لذلك فالبحر عبارة عن روابط
زمنية متصلبة في حركة الاصوات مما لا ينبغي ان
يختلط بمفهوم الايقاع العريض )([16])
ولقد حفل ( ايقاع الشعر بحيوية وتنوع هما نقيض
الرتابة المباشر , بل ربما كانت الحيوية المنبعثة
من تنوع الايقاع صورة لحنين لا واع لرفض الرتابة)([17]) التي تمثلها الاوزان .
ان عوامل عديدة تجتمع فتؤثر تاثيرا ملحوظا في تنوع
الايقاع ومن هذه العوامل : الاصوات المتجانسة التي
تشيع في مقطع من دون اخر , ومنها القوافي الداخلية
, فضلا عن القافية الخارجية , ومنها الاعتماد على
ايراد اصوات معينة في موضع معين , واستعمال حروف
المد او انعدامها وغير ذلك([18]) فالايقاع هو العنصر المسيطر الذي تتحدد به اشكال
اساليب الشعرية ويمارس تاثيرا حاسما على جميع
مستويات الشعر الصوتية والصرفية والدلالية فهو
التناوب الزمني المنتظم للظواهر المتراكبة وهو
الخاصية المميزة للقول الشعري والمبدا المنظم
للغته([19]) وليس البحر إلا قالبا اجوف قابلا لان يملا بما
شئت من الكلمات التي يمكن ان توجد لنفسها ايقاعها
الخاص بعيدا عن تاثير الوزن نفسه([20])
,وبناءا على هذا كان ينبغي ان ترفع كلمة " ايقاع "
من عنوان الكتاب ليستعاض عنها بغيرها اكثر دلالة
كالاوزان او البحور , ولكن يبدو ان الكلمة قد سحرت
السيد المؤلف بايقاعها اللذيذ فآثر استعمالها من
دون الالتفات إلى دلالتها او مدى انطباق مفهومها
على محتوى الكتاب .
القسم الاول من الكتاب : بدأ السيد المؤلف القسم
الاول من كتابه بفقرة بعنوان : " الايقاع في الشعر
" اتبعها بعنوان فرعي بصيغة الاستفهام هو : ( ما
هو الوزن )([21]) ليبين ببساطة شديدة معنى الوزن وهذا امر يستجيب
فيه لدواعي التاليف التعليمي الذي قصد به تدريس
العروض لطلبته , ثم بين في صيغة استفهامية اخرى هي
: ( كيف نزن الشعر ؟ )([22]) المبادئ الاولى التي يضعها الطالب في حسبانه قبل
الولوج إلى دراسة الابحر وتفصيلاتها .
اضاف السيد المؤلف إلى كتابه في طبعته الثانية
محاضرة بعنوان : " الاساس الموسيقي للشعر العربي
وموضع النبر منه " القاها في الموسم الثقافي
لجمعية الرابطة الادبية لسنة 1973م ونشرت في العدد
الثاني من مجلتها([23])
لكنه لم يحسن اختيار موضعها من الكتاب اذ جعلها
بين المبادئ المبسطة في دراسة الاوزان ودراسة
الاوزان نفسها ولا علاقة للطالب المبتدئ , فضلا عن
الخبير , بقضية كبيرة مثل هذه التي تثيرها
المحاضرة , وقد بدا المؤلف محاضرته بكلمة للجاحظ
نقلها عن العقاد في بعض مقالاته ولم يرجع إلى
مصدرها من اثار الجاحظ نفسه([24]) .
لقد تبين بعد مراجعة مصادر المحاضرة ومقارنة
المنقول منها بالاصول التي افاد منها المؤلف انه
قد اعتمد اعتمادا يكاد يكون تاما في " تلفيقها "([25])
على جهود الدارسين السابقين من دون ان يكون له جهد
سوى عمله في التلفيق , وقد عرض فيها قضايا علمية
معقدة استندت في علم الاصوات إلى دراسات معملية
ومختبرية لا يتوافر ادناها للسيد المؤلف , كما
اعتمد على جملة من الاحصاءات الدقيقة المضنية في
الشعر العربي قديمه وحديثه بذل فيها الدكتور
إبراهيم انيس جهدا كبيرا في كتابيه : الاصوات
اللغوية وموسيقى الشعر الذين اعتمدهما السيد
المؤلف اعتمادا واضحا , وكذالك الامر مع كتاب :
قضية الشعر الجديد للدكتور محمد النويهي وكتاب :
موسيقى الشعر العربي مشروع دراسة علمية للدكتور
شكري محمد عياد , فقد كان لهؤلاء علم واطلاع
باللغات الاجنبية : الفرنسية والانكليزية خاصة ,
وقد قرأوا ودرسوا في العواصم الغربية على ايدي
اساتذة كبار من مستشرقين وغيرهم مختصين في مجال
علم الموسيقى والصوت ودرسوا نظريات في الكم والنبر
هي من الدقة الشديدة التي تصعب على اشد المهتمين
بها , ولذلك كله يبدو اقحام السيد نفسه في هذا
المجال وهيمنته على هذا الجهد الكبير عملا غير
محمود في ضوء مباديء العلم ومناهج دراسته وان كانت
النية من ذلك كله ايصال هذا العلم إلى متلقيه فما
اغنى مصادره المعروفة([26]) واجداها عن مثل هذا السبيل([27]) .
