|
الرموز الدينية
واماكن العبادة .. وسرها في القانون الانتخابي
عمار العامري
Ammaryasir76@yahoo.com
قد يكون من الضروري الفات
نظر القارى الى امر معين وهو قرار حكومتي انقرا
وباريس بخصوص منع الحجاب وعند السوال عن فلسفة ذلك
تجد الجواب بعيد عن الطرح خصوصا عندما يستثني
كوفية المسيحي وغطاء راس اليهودي فيظهر المستهدف
بلا شك هو حجاب الاسلام.
ما انوي توضيحه هو ما جاء
في قانون مجالس الانتخابات العراقية بخصوص حظر
استخدام اماكن العبادة والرموز الدينية في الحملات
الانتخابية ؟؟ .
لماذا التاكيد على الجانب الديني فقط؟
فهناك اماكن اخرى اجتماعية
وثقافية فمثلا(مضايف العشائر والمراكز الثقافية
والاجتماعية والقاعات الرياضية) فزعماء العشائر
والوجهاء يحق لهم استخدام مضايفهم للدعاية
الانتخابية وهناك الرياضيون لم يمنعهم القانون من
استخدام قاعات الالعاب الرياضية في الحملة
الانتخابية ولم يشر المشرع في منعه الى مستخدمي
المراكز الثقافية والاجتماعية أليس منهم دعاة
للثقافة ويستخدمون مراكزهم في الانتخابات.؟؟
فاذا كان كل هولاء يحق لهم
ممارسة نشاطاتهم الانتخابية في المراكز التي توافق
توجهاتهم فلماذا يحظر استخدام دور العبادة على
روادها وهم الاسلاميون فقط؟
اذن في الشطر الاول من
المنع يحظر على الاسلامي استخدام اماكنه العبادية
في الحملة الانتخابية ولايحضر على العلماني
والليبرالي استخدام مراكزه الخاصة.
إن هذا المنع يحتاج الى
وقفه خاصة ، فلماذا الرموز الدينية فقط؟
لماذا لم يشمل المنع
الرموز السياسية والاجتماعية والرياضية والعشائرية
والثقافية والعلمية وغيرها من الرموز؟ .
هل
يمنع القانون انصار عبدالكريم قاسم من استخدام
صوره؟
وهل
يمنع من له ارث عشائري من منع استخدام صور موروثه؟
اعتقد ان من يمنع استخدام
الرموز الدينية هو اما حاقد بغيض او فقير لايملك
ارث ديني وليس له رمز يتفاخر به وهذا يعني انه
حديث الولادة في الانتماء على المشهد السياسي.
نحن جميعا نطالب ان تكون
الشخصيات المرشحة تتمتع بصفات روحية وموضوعية
عالية وهذا يعني ان المرشح يقوم على اساس ما يملك
وليس ضيرا ان يضع صورته مع صورة من يريد يقتدي به،عكس
ما نراه في الكيانات السياسية التي تتسابق على
ادخال مفردة (مستقل او مستقلة)ضمن اسم الكيان .
ألم يكن هذا هروب من
الحقيقة فالاستقلالية المقصود بها (الاستقلال عن
الموجود) والواقع حتى المستقل يحمل رأيا مستقلا.
فاذن التسابق على الاوهام
دليل الافلاس الفكري و السياسي وغياب الرؤيا
الحقيقية لبناء المجد الجديد وما هذه الافكار الا
دخيلة على المجتمع العراقي المسلم الذي يحاول
البعض تجريده من معتقداته وقيمه العليا ومبادئه
السامية.
أخيرا ...الم تكن دور
العبادة والرموز الدينية هي المقومات الاساسية في
استقلال العراق عام 1920 حيث كان الدور القيادي
للمرجعية الدينية وكان المسجد منطلق الثوار
والمجاهدين .؟
وكلنا يتذكر عام 2005
ودور المرجعية العليا في النجف الاشرف في دعوة
العراقيين بمختلف شرائحهم الى ممارسة دورهم في رسم
خارطة العراق الديمقراطي الجديد وذلك عبر صناديق
الاقتراع يوم الانتخابات يوم عرس العراق العظيم
؟؟؟. |