|
الخصخصة وإقتصاد السوق
رؤيا في نظام اقتصادي يتشكل
اعتمدت الدول النامية في الستينات من القرن الماضي
بالدرجة الأساس على القطاع العام الحكومي في
العملية التنموية وشهد عقد السبعينات زيادة كبيرة
في عدد شركات هذا القطاع بحيث أصبحت تتواجد في كل
المجالات الاقتصادية بدون إستثناء
حنان الشمري / باحثة أكاديمية وإعلامية
بينت التجارب أن أداء
معظم هذه الشركات كان غير مرض وكفاءتها كانت
متدنية، ومن أهم أسباب هذه النتائج عدم الالتزام
بالقيود المالية المفروضة على تلك الشركات وكذلك
تعدد أهدافها، ومن أبرزها أهداف اجتماعية مثل
توفير الاستخدام والسلع والخدمات المدعومة من قبل
الدولة وبالتالي كانت معظم هذه الشركات تعاني
خسائر مما يجعلها عبئاً على ميزانية الدولة وسبباً
في إعاقة عملية التنمية الاقتصادية بدلا ًمن
تطورها.
وفي ضوء الضغوط التي تعرضت
لها اقتصاديات عدد من الدول النامية في عقد
الثمانينات والناتجة عن أزمة الديون والتي أعقبها
انخفاض كبير في التمويل الخارجي ، ومن اجل التخفيف
من الاختلال في المستوى الاقتصادي، أصبحت هذه
الدول تطبق سياسات مالية انكماشية تتمثل في تخفيض
النفقات والزيادة في الإيرادات ، وفي هذا الإطار
برزت الخصخصة بالنسبة لهذه الدول ، فدول أوربا
الشرقية مثلاً تمثل الخصخصة بالنسبة لها وسيلة
للانتقال من اقتصاد مركزي إلى اقتصاد السوق بينما
تمثل الخصخصة بالنسبة لدول أمريكا اللاتينية وسيلة
لتثبيت اقتصادياتها وتخفيض ديونها الخارجية، كما
هدفت دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا إلى توسيع
قاعدة الملكية بانسحاب الحكومة من بعض النشاطات
الاقتصادية.
ما هي الخصخصة؟
الخصخصة هي تحويل الأصول
وأعمال الخدمة العامة من القطاع العام إلى القطاع
الخاص، وتهدف الخصخصة إلى تحسين الكفاءة
الاقتصادية من خلال الاعتماد على آليات السوق
وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة التي تسببها
شركات القطاع العام الخاسرة وتطوير الأسواق
المالية وتوسيع قاعدة الملكية. كما ان الخصخصة
تعني في التعبير الاقتصادي نقل الملكية العامة أو
إسناد إدارتها إلى القطاع الخاص. تتخذ الخصخصة
أسلوبين، الأول: هو بيع أصول مملوكة للدولة إلى
القطاع الخاص. والثاني: هو أن تتوقف الدولة عن
تقديم خدمات كانت تضطلع بها في السابق مباشرة
وتعتمد على القطاع الخاص في تقديم تلك الخدمات.
وتوصف عملية الخصخصة اليوم
بأنها ظاهرة عالمية، ويرجع تاريخ أول عملية
للخصخصة في العالم، أي: (بمعنى قيام شركة خاصة
بخدمة عامة كانت تضطلع بها مؤسسة حكومية)، إلى
سماح بلدية نيويورك لشركة خاصة بأن تقوم بأعمال
نظافة شوارع المدينة عام 1676م، أما استخدام
الخصخصة كسياسة اقتصادية أو وسيلة عملية لإحداث
تحول مبرمج في اقتصاديات الدول فقد بدأ في
السبعينات من القرن العشرين.