عمله في البحور الشعرية : قدم المؤلف لدراسة
البحور الشعرية , كغيره من مؤلفي كتب العروض
بمقدمة في الاوزان والكتابة العروضية قطعها
بمحاضرته عن الاساس الموسيقي للشعر العربي التي
اخذت اكثر من ثلاثين صفحة ليعود بعدها إلى استئناف
ما بدأ به وذلك بعرضه اهم المصطلحات العروضية التي
يحتاجها الدارس , وبين معنى الزحاف والعلة , وكل
ذالك يجري على الطريقة التقليدية التي سلكتها كتب
العروض من قبله , وعرج على قضية الدوائر العروضية
وما تحدثه من لبس في ذهن الطالب لما فيها من تعقيد
, وهو امر سبقت اليه مؤلفات اخرى ولا سيما مؤلفات
الدكتور إبراهيم انيس التي مر ذكرها , ثم عرض
تفعيلات الابحر الستة عشر بطريقة النظم التعليمي
التي توارثتها مناهج التعليم منذ القدم .
بدا المؤلف عمله في تقطيع البحور بالبحر الكامل
وذلك لاعتقاده ان البدء بالبحور الصافية ايسر
للطالب المبتدئ من البحور الممزوجة , أي التي
تتكون من اكثر من تفعيلة مختلفة .
حاول المؤلف ان يبث في اثناء عمله في البحور بعض
الاراء الاصلاحية التي غايتها التسهيل([28]) وهو المنطلق الذي انطلق منه في تاليف الكتاب ,
ومن ذلك جمعه بين التذييل والتسبيغ في البحر
الكامل , او تقليله من ذكر مصلحات العلل والزحافات
وذلك لاعتقاده ان كثرة المصطلحات وتوسعها تثقل على
الطالب وتعسر عليه الفهم , ولو رجعنا بهذا الراي
إلى اصله لوجدناه لدى الدكتور إبراهيم انيس اكثر
وضوحا وقوة([29]) وهو ما ينطبق على بعض الاراء التي عرضها السيد
المؤلف اثناء شرحه للبحور ومنها رايه في البحر
السريع اذ ضم السريع المخبون([30])
وهو ما كانت عروضه " فعلن " وضربها مثلها إلى
الكامل كقول الشاعر :
النشر مسك والوجوه دنا نير
واطراف الاكف عنم
واصل هذا الراي للدكتور إبراهيم انيس ايضا([31])
لكن المؤلف لم يشر إلى مصدره على ان الدكتور انيس
لم يخرج في عمله عن عروض الخليل , بل تمسك به برغم
سعيه إلى وضع مشروع جديد في دراسته([32]) .
رأيه في الوافر : يعد راي السيد جمال الدين في
البحر الوافر من ابرز الاراء العروضية في دراسته
للبحور وذالك بانه رد الهزج إلى الوافر وسماه : "
الوافر الهزجي " وقال ان ( هذه التسمية مني لاني
افضل الغاء بحر الهزج والحاقه بالوافر وسابرر ذالك
في نهاية الكلام عن الوافر )([33])
وقد برّ السيد بوعده تحت عنوان : " الهزج وافر
مجزوء "([34]) فاورد من الادلة ما يكفي ليقرر حقيقة ان الهزج هو
مجزوء الوافر وهو ما دعاه إلى دمج الهزج بالوافر
ضمن محاولته تقليص عدد البحور اذ رد المقتضب إلى
الخفيف ايضا([35]) .
