الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

الخيار الفيدرالي ... الخيار الحضاري

صباح محسن كاظم

 لاريب إن النظام الفيدرالي يعد تجربة إدارية غاية في النجاح ،بعيدا عن المركزية والهيمنة،التي تؤدي الى إقصاء وتهميش الاطراف،وحصر كل السياسات المالية،والاقتصادية ،والتنموية بأدارة المركز المهيمن ،وبالتالي تصنع الاستبداد السياسي والعسكري  والفاشستي،فالدولة المركزية صارمة ،قاسية، تحتكر القرار السياسي والاقتصادي بقبضة من حديد.

كل الدول المتحضرة طبقت النظام الفيدرالي، ونجحت في التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية،وعراقنا بحاجة الى نظام ديمقراطي فيدرالي موحد دخل مصطلح الفيدرالية بقوه الى الواقع العراقي الجديد بعد الحرية واسقاط النظام التوليتاري الفاشستي وزوال سلطة الحزب الاوحد، لكن التطبيق الاول في العراق في المنطقة الشماليه وتحديدا عام 1992 بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة... وعندما اصبحت المنطقة الشماليه منطقة امنه، اقر ممثلي الشعب الكردي في العراق اختيار الفيدرالية واقر مؤتمر المعارضه المنعقد في فيينا في العام نفسه، هذا معبرا عن احترام المؤتمر لارادة الشعب الكردي في الفيدرالية.ومنذزوال سلطة القتل والابادة اصبح مشروع الفيدراليه متداولا في الاعلام، والاوساط السياسية، وقد نص قانون ادارة الدولة في المرحله الانتقاليه على ان العراق دولة جمهوريه ديمقراطيه فيدراليه ثم اقرالدستور العراقي الدائم المصوت عليه من قبل الشعب العراقي بذلك.

ان فكرة تقاسم السلطات، والاشراك بها بين الاقاليم والمركزتمنع الاستبداد السياسي ،والمركزيه المقيته وهي ضمان لوحدة الارض ووحدة الشعب واثبات بان الكل شركاء في حكم انفسهم بأنفسهم دون تهميش او مصادرة او فرض راي من المركز على الاقاليم ,وقد نجحت الفيدرالية في اكثر من اربعين بلدا في العالم واقرب تجربه ناجحه هي الامارات العربيه المتحده ........والواقع العراقي المقسم بين اثنيات وقوميات وطوائف اصلح طريق لحكمة هو الطريق الديمقراطي الفيدرالي بالطبع هناك بعض التخوف من تدخل الجوار او الرغبة في الانفصال كل هذه الشكوك ليس لها مبرر اطلاقا على عدم الاسراع في تطبيق المشروع الذي نجح الاخوه الكردفي شمال العراق بانجازه.

كل التعاريف تصب في رافد واحد هو توزيع السلطات من المركزيه والشموليه الى سلطات الاقاليم مع الاختلافات الجزئيه في تحديد المفاهيم او الفيدرالية الجغرافيه والقومية ,,

يذكر * د\ متعب مناف /(الفيدراليه منظور جديد وفاعل مجلة المستقبل 1ص 128) اتحاد يركز فية على ناحيتين الاولى: هناك تشابه بين الداخلين في هذا الاتحاد على الرغم من وجود خصوصيات ( عادات- تقاليد- نزعات- تميز)بعضهم عن البعض الاخر و فالمحافظات وان كانت تختلف عن بعضها في مثل هذه الصفات ( الخصائص) الا انها ترتبط بكيان موحد في ادارة الشأن ِالعام اذن هناك قرار يقود القرارات الاخر في الوقت الذي تكون فية قرارات (خاصه)ترتبط بالشان( الخاص) فهناك مجلس تشريعي او برلمان قومي في الوقت الذي تنزل فيه الحكومه( المركزية)لموظفين رسمين محليين عن سلطات في الحكم والاداره وهناك فيدراليات قائمة في العالم ,كندا, المكسيك ,الولايات المتحدة,اسبانيا, سويسرا, المانيا, النمسا, استراليا, الهند , ماليزيا, نجيريا,تنزانيا ,دولة الامارات المتحده.

ونظرة موضوعيه للنظم السياسيه والاقتصاديه لتك الدول.