وكلمة الخصخصة صار لها أكثر
من دلالة سياسية لارتباطها بإنجاز عملية التحول
الاقتصادي والاجتماعي في الدول التي كانت تتبع
التخطيط المركزي، وكذلك ما تستهدفه الخصخصة من
تسهيل اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي،
وإعادة هيكلة اقتصادياتها لتتماشى مع نمط وآليات
الاقتصاد الحر. وأصبحت الخصخصة من البنود الأساسية
التي يتبناها كل من البنك والصندوق الدوليّين
كإحدى المعالجات للأوضاع المالية المتدهورة في
الدول النامية، حيث تمثل الملكية العامة في الدول
النامية حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي في
المتوسط، الأمر الذي يدل على أن هناك العديد من
المؤسسات العامة لا تزال في أيدي الحكومات.
أهداف الخصخصة
عمدت الدول التي تتبنى
الخصخصة لتحقيق عدد من الأهداف والتي من أهمها..
- تحسين الكفاءة الاقتصادية من خلال الاعتماد على
آليات السوق والمنافسة.
- تخـفيف الأعباء المالية التي تسببها شركات
القطاع العام الخاسرة وبالتالي تتمكن الدول من
توفير موارد مالية لتمويل أنشطة أخرى توسيعاً لحجم
القطاع الخاص والاعتماد عليه أكثر في عملية النمو
والتنمية.
طرق الخصخصة
للخصخصة طرق مختلفة ولكل
منها مزاياها وعيوبها ويعتبر اختيار الطريقة
المناسبة من أهم عناصر نجاح عملية الخصخصة ، ويمكن
تصنيف طرق الخصخصة إلى نوعين رئيسيين ، طرق لا
تنهي ملكية الدولة واهم طريقة هي خصخصة الإدارة
والتي يندرج تحت هذا التصنيف (التعاقد والمشروعات
المشتركة)، وطرق تنهي ملكية الدولة ، واهم هذه
الطرق هي:-
1- البيع المباشر
2- طلب العروض
3- المزاد العلني
4- المستثمر الاستراتيجي
5- بيع الأسهم في الأسواق المالية
اتجاهات الخصخصة
في الدول النامية
تزايدت وتيرة الأخذ
بالخصخصة باعتبارها عنصرًا حاسمًا في عملية التحول
الاقتصادي في جميع الدول المتقدمة والنامية على حد
سواء، فقد طبقت برامج واسعة في كل من بريطانيا
واليابان وهي دول صناعية، كما طبقت في أصغر
الاقتصاديات حجمًا مثل نيوزلندا وشيلي. ووفقًا
لأحدث تقرير صدر عن منظمة التعاون الاقتصادي
والتنمية في عام 2000م، فقد زادت الحكومات في
العالم أجمع من بيع أنصبتها في الشركات العامة إلى
القطاع الخاص، وبلغت قيمة حصيلة الخصخصة ما يفوق
10% ما تحقق قبل عشرة سنوات، أي ما يعادل 145
مليار دولار أمريكي، وتمت أكبر عملية بيع في
إيطاليا، وقيمتها 14 مليار دولار تمثل 34.5% من
حجم الأسهم في أكبر شركة عامة للكهرباء.
وخلال السنتين 1996 - 1997
وصلت مبيعات المؤسسات العامة في أوروبا 53 مليار
دولار أمريكي، وفي أمريكا اللاتينية 17 مليارًا،
وفي آسيا 9 مليارات، ولعل هذا يعكس تناقص دور
القطاع العام كمالك للأصول الإنتاجية في الاقتصاد.
أما بيانات البنك الدولي
الصادرة في عام 2000م فتبين أن الخصخصة صارت
اتجاهًا معروفًا خلال العشر سنوات الماضية. فقد
زاد عدد الدول التي طبقت برامج وعمليات الخصخصة من
12 دولة في عام 1988 إلى أكثر من 80 دولة عام
1995.
الخطوات المطلوبة لتنفيذ عملية
الخصخصة
(1) التنوع في
استخدام أدوات التحول:
ففي التجربة الماليزية قامت
ماليزيا بمحاولات ناجحة في الخصخصة بدأت في 1982،
وشملت أنجح عمليات الخصخصة شركة الخطوط الماليزية،
ومجمع حاويات السفن بميناء "كلانغ"، فعند خصخصة
الخطوط الجوية الماليزية طرحت أسهمها للبيع، وفي
الوقت نفسه عرض اكتتاب عام في أسهم جديدة، أما
محطة الحاويات فبدأت ببيع الأصول المنقولة وإيجار
الأصول الثابتة، وعقد إدارة للقطاع الخاص لمدة
سنتين أعقبه بيع الأسهم للمواطنين الماليزيين.