لقد رفض الشيخ جلال الحنفي هذا الراي فقال معقبا :
( لا نرى الهزج من الوافر – بل نرى الوافر من
الهزج – وعلى احتمال كونه منه فلقد استطاع
الاستقلال بنفسه فصار بحرا له مقوماته الايقاعية
والعروضية )([36]) , وعاد الشيخ جلال الحنفي للرد على السيد جمال
الدين فقال عن بيتين : ( اوردهما السيد مصطفى جمال
الدين في كتابه : " الايقاع في الشعر العربي "
شاهدين للوافر ... وهو يرى تصحيحا لبعض اوضاع
العروض القديم ان يدمج الهزج في الوافر فلا يكون
منهما غير بحر واحد هو الوافر وكأن " مفاعيلن "
عنده هي ذات تفعيلة مفاعلْ تُن ... ولكن الذي نراه
ان الوافر وزن متطور من الهزج وقد استقل كل منهما
بشخصيته المميزة )([37]) واكد رايه مرة اخرى بقوله : ( هذا اللون من الهزج
هو اصل الوافر الذي استعملت فيه التفعيلة بلفظ "
مفاعلْ تُن " ثم انفكت من قيد التفعيلة الواحدة
فصارت " مفاعَلَتُن " وقد اجاز العروضيون ان
يكون من الهزج شيء في شطر الوافر لان الوافر حصيلة
من حصائل تطوير الهزج )([38]) .
ان اراء الشيخ جلال الحنفي اكثر تفصيلا ودقة ,
يسعفه في ذلك اطلاعه وغزارة علمه في العروض
والموسيقى وانواع الغناء , يشهد له شهرته بهذا
الامر وما استند اليه من مصادر في كتابه مطبوعة
ومخطوطة وقعت تحت يديه بحكم عمله مدرسا في كلية
الامام الاعظم , ويشهد له ايضا ما قرظه به الاستاذ
الدكتور عبد الرزاق محيي الدين رئيس المجمع العلمي
العراقي في تقديم كتابه وهذا ما يرجح راي الشيخ
على راي السيد الذي يعترف في مقدمة كتابه انه قضى
حقبة طويلة من عمره من دون ان يعرف شيئا عن طبيعة
اوزان الشعر وقوافيه([39]) ولذلك عاد إلى الاعتراف بالهزج بحرا مستقلا
بتفعيلاته وذلك في دراسته للبند([40]) التي سياتي الحديث عنها .
اما السند العلمي لراي الشيخ الحنفي فيمكن
استنتاجه من طبيعة الاشياء التي اعتادت ان تسير من
البسيط إلى المركب , ومفاعيلن ابسط في تركيبها من
مفاعلتن ولذلك يمكن ان يكون الوافر من الهزج كما
هو الحال في تفعيلة الكامل متفاعلن فهي مركبة عن
متْفاعلن التي تساوي تفعيلة بحر الرجز مستفعلن ,
والرجز اقدم البحور الشعرية فيمكن ان يكون الكامل
متطورا عنه ايضا.
القسـم الثـانـي : جعل السيد المؤلف القسم الثاني
من كتابه بعنوان : " ايقاع التفعيلة " قاصدا إلى
دراسة الاوزان في كل من الشعر الحر والبند , ويظهر
قصده من دراسة البند ليجعله اصلا للشعر الحر , فقد
قدم مدخلا تاريخيا عرض فيه وجهات النظر والنقاش
الذي دار حول نشاة هذا الوليد الجديد انتهى فيه
إلى راى لخصه بقوله : ( وخلاصة ما انتهينا اليه ان
الشعر الحر باعتباره خروجا على عروض الشعر العربي
القائم على عدد معين من التفعيلات في كل بيت كان
في اوائل القرن الحادي عشر على يد جماعة من
العراقيين فيما سموه " البند " وكان في وزني الرمل
والهزج , ثم توسع في هذا القرن على يد " جما عة
ابولو " اولا , والشعراء الشباب في العراق ثانيا ,
فنقلوه إلى كل الابحر ذات التفعيلة الواحدة
المتكررة , ولا صحة مطلقا لادعائهم بنوة هذا
الوليد الجديد )([41])
ويمكن مناقشة هذا الراي من الجهات الاتية :
1. ينطلق السيد المؤلف من ذوق تقليدي رافض للشعر
الحر , فهو احد اعمدة الاتجاه الكلاسيكي المحافظ
على عمود الشعر في مجمل نتاجه , أي ان صفة
الموضوعية تتراجع عن ارائه النقدية .