الاحظ الاستقرار السياسي والنشاط التنموي التي تشهده تلك الدول ,فالفيدرالية تضمن حقوق القوميات والاقليات والاديان والمكونات العرقية فتجارب الشعوب الحرة تعكس مصداق هذا القول مثلا في الولايات المتحده , فان هناك انتخابات موازيه لرئيس الجمهوريه ( مركزيةالقرار)وانتخابات موازيه لحكام وموظفي الاقاليم التي تجري بالتوازي ,وبذلك تتوزع القرارت بين المركزيه وبين مثل هذه الاقاليم لكي يكون لمكونات الشعب رأيها فيما يتخذ من قرارات توكل الشعب دون الحكومه ( المركزيه) مع ضمانات اساسيه للحريات في الدستور ونموذج قريب مجاور هي الامارات العربية المتحده انضمت هذه المشيخات في تكوين فيدراليه اتحاديه في عام 1971وبعد انسحاب بريطانيا من الخليج وترجع الاسباب في نجاح هذه الفيدراليه الى انها انفتحت امام التجارة والاستثمارات والتأثيرات الخارجيه أي انها تمثلت الاخر اماراتيا (داخليا)

الفيدراليه والتجربه في العراق

العراق كان مقسما عثمانيا الى ثلاث ولايات هي (الموصل- بغداد -البصره)وهذه الامارات أنشئت بموجب مراسيم سلطانيه اصدرتها الفيدراليه صيغه \ اطروحه نادى بها الاكرادالعراق ومعارضواالخارج للنظام الشمولي الفاشي .

هل الفيدراليه دعوه للانفصال:

الفيدراليه تبني مؤسسات لكل من السلطه المركزيه والمحليه حيث يتم حماية حقوق مختلف مكونات الاطياف الاجتماعيه وهويتها (مجموعات ومواقع جغرافيه)وذلك اطار وطني , قومي موحد .

اما الباحث ياسر خالد بركات*(نفس المصدر) ان الدول والشعوب تختلف من حيث اختلاف عناصر القوه والضعف تبعا للبيئه المحيطه بها .كما ان مثل هذا الاختلاف ينعكس بشكل ادق على المستوى الفكري _ الاجتماعي الذي يميز هذه الشعوب عن غيرها_ فالاختلاف سمه مجتمعيه لايمكن تجاهلها او انهاء وجودها بأي وسيله او ذريعه سواء قوميه او وطنية او ايديولوجيه بل حتى دينيه . فالتعدد العرقي والديني واللغوي أمر مسلم به في كل مجتمع لكن الفرق بين هذا المجتمع وذاك هو قدرة مؤسساته على تحقيق الانصهار والتعايش بين مختلف تلك الاختلافات ....وهنا تقع على الدوله مسؤولية تحقيق هذا الانصهار والتعايش السلمي والتعاطي الايجابي معه على وفق الرؤيه الوطنيه التي تلبي حاجات المواطنيين كافه وتشبع حاجاتهم وتضمن لهم حقوقهم الدستوريه والتمثيل النسبي في المجالس التشريعيه وحق المشاركه السياسيه في صنع واتخاذ القرارات وكذلك الحال مع العراق الذي يشهد ولاده دوله جديده ذات مؤسسات جديده ودستورجديد ينتظر منه ان يرضي جميع الاطراف السياسية.

تعتمد الهوية العراقية بناء الذات

تنمية وتفعيل مبدأ المواطنة..

الفيدراليه نص عليها قانون ادارة الدوله العراقيه للمرحله الانتقاليه الذي صدر في الماده الرابعه منه نظام الحكم في العراق جمهوري اتحادي فيدرالي , يجري فيه تقاسم السلطات بالاشتراك بين الحكومه المركزيه وحكومةاقليم كردستان والمحافظات والبلديات ويقوم النظام الفيدرالي الحكومي على اساس مبادىءالجغرافيه والحكم الصالح والفصل بين السلطات وليس على اساس العرق والقوميه والمذهب.
فالعراق بلديحمل خصوصيه وطنيه يتفاعل معها تعدد اللهجات واللغات والعقائد والقيم والاعراف والتقاليد ضمن وطن واحد,وهذه الخصوصيه تحتاج الى تجربه ديمقراطيه تؤسس لدولة الانسان والقانون دولة المساواة والتكافؤ والمواطنه الصالحه ومن ثم الحكم الصالح سمة الفيدراليه اللامركزيه الادارية والسياسيه النجاح والكفاءه في التطبيق من خلال تهيئة قواعد شعبيه واسعه للمشاركه في الحكم ,,فالشراكه الحقيقيه الشعبيه تحفز على الابداع والاخلاص للاقاليم ومن ثم المردود الايجابي للبلاد والعباد,وهناك في الساحه العراقيه ثلاثة طروحات للفيدرالية  وللناخب والمصوت الحرية في الاختيار بالنسبة الى شكل الاقليم فأما تسع او واحدة او ثلاث وبالمكان مستقبلا الاتحاد بين اكثر من اقليم لتشكيل اقليم واحد  فمن خلال فترة مابعد التحرير اثبت فشل مجالس المحافظات في ادارة شؤون المدن وتفشي الفساد المالي ، رغم وجود الثروات الهائلة في الاقاليم من نفط وأهوار وزراعة ووجود المدن المقدسة التي لو استثمرت سياحيا لجعلت البلد  من ارقى بلدان العالم، لانها مصدر كبير للثروة ، وتتميز طوبوغرافية الاقليم  1- الموقع الجغرافي يعتبر الاقليم ثامن بقعة مائية في العالم وتقدر مساحته بحدود 41000 كم مربع والمساحة الكلية للاقليم أكثر 55000 كم مربع وله موقع بحري مع العالم ونفوسه اكثر من 6 مليون نسمة

 2- الدمار الذي لحق بالجنوب والوسط هائل جدا، والتلوث البيئي كبيرا جدا ،والامراض الفتاكة جراء الاسلحة الكيمياوية والحروب الدموية وقع الجنوب كساحة حرب طيلة 35 عاما..

