|
حديث عراقي
((ميليشيات))
بقلم /عراقي
ان ظروف تشكيل الميليشيات
وهي (منظمات شبه عسكرية) تختلف حسب طبيعة الظروف
السياسية من بلد لآخر ، فهناك مليشيات كانت
الضرورة تستدعيها للعمل بقصد الضغط او محاولة طرد
المحتل من الاراضي التي احتلها بالقوة دون غطاء
شرعي او قانوني ، واخرى معارضة ايجابية ضد نظام
حكم دكتاتوري كالذي حصل في العراق ، لكن المفارقة
الراهنة في العراق ان تتشكل منظمات عسكرية
(ميليشيات) تتغطّى بأردية وطنية واخرى دينية
وروحية تطرح نفسها كبديل عن الحكومة واذا كان
العذر او الحجة من وجود تلك الميليشيا مقاومة
المحتل أيصّح ان تمارس تلك الميليشيا مختلف
الوسائل والاساليب غير الانسانية التي لا تمت ُ
بصلة الى الدين الاسلامي الحنيف ولا الوطنية ولا
لأبسط القيم والانسانية ضد ابناء الشعب العراقي
لمجرد انهم يختلفون في الرأي او غير منسجمين مع
هذا التشكيل أو ذلك التيار؟.
قال سبحانه وتعالى (لا
اكراه في الدين) و (جادلهم بالتي هي أحسن)
و(كرّمنا بني آدم) فأين هم من هذه الايات الكريمة
!!؟؟ .
الغريب في الامر ان الذي
يتعرض لنار (لمقاومة) المزعومة هم ابناؤنا
وابناؤهم من القوات العراقية التي تريد تحقيق
واستتباب الامن للانطلاق الى الاعمار والبناء في
العراق الجديد ..!
ان التخلص من المنهج
الديكتاتوري يتوجب العمل يداً بيد لبناء العراق
الجديد وتجاوز كل تفكير شمولي يعمل جاهدا على
اعادة عقارب الساعة الى الوراء ..!!
ان المجال ـ الان ـ مفتوح
لعمل كل القوى السياسية تحت الشمس لكن بدون
استخدام العنف واللجوء الى الحوار ، وبدون استخدام
الهيمنة والاقصاء ، بل اللجوء الى الوسطية
والاعتدال ، وبدون استخدام الفرض والتهميش والصهر
الايديولوجي ، وبدون الاضرار بالشعب العراقي ، فهم
مادة النظام ومادة السلطة .. فلا مجال لكل عنت
وتجبر تحت خيمة العراق الديمقراطي الجديد !! |