2. حصر قضية الشعر الحر بالخروج على عروض الخليل
بالشعر العربي ذي العدد الثابت من التفعيلات في
البيت الواحد المتكرر في القصيدة , ولاينحصر امر
الشعر في هذه القضية الشكلية – على اهميتها – انما
هو وليد حاجة اجتماعية وثقافية وتاريخية هيأت له
سبل الحياة التي حجبت عن سواه فماتت تجارب كثيرة
ولم يكتب لها النجاح([42]).
3. ان جعل البند وجماعة ابولو اصلا للشعر الحر فيه
مجانبة لراي المؤلف نفسه فلعل جل من ابتدع الشعر
الحر او هيأ له لم يكن يعرف عن البند شيئا فجماعة
ابولو لا يمكن ان تعرف عن البند لقول المؤلف عنه :
( انه انتشر في الاوساط العراقية ولم تعرفه البلاد
العربية الاخرى )([43]) .
4. لم يجمع النقاد المختصون على هذا الراي ولم
يعتمده دارس علمي ممن وثقوا لبدايات الشعر الحر .
لقد درس السيد المؤلف عروض الشعر الحر وحصره في
الابحر الصافية لتوافر الايقاع , اما الابحر
الممزوجة فانها تفقد الايقاع ان جرت على نظام
التفعيلة التي جرى عليها الشعر الحر, وقد وقف عند
بعض المحاولات التي عدها ( جادة حقا )([44])
وقد استعملت الابحر الممزوجة ولاسيما محاولات
ادونيس لكنه ردها إلى ( تجارب الشعراء العرب في
الشعر المرسل )([45])
وهذا ما قاده إلى عرض بعض تلك التجارب فانتهى من
ذالك إلى خلاصة هي: ( ان ادونيس – كالسياب – عاد
إلى عمود الشعر , ولم تختلف تجربته عن تجارب الشعر
المرسل إلا في شيء واحد هو التدوير بين الاشطر ,
واظن ان هذا التدوير هو موضع ثقل التجربة , لان
الاذن العربية لا ترحب به )([46]) هذا مع اغفال الاصل التاريخي والصفة الفنية
المختلفة لكل من الشعر الحر والشعر المرسل([47]) .
مناقشته آراء نازك الملائـكة : ناقش([48]) السيد المؤلف الاراء النقدية للشاعرة نازك
الملائكة التي ضمنتها كتابها قضايا الشعر المعاصر
ليكون واحدا من كثير ممن ناقشوا هذه الاراء , لكن
اراء الدكتور إبراهيم انيس([49]) تبدو هي الاصل الذي انطلق منه السيد جمال الدين
فقد استعمل النصوص نفسها التي بنى عليها الدكتور
انيس نقده ولكنه توسع بها وبوبها واضاف اليها شيئا
كثيرا , وقد بين ان مادة نقده من بحث له([50]) بدا له ان يضيفه إلى هذا الكتاب لاتصال امره به .
وكان من اهم النقاط التي وقف عندها ما شاع عن نازك
من مفارقتها بين قواعدها العروضية والتزامها بها ,
وقد جعل تلك القواعد في نقاط هي : تشكيلات القصيدة
الحرة , الوتد المجموع , الزحاف , التشكيلات
الخماسية والتساعية , ومستفعلان في ضرب الرجز فوقف
عند هذه النقاط وقفات نقدية انطباعية تعتمد الذوق
والراي الشخصي متبعا في ذلك ما اتبعته الشاعرة
نازك الملائكة من ذوق شخصي ايضا , ولا غرابة في
الامر فكلاهما شاعر اولا وليس ناقدا .
عروض البند : خص السيد المؤلف البند بدراسة مستقلة
في كتابه([51])
في حين اضرب عن دراسة الفنون الشعرية الاخرى ولا
سيما الموشحات والشعر المهجري وذلك لغاية عنده وهي
تعلق الشعر الحر بالبند في رايه , فجعل دراسة
البند لربط الشعر الحر به .
