الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

الشاعر والروائي البريطاني الكبير توماس هاردي (1840-1928)

ترجمة:د.عادل صالح

ولد الشاعر والروائي البريطاني الكبير توماس هاردي في مدينة دورتشيستر بمقاطعة دورست الواقعة جنوب غربي انكلترة على ساحل القنال الانكليزي لأب يعمل بناء وأم مثقفة وطموحة زودت ابنها بالتعليم الذي يحتاجه حتى سن السادسة عشر حينما تولى تعليمه وتدريبه بعدها المعماري المحلي جون هكس لكي يصبح معماريا قبل انتقاله الى لندن عام 1862.

في لندن التحق بالدراسة الجامعية وفاز بجوائز من المعهد الملكي للمعمارين البريطانيين ومن الجمعية المعمارية، الا انه لم تطب الاقامة له في لندن فعاد بعد خمس سنوات الى دورست حيث قرر التفرغ للكتابة.

تعرف على ايما لافنيا غيفورد عام 1870 بينما كان في مهمة لترميم كنيسة سنت جوليوت في كورنوول ليقع في حبها ويتزوجها في 1874 ورغم الجفوة التي حدثت بينهما الا ان موتها عام 1912 ترك بالغ الأثر عليه مما جعله يذهب الى كورنوول ليستعيد ذكريات حبه لها وليكرس مجموعته الشعرية ((قصائد 1912- 1913))عن حزنه الشديد لفراقها.

في عام 1914 تزوج هاردي سكرتيرته فلورنس دغديل التي تصغره بأربعين عاما والتي تعرف عليها عام 1905. الا ان موت ايما المفاجيء بقي يشغله فيكتب عنها القصائد حتى نهاية حياته عام 1928 وكانت آخر قصيدة له عنها كتبها وهو على فراش الموت.يشغل توماس هاردي حيزا كبيرا من المشهد الأدبي البريطاني ممتدا من الفترة النابليونية الى الحرب العالمية الأولى ليشهد عصرين أدبيين الفكتوري والحديث.

على الرغم من انه بدأ النشر كروائي وقاص وواصل نشر رواياته خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، الا انه كان يكتب الشعر خلال هذه الفترة دون أن ينشره، ولم يبدأ بنشر قصائده الا بعد أن قرر العزوف عن كتابة الرواية أثر هجوم شرس شنه النقاد المحافظون على آخر روياته ((جود الغامض ))التي نشرها عام 1895.

نشر هاردي أولى مجاميعه الشعرية عام 1898 بعنوان (( قصائد وسكس )) ثم مجموعته (( قصائد عن الماضي والحاضر )) عام 1902 بعد ذلك شرع بنشر مطولته (( السلالات )) وهي دراما شعرية ملحمية بانورامية عن الحروب النابليونية في 19 فصلا و 130 مشهدا نشرت بثلاثة أجزاء في الأعوام 1903 و 1905 و 1908 ، تعبر عن فلسفته ونظرته الى الحياة والتاريخ والقوى التي تحركهما. تظهر جميع شخوص الدراما بما فيها نابليون نفسه مجرد دمى تحركها وتدفعها نحو القيام بأفعالها وتقرر مصيرها قوة كونية عمياء غامضة يسميها هاردي ((الارادة الحلولية)) The Immanent Will.في أثناء ذلك واصل هاردي كتابة القصائد الغنائية القصيرة فنشر عام 1909 مجموعة بعنوان (( أضحوكات الزمن )) ثم ((هجائيات الظروف)) عام 1914 تلتها بعد ذلك (( قصائد مختارة )) في 1916 ، (( لحظات رؤية)) في 1917، و(( قصائد غنائية متأخرة ومبكرة)) في1922 .

نظرا لأهمية الأفكار والمواقف في شعر هاردي فغالبا ما يوصف شعره بأنه تشاؤمي وسوداوي. وقد دافع الشاعر عن نفسه نافيا أن يكون كذلك مؤكدا انه يحاول ان يكون واقعيا وصادقا في نقل صور الحياة ومصائر البشر فيها. يقول هاردي بهذا الصدد: ((الناس يدعونني بالتشاؤمي، فلو كانت التشاؤمية هي الاعتقاد، كما كان سوفوكليس يعتقد، بان “الحال المثلى هي ان لا تكون قد ولدت”، اذا فانني لا أرفض هذا التوصيف...وانني حقا لأؤمن بان قدرا كبيرا من التفاؤلية المتحمسة والمتبجحة في الأدب الحالي هي في جوهرها جبن ورياء، ولا أرى اننا بامكاننا تحسين حال العالم من خلال جزمنا، مهما كان ذلك بصوت عال، بان الأسود أبيض...الا ان تشاؤميتي، ان كانت تشاؤمية ، لا تنطوي على الاعتقاد بأن العالم ذاهب الى الجحيم...على العكس من ذلك، ففلسفتي الاجرائية هي بالتحديد الفلسفة التحسينية meliorist .

أليست كتبي كلها ما هي الا دعوة ضد “لاانسانية الانسان تجاه الانسان”-والمرأة-والحيوان الضعيف ؟...ومهما يكن ما فطرت عليه الحياة من خير أو شر فمن المؤكد ان البشر هم الذين يجعلونها أسوأ مما ينبغي. اننا عندما نكون قد تخلصنا من آلاف الشرور التي يمكن علاجها، حينئذ سيكون لدينا وقت كاف لكي نقرر ان كان الشر الذي لا يمكن علاجه ترجح كفته على كفة الخير أم لا."—رد هاردي على نقاده كما سجله الناقد وليم آرتشر في ((مجلة بول مول)) لعدد نيسان 1901 ص533.

يقول الناقد جون لفنغستون لوز في مقال له بـمجلة ((ييل ريفيو)) (نيسان 1926، ص522) ما يأتي: ((الأرض بالنسبة لهاردي بقعة مسكونة بالأشباح...لم أعرف شعرا يطغي عليه الاحساس بالحضور الدائم للأموات كشعره ، وما من منتج شعري كمنتجه ينقل الينا هذا الاحساس بهكذا طريقة بالغة التأثير والجمال .

انه تناقض غريب. فليس ثمة شاعر من الشعراء الأحياء ، بخروجه على التراث، يبلغ ما يبلغه توماس هاردي في انتمائه الى عصره ، وما كان لشاعر يكتب اليوم أن يكون بمثل شدة انتمائه الى هذه الأرض ألف عام مضت".

القصيدة التي نقدم ترجمة شعرية لها هنا كتبها الشاعر، كما يخبرنا هو في سيرته الذاتية ، عام 1914 أي خلال الحرب العالمية الأولى ، الا ان فكرتها الأصلية كانت قد أثارتها الحرب الفرنسية الروسية عام 1870وبقيت تختمر في ذهنه وتعمل مشاعره حولها طوال أربعة عقود. وهي قصيدة يعلق فيها هاردي على انشاغالات الانسان العادية البسيطة ولكن بالغة الأهمية كالحب والعمل أزاء ما تفعله أحداث كبرى الا انها طارئة مثل الحروب .[تجدر الاشارة الى ان مقتبس "تفكك الأوطان" في عنوان القصيدة يتضمن احالة الى العهد القديم ، سفر ارميا: ((انت لي فاس و ادوات حرب فاسحق بك الامم و اهلك بك الممالك، 20:51)).

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com