|
المثقف وعملية البناء
الديمقراطي
د.صالح الطائي
تستدعي عملية البناء
الديمقراطي بذل الجهد والسعي الكبيرين من جانب
المثقف لإرساء المؤسسات الوطنية العراقية ، ومرّد
ذلك لتمتع المثقف بدرجة عالية من الوعي والتجربة
والتخصص ، لذلك فثمة مهام ومسؤولية ينبغي ان يضطلع
بها المثقف في عملية التغيير واهمها : ان يقوم
بإيصال مطالب المجتمع (عبر مؤسسات المدنية) الى
السلطة السياسية لأجل الخروج بقرارات للصالح العام
، والإسهام بشكل يجعل ممثلي الشعب (مجلس النواب)
قادرين على اتخاذ القرارات وتقديم المشروعات التي
تخدم الانسان العراقي ، من خلال تقديم المشورة
المباشرة او المشاركة في المؤتمرات والندوات ،
والصحافة ووسائل الاعلام الاخرى ، ودور المثقف في
العمل بمؤسسات المجتمع المدني للاسهام في عملية
التنمية والتغيير ، واحداث التغيير في سلوكيات
الانسان العراقي .
ولما كان الواقع الذاتي
الموضوعي في ارتباط ، فان نشاط المثقف ينبغي ان
يرتبط بالذات اولاً من اجل تغيير الموضوع ثانياً ،
فديدن المثقف الذي اختار العلم والموضوعية طريقًا
، وضحى عبر السنين ليعكس في سلوكه(ان العلم
والاخلاق صنوان) ، ان يؤثر في مصلحة المجموع
ومستقبله على حساب مصالحه الخاصة ، وفي جوٍ من
الحرية والديمقراطية تتسع الوسائل المتاحة امام
المثقف ، ولكل فرد مخلص لشعبه ووطنه ، اذ سيجد
الجميع كل الابواب مشروعه لاحداث التغيير وارساء
قواعد البناء الديمقراطي ، فوسائل الاتصال امختلفة
والمتقدمة تشكل جميعاً المنبر الحر ، ومركز
الاشعاع الذي يؤطر باكورة عمل المثقف للشروع ببناء
عراق موحد ومزدهر . |