يعد السيد عبد الكريم الدجيلي في كتابه : " البند
في الادب العربي تاريخه ونصوصه "([52]) الرائد الذي بذل الجهد الكبير والسنين الطوال من
اجل انجاز بحثه , وقد قرر السيد الدجيلي حقائق
مهمة عن البند في مقدمة الكتاب المرتبة على حروف
الهجاء , ومنها ان البند ( بقي مطمورا في المجاميع
المخطوطة , وعلى السنة الحفاظ , وغالبيتهم من عامة
الناس الذين يعربون الكلام العربي على السليقة وقد
توارثوه جيلا عن جيل )([53]) ، والبند( خروج عن عمود الشعر التقليدي الذي لا
ينظم فيه إلا العمالقة من اهل هذا الفن والا
العباقرة ولازال كذالك )([54]) وهو ( ليس بالموزون المقفى فيعد من باب الشعر
العربي المعروف , ولا هو بالذي انتزعت عنه هاتان
الصفتان – الوزن والقافية – فيكون من قبيل النثر
وبابه )([55]) وان ( الزمن الذي وجد فيه البند كان شعراؤه
وكتابه معنيين بالبديع وزخرفة نتاجهم الادبي به ,
ولا تكون الزخرفة هي المعنية اولا وبالذات إلا اذا
كان النتاج الادبي في احط مراحله واضعف اوقاته في
اخيلته وصوره )([56])
وان ( الادباء الذين اقبلوا على نظم البنود اما من
المبتدئين في نظم الشعر , او من ضعفائهم ومن
فقرائهم إلى رصيد لغوي يمكنهم من السير في نظم
الشعر فيلجأون إلى هذا اللون من الادب الذي فيه
يسر )([57]) بل ( ان من قال البند كان اغلبهم يعد في المرتبة
الاخيرة في الشعر , كما ان بعضهم كان " اميا "يعرب
الكلام على السليقة كابن الخلفة الذي لايعرف البند
إلا باسمه عند عامة الناس )([58]) لعل في هذه النصوص الكثيرة ما يكشف عن بعض غاية
السيد جمال الدين في اصراره – من بين اغلب
الدارسين – على جعل البند اصلا للشعر الحر وهي
الحط من شان هذا الشعر وشان اصحابه فقال باسلوب
الحصر : ( ان حركة لشعر الحر المتاخرة ما هي إلا
وليدة هذا البند )([59]) برغم ما في ذلك من مغالطة تاريخية وفنية و واقعية
ظاهرة فالشعر الحر في اسلوبه هو النقيض الاكثر قوة
لكل زخارف النثر في العصور السابقة , والبند فن
هزيل ولد وعاش في عصر هزيل على ايدي انصاف
المتعلمين والاميين وقد فارق الحياة سريعا في اول
لحظة تغير فيها العصر , وان اجتماع تفعيلة او
تفعيلتين فيه لا يمكن ان يحيلاه إلى باب الشعر
الذي لم يستطع ولوجه المنظومات التعليمية ذات
النمط الخليلي التام ( فقد يمكن ان نرى في النثر
درجة من التنظيم الموسيقي باوسع معاني الكلمة
]
من [
دون ان يصبح لهذا السبب شعرا , كما ان الشعر قد
يقترب من نفس هذا الاتجاه كالشعر الحر مثلا , لكن
من دون ان يتحول الى نثر وسر ذالك ان النثر الموقع
لا يخرج على النظام النثري الكلي كما ان الشعر
الحر لا يخرج عن النظام الشعري الشامل من ناحية
اخرى , والفرق بينهما هو الدور الوظيفي الذي يقوم
به الايقاع في كل منهما اذ انه هو العامل الحاسم
)([60]) على ان حجة السيد المؤلف في جعل البند اساسا
للشعر الحر واهنة فهو يقول : ( البند شعر ذو شطر
واحد , يقوم ايقاعه على اساس التفعيلة الواحدة
المتكررة بحرية تامة , ولاجل هذا اعتبرنا ايقاع
البند هو الاساس الذي يقوم عليه الايقاع في الشعر
الحر )([61]) وقد ظل السيد المؤلف يدفع بالبند الى جنس الشعر
كقوله : ( والملاحظ انهم كانوا يكتبون البند كتابة
النثر , فكتبناه كتابة الشعر الحر لندلل على
التشابه بينهما )([62]) ولكنه يعترف بان ( الذين كتبوا البند لم تكن
عندهم فكرة عن كونه " شعرا موزونا مقفى " )([63]) ثم يستنتج من ذلك كله قوله : ( اذن فالبند عند من
كتبوا به : " حلقة بين الشعر والنثر فيه من النثر
ان اطواله غير متساوية , وفيه من الشعر هذا
الايقاع القائم على التفعيلة الواحدة المتكررة "
لذلك كتبوه كتابة النثر وفصلوا بين فقراته – في
الغالب – باسجاع تنتهي عند نهاية المعنى الذي
تحمله الفقرة بغض النظر عن وقوع السجعة في نهاية
تفعيلة او وسطها شانهم في ذالك شان بعض البديعيين
)([64]) .
