|
القوات الاجنبية والعقل
السياسي العراقي
عبد العظيم البصري
منذ ان مر مجلس الامن
الدولي قراريه 1438 و1511 حول طبيعة القوات
الاجنبية وبقاءها في العراق بصيغة (الاحتلال) ،
والحكومة والقوى السياسية العراقية تبذل سعياً
حثيثاً للخروج من نبعات هذين القرارين ، فضلاً عن
الفصل السابع ، لوضع صيغة وعلاقة جديدة لتنظيم
تواجد هذه القوات على الارض العراقية ، وطبيعة
العلاقة بينها وبين العراقيين ((شعباً وحكومة))
لاجل بسط الامن في كل العراق ومن ثمّ القيام بحملة
البناء والاعمار اولا ، واكمال جاهزية القوات
المسلحة العراقية والامن العراقي واستعدادها
للتصدي لاي تحديات ٍ خارجية وداخلية ثانياً .
فمن غير الممكن ان تشرع
الحكومة في حملة البناء والاعمار وغيرها من المهام
في ظل وضعٍ امني رديء ، او دون توافر امن حقيقي
وهذا الامر لا ينطبق على مجال الاعمار والبناء
فحسب ، بل الاهم هو حماية المواطن العراقي نفسه
وممتلكاته ، وتامين حريته في السفر والانتقال
والحركة والعمل وغيره ، فمن واجب الحكومة العراقية
اولاً واخيراً توفير الامن والامان للمواطن
العراقي لان مسؤوليتها وشرعيتها تكتسب من خلال
توفير هذين الامرين ، والحكومة مدّعوة دوماً
وابداً لتحقيق ذلك ..!!
اذن ... فالحديث عن خروج
القوات الاجنبية من العراق والدعوات لها يفترض ان
تكون ((عقلانية)) وغير ((شعاراتية)) وان تخدم
الصالح العراقي ، فبسط الامن والعمل على توفير
مستلزمات هيبة الدولة وقوتها من الشروط والالزام
لتوفرها ، قبل الشروع في الدعوة جلاء القوات
الاجنبية ، بمعنى اخر ان تكون استعدادات الحكومة
والقوات المسلحة العراقية والامن العراقي كافية
وملائمة ومناسبة با لا يحدث فراغاً تملية
الميليشيات مرة اخرى ، او نقصاً او احداث ثغرة هنا
وهناك يعوق عمل القوات المسلحة والامن العراقي في
توفير الامن وحماية المواطن ومؤسسات الدولة . |