3- خزان النفط العراقي في الجنوب وترى مدنه من القرون الوسطى،لا متروات ولا مطارات،ولا شوارع معبدة،ولا متنزهات ومدن ترفيهية وسياحية.

4- كموطن للابداع في الشعر اوالمسرح والتشكيل والكتابةالثقل الثقافي العراقي يتمثل في المبدعين في الجنوب لكن مطابع لاتوجد،تمثيل في السفارات لايوجد من ابناء الجنوب والوسط،التهميش الاعلامي فالايفادات حكرا لادباء المركز فقط والطباعة والنشر لهم فقط.

 5- نجاح تجربة المنطقة الشمالية في الاعمار والتنمية تطلب من ابناء الجنوب والوسط وبعد خمس سنوات من التغيير التفكير بأقرانهم الاخوة الكرد كتجربة ناجحة  أثبتت الايام تطورها ونضوجها.

 6- كل الدول المتحضرة في اوربا واسيا وافريقيا طبقت النظام الفيدرالي ونجحت فيه نجاحا باهرا ولنا في تجربة الامارات اسوة حسنة....

7- الخشية من عودة البعثيين للحكم مجددا بعد مشاهدة الدعم العربي الغير محدود للعمليات الارهابية التدميرية في العراق الجريح... وكذلك تجنيد الاعلام العربي لاسقاط العملية السياسية ،وعمل رجال البعث ليل نهار في العواصم العربية لاعادتهم للسلطة من جديد

8-   في النظام الفيدرالي يتم اختيار الكفاءات من التكنوقراط ومن النزهاء والمخلصين لمعرفة اهل الاقليم بسلوكياتهم في اعادة البناء والاعمار  و الفيدرالية تؤدي الى التنمية  والاعمار  التي تقضي على البطالة وهي المرض المستعصي في الجنوب  و الوسط... لكن ينبغي التثقيف عليها من الاكاديميين والنخب الثقافية لجهل الشارع بمراميها اولا وسد الثغرات او العقبات في تطبيقها وكذلك رفض اي فكرة يطرحها الغرب لتقسيم العراق بل التأكيد على وحدة العراق ارضا وشعبا ،فأبناء الجنوب  والفرات الاوسط هم عشاق العراق واول المضحين من اجل وحدته والفيدرالية لاتعني الانفصال مطلقا ،فكل تجارب العالم تؤكد انها حل أمثل اقتصادي، وتشريعي وقانوني ولم نر اي انفصال حصل في الدول الفيدرالية وهذه تجربة الامارات بين ناظرينا....

 9- في ان السعي لتحقيق الفيدراليه اصبح مشروعا وطنيا للبدء بمرحلة الاعمار والبناء التي طال انتظارها بعد تحسن  الواقع الامني  من خلال سلطة فرض القانون ،وطرد القاعدة ،وتجريد المسلحين من السلاح،وايقاف تهريب النفط ،والصحوات في المناطق الساخنة كالرمادي والموصل  والمناطق الاخرى ،كل ذلك يدفع الى تطبيق النظام الفيدرالي لقطع الطريق على الذين يحاولون الالتفاف على الدستور العراقي الذي صوت عليه اكثر من عشرة ملايين مواطن،الذي يقر بانظام الفيدرالي الموحد،فالاسراع   بسن القوانين،  وتطبيق الانتخابات بالمحافظات ،لتشكيل مجالس المحافظات التي ستقر النظام الفيدرالي الموحد ،واعلان الاقاليم، والطلب من العالم الحر الوفاء بالتزاماته الاخلاقيه، والسياسيه، بحرية الشعب العراقي وانجاح المشروع الديمقراطي الفيدرالي الموحدالذي قدم الشعب العراقي اثمن الدماء فداء لحريته. بالطبع الشعب العراقي بأسره يتطلع الى التتنمية والاعمار والاستقرار ونظام الاقاليم سيخلق فرص عمل كبيرة ،وتنافس من اجل الاعمار والبناء والاسراع بالتنمية ويقلل من البيروقراطية المركزية التي جربنها من النظام الشمولي البائد،  فحلم الاجيال والتضحيات السخيه للشعب العراقي بأنتظار نجاح المشروع الديمقراطي الفيدرالي الموحد....

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com