الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

المثل الشعبي في الفساد الإداري

كامل داود

بعد إن تنفس العراقيون الصعداء و تطلعوا إلى عهد جديد يكون فيه العراق دولة عصرية حديثة تحتل مرتبة مرموقة بين الدول التي كانت نامية وأصبحت نمورا و(اسودا) وإذا بنا نفاجأ بالمرتبة الثالثة ولكن من آخر الطابور وأي طابور ؟ طابور( بنات آوى ) في الفساد الإداري وحسب منظمة الشفافية الدولية التي تراقب الفساد الإداري في قائمة تضمنت (163) دولة لم يقف خلفنا في ذلك الطابور المهين إلاّ هايتي ودولة أخرى اسمها ميانمار ( بورما ).

وهنا تبرز الحاجة إلى إيقاظ الأنساق القيمية البناءة وتحديد تلك التي تساهم باستفحال المرض وتفشي العدوى ، ولا حياء من الاعتراف بان تراثنا الشعبي كان وسطا حاملا لتلك العدوى وان الأمثال الشعبية العراقية تضم بين طياتها الكثير من ذلك ، لأن دراستها وتحليلها ممكن أن تدلنا على طريقة تفكير شعبنا فهي جزء مهم من الذاكرة الشعبية و من أكثر الطرق التي يستخدمها الناس للتعبير عن وجهة نظرهم بصورة مركزة وإنها قد صُبّت في قالب محكم البناء قوامه الإيجاز والظرف والفكاهة والسخرية اللاذعة وتلك بحق مدعاة لانتشار المثل وذيوعه وتأثيره في توجيه سلوك سامعيه وقد أوجز ذلك الماوردي (ت450هـ) في كتابه أدب الدين والدنيا فيقول :

"للأمثال من الكلام موقع الإسماع، والتأثير في القلوب، فلا يكاد المرسل يبلغ مبلغها، ولا يؤثر تأثيرها، لأن المعاني بها لائحة، والشواهد بها واضحة، والنفوس بها وامقة، والقلوب بها واثقة، والعقول لها موافقة، فلذلك ضرب الله الأمثال في كتابه العزيز وجعلها من دلائل رسله، وأوضح بها الحجة على خلقه، لأنها في العقول معقولة، وفي القلوب مقبولة."

فأغلب الأمثال لها حكاية من الواقع اختزلت بها نمطا من حياة معينة وانعكاس لتجربة خاصة جرت لمن ضُرب به المثل والذي قد يكون إنسانا من عامة الناس أطلق كلامه بتفكير مطابق للواقع بشكل ملفت أو من مفكر أطلق المثل بعد تأمل وتفكير عميقين وفي كلتا الحالتين لا بد للأمثال إن تحمل عنصر التطابق والتماثل على الآخرين وان تكون (مفصلة ) على مقاس مجتمعاتهم وقيمها التي ترسخت بحكم عوامل متعددة وتحولت إلى أدوات للسباحة ضد تيار الحضارة والدولة المدنية تظهر عندما يلوّح بها الأفراد من خلال سلوكهم اليومي والذي بأغلبه صنيعة للموروث الثقافي الشعبي ومنه الأمثال الشعبية التي تنوعت في تهيئة (المدد) الفوري لمختلف ضروب الفساد سواء للتبرير أو المحاججة، وقد نقبّت هذه الورقة في أكثر من عشرة آلاف مثل شعبي لتجد أن الكثير منها يتضمن التشجيع على تعاطي الفساد الإداري بكافة أشكاله والتي يمكن تبويبها وفق تلك الأشكال :

1-الرشوة

يتربع سلوك الرشوة على أعلى درجات سلم الإمراض الاجتماعية للمال فمن خلاله يتاجر الفرد بمركزه العام او الوظيفي وبذلك يعتدي على القيم الاجتماعية وينتهكها بسلوكية شاذة ومنحرفة والرشوة سلوك مكتسب له أسباب اقتصادية ونفسية واجتماعي والخطر في الرشوة عندما تتحول إلى تشويه للوعي القيمي وقد وجدنا الكثير من الأمثال الشعبية التي تغري بالرشوة وتبرر تعاطيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة :(البراطيل تروج الأباطيل ) او ( البرطيل يسهل الحاجات) والبرطيل هو الرشوة ، أو يستعمل المثل ( إدْهِِن السير وهو لين ) والسير هو الحزام الذي يستخدم لنقل الحركة بين العجلات ، وفيه دعوة صريحة للارتشاء، أما الأمثال (رزق البزازين على المعثرات ) و (كلمن يجيب نقش عوافي)و ( جان قضيتها بحنيني ) و(لا تسويها بيضة الديج )و(ما يرد الكريم الا البخيل)و (الحجي ما يخش بالخرج) فيها تلميح واضح لطلب الرشوة ، والخطر في ذلك امتطاء الأمثال ذات المداليل الدينية (للضرورة أحكام )و(رزق ناس على ناس والكل على الله) و(رزق الناس بيد الله مو بيد الناس)و(رزق واحد ما ياكله واحد)و((إجت وجابها الله) ترينا هذه الأمثال إمكانية المرتشي على قلب اتجاه المثل بما يناسب مآربه والإيحاء بان الرشوة ما هي إلاّ رزق مقدر من السماء ولا راد لهذا الأمر .

2-تبادل المصالح الخاصة

من أساليب الفساد الإداري أن يتبادل الموظفون الكبار فيما بينهم شتى المنافع الشخصية ، فيقدم احدهم منفعة مقابل منفعة من ا لآخر وهذه يجسدها المثل (حكلي واحكلك) وهو مأخوذ من المثل العربي الفصيح (اضئ لي اقدح لك) وهذا الاقتباس يرد كثيرا في الامثال الشعبية كما تطرق البحث إلى ذلك في موضع سابق، ويشبه ذلك المثل القائل (شيلني واشيلك) وهو معروف في بلدان عربية أخرى .

3 - الوساطة والمحسوبية

الواسطة من القيم الاجتماعية ذات المنشأ  البدوي الموروث ونتاج لطبيعة العلاقات التي تنشأ بين أفراد المجتمع، وهي وجاهة لأصحاب النفوذ ودليل على مكانتهم الاجتماعية. والواسطة ترتبط بالشفاعة وقد تكون في مساعدة شخص ما في الحصول على حقه من المماطلة والتسويف أو إعفائه من التزام لا يجب الوفاء به، بدون ان يلحق الضرر بالآخرين، او تهدف إلى الحصول على حق غير مشروع أو رفع الواجب عن شخص ومن امثال الواسطة (خالتي وبت خالتي وللغريبة فضالتي) او(الخال وابن الخالة والغريب عل الفضاله) أو (مركتنا على زياكنا ) وهو كذلك اقتباس من المثل الفصيح (سمنكم أريق في أديمكم) أما إذا كانت الوساطة (للنسيب) فذلك شأن آخر(خش ويّه نسابتك بالرضا لا يخرب عليك الشغل).

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com