(2) إيجاد بيئة
اقتصادية مستقرة:
للسياسات الاقتصادية على
الصعيدين الكلي والقطاعي أهمية بالغة، فالتحول
الذي يتم في ظروف التضخم وعدم استقرار الأسعار
وتقييد حرية التجارة لا يكتب له النجاح طويلاً،
وتجربة سريلانكا خير مثال على ذلك، فعند خصخصة
هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية استهدفت
الحكومة في البداية الاتفاق على وضع إطار سياسي
بوضع قانون ينظم الهيئة وإدارة جديدة، ولم يسمح
للقطاع الخاص بالدخول إلا بعد مدةطويلة من ترتيب
أوضاع الهيئة.
(3) معالجة أوضاع العمال
والموظفين بطريقة صحيحة وعادلة:
من أهم آثار الخصخصة هو ما
يتعرض له العمال والموظفون من فقدان وظائفهم أو
وضع شروط مجحفة من الإدارة الجديدة، وهنا تلعب
الحكومات دورًا رائدًا في تحديد مبادئ توجيهية،
مثل ألا يكون هناك إضرار بالعمالة عند إجراء
الخصخصة، وأن يتم استيعابهم بشروط مناسبة وعادلة
أو ضمان حصولهم على مكافآت مناسبة. والسماح للعمال
بشراء أسهم المؤسسات المخصصة، مما يخفف حدة
المعارضة لهذه الخطوة التي غالبًا ما يكون هؤلاء
العمال ضحيتها، وهو الدرس الذي تعلمته الدول
النامية من تجربة بريطانيا عندما باعت مؤسسة فريت
الوطنيـة 82% من أسهمها إلى العــمال السابقين
والجدد.
(4) التدرج والانتقائية:
التدرج في إتمام عملية
الخصخصة يفضي إلى نتائج إيجابية، وفي المقابل
التسرع يؤدي إلى كثير من الفشل في تحقيق الهدف
المعلن من الخصخصة؛ لذلك نجد أن بريطانيا التي
يضرب بها المثل في تجربة الخصخصة كانت انتقائية
ومتدرجة، ولم تتعدَّ عمليات الخصخصة أصابع اليد في
مدةحكومة المحافظين التي تبنّت هذه السياسة في عهد
رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر، في الوقت الذي بيعت
فيه كل المؤسسات العامة بلا حدود وفي أي وقت في
دول الاتحاد السوفييتي السابق، وحسب تعبير أحد
السياسيين في هذه البلاد فإن عمليات البيع
والخصخصة كانت تتم كل ثلاث أو أربع ساعات. بينما
نجد أن التجربة الصينية في الخصخصة كانت متدرجة
وانتقائية في آن واحد.
(5) دور الخصخصة كسياسة
اقتصادية للإصلاح المالي:
لا يُنْكر دور الخصخصة إذا
توخِّيَت شروط نجاحها في تقليل عدم التوازن المالي
الذي تعاني منه معظم الدول النامية. ويمكن أن
تدلنا أرقام العائدات المالية من عمليات الخصخصة،
على أن العديد من الدول بدأت تجني ثمار الخصخصة في
المدةمن 1990 -1996، ومثال ذلك البرازيل التي حققت
22.4 مليار دولار، والأرجنتين 16.3 مليارًا،
والمكسيك 24.9 مليارًا كنتيجة لعملية الخصخصة.
وكذلك الاقتصاديات الصغيرة مثل بيرو التي حققت
مليار دولار، والفلبين 3.7 مليارات، وبولندا 3.8
مليارات.
