|
إرادة الاعمار
تنتصر على إرادة الدمار
بعد ان تخطت التجربة
العراقية الجديدة ارادة الارهاب ومؤامرات الفتنة
واشعال النار بين ابناء شعبنا التي اريد لها ان
تكون عبر المئات من العمليات القميئة اللئيمة
القاسية ، يؤكد شعبنا اليوم انطلاقة ارادة الاعمار
والبناء الحقيقي من خلال الشروع بتدشين مئات
المشاريع في طول البلاد وعرضها ولتتوج تلك
المشاريع بالمشروع الاهم والاكبر والاوسع والفريد
من نوعه في منطقة الفرات الاوسط التي تشغل مساحات
واسعة من خارطة العراق .
مطار النجف الاشرف الدولي
.. ليس بدعاً بين المشاريع المماثلة في الدول
القريبة والبعيدة الا انه اكثر من ذلك في دولة
كالعراق وفي محافظة كالنجف الاشرف التي تعرضت وسائر المحافظات والمناطق الاخرى لحملة هدم وخراب منظمة ما يقارب من اربعة
عقود .
افتتاح المطار يعني بالدرجة
الاساس ان الدولة العراقية الجديدة قد تعافت من
اوجاعها والامها وان لم يكن ذلك مثلما نطمح او
نريد الا ان هذا الانجاز بات اليوم يشكل المصداق
الاكبر على ان الدولة باتت تقترب اكثر من أي وقت
مضى الى كسب ثقة المواطن العراقي من أي محافظة كان
فضلاً عن كسب ثقة الاشقاء والاصدقاء العرب
والاجانب في كل مكان .
افتتاح مطار النجف يعني
الابتداء ببدء مرحلة جديدة شعارها الانفتاح على
العالم عبر النظام الدستوري والاتحادي الفيدرالي
اللامركزي وتجذيراً للمبادىء اليمقراطية التي
ترتكز اليها العملية السياسية برمتها كذلك انطلاقة
كبرى نحو بناء المشاريع الاستراتيجية القائمة على
اطلاق عجلة الاستثمار والتوظيف الحقيقي لقدرات
وطاقات القطاع الخاص .
ان يوم افتتاح مطار النجف
الاشرف اعادة رسم الخارطة العراقية الاقتصادية
والدستورية والسياسية والادارية من جديد على نحو
صار بامكانه ان يعطي الصورة التقريبية للعراق الذي
يسعى المخلصون الوطنيون لبنائه وتطويره ومده بكل
اسباب الرقي والتقدم والازدهار .
من النجف الاشرف صارت لنا
اطلالة جديدة على العالم باكمله بعد ان اريد للنجف
ان لا تكون اكثر من ارض جرداء غير ذي زرع وضرع سوى
قبور لم تسلم هي الاخرى من عبث البعث المقبور .
|