فاين الشعر في قول من استشهد المؤلف بقولهم : (
لجناب الماجد المولى الحسيب , الطيب الاصل النجيب
, الكامل العقل الاديب , البارع الحبر الاريب ,
الثاقب الراي اللبيب , الطاهر الاخلاق والاعراق
مصباح هدى الامة ... )([65])
اليس هذا هو النثر المسجع الذي ساد في القرون
الثلاثة الاخيرة قبل القرن العشرين ؟ ومن يقرا
اغلب نماذج البند يجدها واضحة الانتماء الى
الاساليب النثرية المزخرفة التي شاعت في ذلك العصر
, أي ان الفكرة المسيطرة في لحظة الانتاج هي فكرة
نثرية وليست شعرية , ونية صاحب البند ان ينتج نثرا
ولم ينو الشعر او يقصد اليه , والسيد خير من يعلم
انما الاعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى , والله
من وراء القصد .
الخاتمة : لقد جرى البحث في كتاب : " الايقاع في
الشعر العربي من البيت الى التفعيلة " في دراسة
نقدية اتبعت مباديء المنهج العلمي الذي اعتدنا
سلوكه في الدراسات العلمية المختصة فكشف البحث
والتقصي عن عدة مسائل كان من ابرزها اهتمام السيد
المؤلف بعرض قضايا متفرقة تثير اهتماما كبيرا منها
: اوزان الشعر العربي وبعض الاراء المستجدة فيها ,
وقضية الشعر الحر واصله الايقاعي مع الرد على بعض
الاراء , وفي كل ذالك كانت الاشارة تجري الى
المصادر التي اعتمدها السيد المؤلف لغرض رد تلك
الاراء الى اصولها وبيان مواضع الاخذ من مؤلفات
السابقين .
وبرغم هذا فقد قدم المؤلف كتابا في اوزان الشعر
العربي سلك سبيلا ميسرة كانت الغاية منه تيسير سبل
سلوكه امام المبتدئين من الطلبة الذين يلاقون عنتا
وشدة تعقيد من الكتب التعليمية ذات النهج
التقليدي القديم الذي لم تحد عنه يوما سواء في
طريقة التعليم او في تكرار الشواهد الشعرية نفسها
على مر الزمان والدهور , ولم يكن ذوق السيد المؤلف
وهو ذوق شعري مرهف ليستسيغ كل ذلك النمط الثقيل
فاضرب عنه الى سبيل التسهيل لكن الاداة لم تسعفه .
الهـوامـش :
[1]
- هو السيد مصطفى بن جعفر بن
عناية الله آل جمال الدين , ولد في 11 جمادى
الثانية من سنة 1346 هـ الموافق 15 / 11 / 1927م
بقرية المومنين من ريف سوق الشيوخ في الناصرية
لاسرة هاشمية , رحل إلى النجف بعد وفاة جده الذي
تربى عليه لتحصيل العلوم الاولية فيها وقد ترقى في
دراسته حتى حصل على الماجستير برسالته : " القياس
حقيقته وحجيته "وهي باشراف السيد محمد تقي الحكيم
ثم الدكتوراه برسالته : " البحث
النحوي عند الاصوليين " باشراف الدكتور مهدي
المخزومي , وله ديوان شعر مطبوع .
عمل استاذا في كلية الفقه في النجف الاشرف إلى ان
غادر العراق في اول الحرب مع ايران إلى الكويت
لكنه اعتقل فيها ثم غادر إلى لندن واستقر في سوريا
حتى وافاه اجله سنة 1996م .
[2]
- الايقاع في الشعر العربي من
البيت إلى التفعيلة : 3 – 4 .
[3]
- وانا انطلق من هذه الدعوة في
النقد والتقويم برغم فارق الزمان فالعلم حر لا
يحده زمان او مكان .
[4]
- الايقاع في الشعر العربي : 5
– 11 .
[5]
- ليس لهذه النقاط موضع , فهي
تدل – من بين علامات الترقيم – على حذف في الكلام
وليس في هذا الموضع ما يحذف , فالعطف جار بين
المتعاطفين .
[6]
- حرف الجر ( على ) لا موضع له
في الجملة فهو زائد اذ الفعل درّس المضعف متعد
بنفسه ولا حاجة به لحرف الجر ليعدى .
[7]
- الايقاع في الشعر العربي : 7
.
[8]
- ياء النسبة ومعها التاء
المربوطة زائدتان , فالصحيح ( منهج ) , وعطف
النكرة على النكرة غير جائز .