ومما لا شك فيه أن نجاح
عملية الخصخصة في أي دولة من الدول تحكمه مجموعة
من الضوابط التي يجب أن تتوفر قبل البدء فيها،
وتتمثل هذه الضوابط في: حماية الملكية الخاصة من
التأميم أو المصادرة، وتوفر النظم القانونية
الصالحة لنمو القطاع الخاص بمعنى وضوح القوانين
الاقتصادية وملاءمتها للواقع الاقتصادي والسياسي،
وسرعة التقاضي، وإقرار قانون للعمل ينظم العلاقة
بين المنتجين والعمال ويراعي العدالة والوضوح،
يُضاف إلى ذلك توفر إدارة حكومية جيدة وحازمة تقضي
على الفساد وترفع من شأن القانون وتتمتع بجهاز
إدارة على مستوى عالٍ من الكفاءة والنزاهة، فضلاً
عن توفر شبكة من البنية التحتية والمرافق الأساسية
من كهرباء واتصالات وصرف صحي وطرق ومواصلات وتأمين
ونظام معلومات وموانئ وهيكل مالي ومحاسبي جيد، ولا
شك أن كل هذا يتطلب سياسات اقتصادية واضحة ومحددة
تؤمن بمبدأ التدرج في بيع الوحدات وإصلاح الهياكل
المتعثرة منها، وتوفر الرقابة الصارمة على عمليات
التقويم والتسعير، فضلاً عن الشفافية في جميع
المراحل وفي كل الأوقات ووجود سوق رأسمالي قوي
ونشط.
هل الخصخصة ملائمة للتطبيق في
العراق؟
يعاني الاقتصاد العراقي من
مشكلات عديدة نتيجة لعقود من الممارسات والسياسات
الاقتصادية الخاطئة والتخبط الاقتصادي للنظام
البعثي البائد في مجال السياسات المالية النقدية
التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد كل دولة. ولقد
عانى الاقتصاد العراقي في السابق من سيطرة نظام
التخطيط المركزي على النظام الاقتصادي وسيطرة
القطاع العـام الحكومي على اغلب مفاصل النشاط
الاقتصادي في العراق وبنسبة بلغت حوالي 90% وعلى
كافة المستويات ونتيجة لذلك فقد غاب النشاط الخاص
في العراق منذ لجوء الدولة الى عمليات التأميم
والتي شملت العديد من القطاعات الاقتصادية وأدت
الى انسحاب المستثمرين المحليين والاجانب من السوق
العراقية في وقتها، لتحل محلها ما كان يسمى
بالاقتصاد الاشتراكي الموجه وهيمنة الدولة على
مختلف النشاطات الاقتصادية المختلفة من استيراد
وتصدير، واضطرار العديد من رؤوس الاموال العراقية
الكبيرة والماهرة الى الهجرة الى خارج العراق
واقامة المشاريع الاقتصادية الناجحة في بلدان اخرى
استفادت كثيراً من تدفق رؤوس الاموال العراقية
المهاجرة اليها، وكذلك ادت سياسات الحروب
العدوانية التي قام بها الطاغية المقبور صدام في
ثمانينات القرن الماضي وما اعقبها من كوارث
وعقوبات اقتصادية وقيام النظام بتعبئة موارد
العراق الاقتصادية واستنزافها في الانفاق على
برامج التسلح الفاشلة والتي ادت الى تراجع وانكفاء
دور الاقتصاد العراقي وعجزه عن مواكبة احتياجات
البلاد الاساسية، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية
التي تعرض لها العراق عقب قيام نظام الطاغية بغزو
الكويت والتي ادت الى انهيار وتراجع العملة
العراقية في اسواق صرف العملات العربية والاجنبية،بعد
تلاشي وتآكل الاحتياطات المالية العراقية والتي
ادت الى تحول العراق الى بلد مدين لدول العالم
بمبلغ يصل الى حوالي 140 مليار دولار، وقيام
النظام البائد برفع نسبة التضخم في البلاد بنسبة
كبيرة بسبب قيامه بطبع كميات كبيرة من العملة
المحلية الفاقدة للغطاء النقدي من العملة الصعبة.