[9]
- الايقاع في الشعر العربي : 8
. ولعل في هذا ما يدل على قلة اطلاع السيد المؤلف
على الكتب المؤلفة في تيسير العروض وتبسيطه , او
الدعوة إلى ذلك بالشكوى من صعوبته والاعتراض عليه
او على طريقة تعليمه قديما وحديثا وقد احصى من ذلك
شيئا الشيخ جلال الحنفي في كتابه العروض تهذيبه
واعادة تدوينه : 8 – 15 .
[10]-
الايقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة :
14 – 52 .
[11]-
ظ : الاسس الجمالية في النقد العربي : 221 وقد درس
الباحث مفهوم الايقاع عند اغلب النقاد القدامى من
العرب في : 221 – 248 .
[12]
- ظ.
[13]
- ظ : التفسير النفسي للادب :
59 – 60 .
[14]
- ظ : م . ن : 60 .
[15]
- ظ : م . ن : 77 – 89 .
[16]
- نظرية البنائية في النقد
الادبي : 71 .
[17]
- ظ : في البنية الايقاعية
للشعر العربي : 43 – 91 , موسيقى الشعر العربي
مشروع دراسة علمية :97-98.
[18]
- ظ : دير الملاك : 301- 327 .
[19]
- ظ : نظرية البنائية في
النقد الادبي : 71 – 74 .
[20]
- ظ : الشعر العربي المعاصر
قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية : 52 – 53 .
[21]
- الايقاع في الشعر العربي :
14 . علما ان هذه الصيغة غير مستقيمة فالصحيح :
مالوزن ؟ برفع الضمير المنفصل اذ لا حاجة له , على
اني قد اضربت بعد هذا عن العمل في تصويب ما ورد في
الكتاب من جهة اللغة وذلك لما رايت من كثرة ما به
حاجة إلى التصويب والعهدة على المؤلف .
[22]
- م . ن : 16 .
[23]
- م . ن : 19 . بحسب ما بين
المؤلف في هامش الصفحة .
[24]
- وفي هذا مجانبة لمباديء منهج
البحث العلمي .
[25]
- اعني بمصطلح : " التلفيق "
هنا جزءا من منهج في البحث يعتمد جمع المتشابهات
إلى بعضها وجعلها في نسق واحد , وذلك لكي لا ينصرف
الذهن إلى الدلالة الاخرى للكلمة التي تشيع في غير
المجال العلمي .
[26]
- المصادر هي : الاصوات
اللغوية : 118 – 125 , موسيقى الشعر : 29 – 52 ,
قضية الشعر الجديد : 185-235 , موسيقى الشعر
العربي مشروع دراسة علمية : 148 – 161 , وقد نقل
السيد المؤلف من هذه الكتب فقرات طوال وعرض نظرية
" جويار " في النبر وهي نتيجة دراسات مختبرية ولا
اظنه قد اطلع عليها من مصدرها الاصل اذ لم يشر إلى
ذلك في بحثه .
[27]
- ظ : الايقاع في الشعر العربي
: 19 – 52 .
[28]
- ان غاية التسهيل التي انطلق
منها المؤلف واثبت بعض مبادئها ترجع في اصلها إلى
الدكتور صفاء خلوصي الذي قدم مقترحات في تيسير
مصطلحات العروض وقواعده إلى المجمع العلمي في
القاهرة والمجمع العلمي العراقي في بغداد اسقط
فيها كثيرا من المصطلحات ولا سيما في الزحافات
والعلل , وقد كررها السيد جمال الدين مع اغفال
الاشارة إلى مصدرها , انظرها في : فن التقطيع
الشعري والقافية : 460 – 464 .
[29]
- موسيقى الشعر : 139 – 145 .
[30]
- ظ : الايقاع في الشعر العربي
: 117 , والبيت للمرقش الاكبر من قصيدة مطلعها :
هل بالديار ان تجيب صممْ لو
كان رسم ناطقا كلـم
[31]
-ظ : موسيقى الشعر : 94 .
[32]
- عروض الخليل ما لها وما
عليها : 29 – 30 .
[33]
- ظ : الايقاع في الشعر العربي
: 108 , الهامش .
[34]
- م . ن : 110 .
[35]
- ظ : الايقاع في الشعر العربي
: 139- 142 .
[36]
- العروض تهذيبه واعادة تدوينه
: 35 الهامش .
[37]
- م . ن : 96 .
[38]
- م . ن : 109 الهامش .
[39]
- الايقاع في الشعر العربي : 5
.
[40]
- ظ : م . ن : 252 .
[41]
- م . ن : 181 .
[42]
- ظ : الشعر الحر منذ نشأته
حتى 1958 : 129 – 130 .
[43]
- الايقاع في الشعر العربي :
235 .
[44]
- م . ن : 210 .
[45]
- م . ن : 212 .
[46]
- م . ن : 214 .
[47]
- ظ : الغابة والفصول : 56 –
65 .
[48]
- الايقاع في الشعر العربي :
218 – 234 .
[49]
- ظ : موسيقى الشعر : 317 –
318 .
[50]-
ظ : الايقاع في الشعر العربي : 218 الهامش , وقد
بين المؤلف ان البحث بعنوان : حول كتاب قضايا
الشعر المعاصر ونشر في مجلة النجف عدد حزيران لسنة
1963 .
[51]
- ظ : الايقاع في الشعر العربي
: 235 – 277 .
[52]
- صدر الكتاب عن مطبعة
المعارف في بغداد سنة 1959 .
[53]
- البند في الادب العربي
تاريخه ونصوصه : ج .
[54]
- م . ن : ف .
[55]
- م . ن : ف .
[56]
- م . ن : ص .
[57]
- م . ن : ت .
[58]
- م . ن : ت .
[59]
- الايقاع في الشعر العربي :
265 .
[60]
- نظرية البنائية في التقد
الادبي : 74 .
[61]
- الايقاع في الشعر العربي :
236 .
[62]
- م . ن : 239 .
[63]
- م . ن : 254 .
[64]
- م . ن : 254 – 255 .
[65]
- م . ن : 256 واصل النص في :
البند في الادب العربي : 41 .
المصـــادر :
1- الاسس الجمالية في النقد العربي عرض ونقد
وتفسير , د . عز الدين اسماعيل , دار الشؤون
الثقافية العامة , بغداد , ط 3 , 1986 .
2- الاصوات اللغوية , د. ابراهيم انيس , دار
النهضة العربية , القاهرة , ط3 , 1961 .
3- الايقاع في الشعر العربي من البيت الى
التتفعيلة , مصطفى جمال الدين , مطبعة النعمان ,
النجف الاشرف , ط2 , 1394 هـ , 1974م , طبعته
الاولى 1970م .
4- البند في الادب العربي تاريخه ونصوصه , عبد
الكريم الدجيلي , مطبعة المعارف , بغداد , 1378 هـ
, 1959م .
5- التفسير النفسي للادب , د . عز الدين اسماعيل
, دار العودة , بيروت , 1963م .
6- دير الملاك دراسة نقدية للظواهر الفنية في
الشعر العراقي المعاصر , د. محسن اطيمش , وزارة
الاعلام , دار الرشيد , بغداد , 1982م .
7- الشعر الحر في العراق منذ نشأته حتى 1958 دراسة
نقدية , يوسف الصائغ , جامعة بغداد , مطبعة الاديب
, بغداد , 1978م .
8- الشعر العربي المعاصر قضاياه وظواهره الفنية
والمعنوية , د. عز الدين اسماعيل , دار العودة
,بيروت , ط3 , 1972م .
9- العروض تهذيبه واعادة تدوينه , الشيخ جلال
الحنفي , مطبعة العاني , بغداد , 1398هـ , 1978م .
10- عروض الخليل ما لها وما عليها , د. احمد
سليمان ياقوت , دار المعرفة الجامعية , مصر ,
الاسكندرية , ط1 , 1989م .
11- الغابة والفصول , طراد الكبيسي , وزارة
الثقافة والفنون , دار الرشيد , بغداد , 1979م .
12- فن التقطيع الشعري والقافية , د. صفاء خلوصي
, مطابع دار الكتب , بيروت , ط4 , 1974م .
13- في البنية الايقاعية للشعر العربي , د. كمال
ابو ديب , دار الشؤون الثقافية العامة , بغداد ,
1987م .
14- قضية الشعر الجديد , د. محمد النويهي ,
المطبعة العالمية , القاهرة , 1964م .
15- موسيقى الشعر , د. ابراهيم انيس , مكتبة
الانجلو مصرية , القاهرة , ط3 , 1965م .
16- موسيقى الشعر العربي مشروع دراسة علمية , د.
شكري محمد عياد , دار المعرفة , مطبعة الشعب , مصر
, ط1 , 1968م .
17- نظرية البنائية في النقد الادبي , د. صلاح
فضل , دار الشؤون الثقافية العامة , بغداد , ط3 ,
1987م . |