وهو وضع بقي مستمراً لحين سقوط النظام في التاسع
من نيسان من عام 2003. ان المشكلة التي تواجه
اصحاب القرار في العراق اليوم فيما يخص الشأن
الاقتصادي هي هل يمكن اللجوء الى الخصخصة كوسيلة
لحل المشكلات المتراكمة في الاقتصاد العراقي، وما
هو الاسلوب الانسب للقيام بهذه العملية، وما هي
القطاعات والانشطة التي يمكن خصخصتها في العراق
وكيف يمكن تجاوز الآثار السلبية التي قد تنتج عن
تطبيق هذه التجربة وتأثيراتها على شرائح معينة من
السكان عند القيام بهذه العملية.
والحقيقة فان اعتزام
الحكومة العراقية القيام بعملية الخصخصة واعادة
تأهيل القطاع الاقتصادي العراقي يبدو قوياً
ومؤكداً، بعد ان اصدرت الحكومة مؤخراً قانون
الاستثمار في العراق والذي تضمن مزايا عديدة من
الضمانات والحوافز والاعفاءات للمستثمرين الاجانب
تهدف الى جذب الاستثمارات وتشجيعها واكتساب تقنيات
متطورة وتعزيز دور القطاع الخاص المحلي والاجنبي
في العملية الانمائية في العراق وتوسيع حجم
الصادرات وتطوير القدرة التنافسية للاقتصاد
العراقي، ويتيح قانون الاستثمار الجديد مشاركة
مستثمرين عراقيين مع مستثمرين اجانب وكذلك زيادة
عدد سنوات الاعفاء من الضرائب والرسوم لتصل الى
15سنة في حال كانت نسبة مشاركة المستثمر العراقي
تصل الى حوالي 50% من المشروع، كما يتضمن القانون
التزام توفير قروض ميسرة من الدولة للمستثمرين
العراقيين.
والزام المستثمر غير
العراقي بتدريب المستثمرين العراقيين وتأهيلهم
واعطاء الاولوية للعراقيين في التوظيف والاستخدام،
كما يوفر القانون تسهيلات وضمانات واعفاء
للمستثمرين وتشمل الاعفاء الضريبي لمدة عشر سنوات
بدءاً من التشغيل التجاري للمشروع والاعفاء من
رسوم الاستيراد لمستلزمات التأسيس والتوسيع
والتطوير والتحديث وحرية ادخال واخراج رؤوس
الاموال وعائداتها وتمكين المستثمر من فتح حساب في
المصارف العراقية والاجنبية واستئجار الاراضي
المخصصة للمشروع مدة 50 سنة قابلة للتجديد، وكذلك
الالتزام بحق المستثمر الاجنبي ببيع مشروعه كلياً
او جزئياً وتحريم مصادرة المشروع الاستثماري.
توجد هناك الكثير من
القطاعات الاقتصادية في العراق مرشحة للدخول في
عمليات الخصخصة والاستثمار كقطاع المصارف
والاتصالات والسياحة والاسكان، فضلاً عن القطاع
الصناعي والذي قامت وزارة الصناعة مؤخراً بطرح
ملفات استثمارية لاثنتي عشر مصنعاً رئيساً خاصاً
بمصانع الحديد والصلب والبتروكيمياويات والاسمدة
وصناعة السيارات والزجاج والورق والاسمنت.
واما بالنسبة للعاملين في
المؤسسات والقطاعات المرشحة للاستثمار فان الجهات
الحكومية تصر على ان يكون العقد مشترطاً على ضمان
عمل ومستقبل كافة المنتسبين والعاملين في تلك
القطاعات عن طريق ضمان حقوقهم وتحسين احوالهم
وتسديد مخصصاتهم ورواتبهم ومنع تعرضهم لاية عمليات
تسريح قد تقوم بها الجهات الاستثمارية مما يشكل
عامل اطمئنان لفئات واسعة من المجتمع العراقي كانت
ستتضرر بالتأكيد فيما لو تم تطبيق تلك القوانين
وتجاهل أوضاعهم. ان العراق يملك قاعدة موارد غنية
من نفط وموارد مائية وقوة عمل تزيد على 7 ملايين
فرد، فضلاً عن سوق محلية كبيرة، وان الجمع بين هذه
الموارد واستثمارها بالشكل الامثل سيعود على
العراق بفوائد كثيرة ويفتح له الطريق لاستعادة
موقعه الاقتصادي القوي السابق. |