الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

فيلم "لون الجَنَّة".. 
بين إحباط الكبار وصفاء الصغار

واشنطن - توفيق الفوني

قدمت السينما الإيرانية مجموعة من روائع الأفلام أثرت بها السينما وقدمت نماذج عظيمة للفن الإنساني الراقي، ومن روائع السينما الإيرانية فيلم "لون الجنة" للمخرج مجيد مجيدي.. والفيلم من الأفلام الإيرانية المميزة والرائعة والتي تركز على الأطفال مثل فيلم "البالون الأبيض" تركز على الطبيعة مثل فيلم " طعم الكريز"

والفيلم تدور فكرته حول المقارنة بين أحاسيس الطفل وألفته لما حوله من الطبيعة نظراً لنقاء سريرته، وصفاء بصيرته وبين الكبار الذي يغيب عنهم ذلك ولا يشعرون بالألفة مع الطبيعة لانغماسهم في الحياة التي تلوث فطرتهم وتغطي على بصيرتهم.. فلا يرون جمال الحياة الذي يراه الأطفال بل ولا يشعرون بتلك الألفة والتجانس مع الطبيعة الخلابة التي استطاع طفل كفيف أن يتجانس معها ويرى فيها ما لم ير والده المبصر ولم يستطع الكبار المبصرون مجرد أن يلحظوه. والفيلم يحكي عن طفل كفيف في الثامنة اسمه محمد (محسن راميزاني) يدرس في مدرسة للمكفوفين في طهران وفي أجازة الصيف يبدأ رحلة العودة الطويلة الشاقة مع والده العامل الفقير في مناجم الفحم هاشم (حسين محجوب) إلى منزلهم في بلدة جبلية شمال إيران، وينتقل محمد من حياة المدينة بضجيجها وتقدمها ورفاهيتها إلى حياة الجبال وخشونتها.. فالقرية ليس بها كهرباء، والحصول على الماء أمر صعب.. ولكن سعادته كانت باجتماعه بأختيه هنيه (الهام شاريم) وبهيرة (فرهاناز) وكذلك جدته (ساعي قايزي) كما سعد أكثر بالطبيعة التي انسجم معها.

وكان محمد يهوي القراءة فطلب من والده السماح له بالذهاب مع أختيه إلى المدرسة.. والقراءة بالنسبة لمحمد هي قراءة بحاسة اللمس بقراءة بأنامله الرقيقة.. قراءة بحواسه كلها.. يقرأ عن طريقها الطبيعة ما فيها من جمال وقد نجح مجيدي في إحساسنا وجدانياً ومشاركتنا النفسية مع الطفل والخوض معه في تجاربه في الاحساس بالأشياء وقراءة الطبيعية والعالم الذي لا يراه بصره بل ببصيرته.

كما برع مجيدي في نقل أحساسيس الطفل عند تحسسه للأشياء ونقل لنا مشاعر الطفل حية فكأنها شعرنا بها نحن وعشناها.

ومن اللقطات التي برعت فيها الكاميرا في تصوير ذلك: عندما صورت لنا يدي محمد وهي تأخذ البيض من أخته وتتحسن طريقها إلى السلة لتضعه فيها ثم وهي تتحسس البيضة كلها مشاهد تشعرنا بقصة حاسة اللمس الذي بها العالم والفيلم.. ومنذ بدايته.. يدهشك ببساطته وفي نفس الوقت وفي قصته وإخراجه وسيجذبك بنقاء وصفاء فطرته الأحاسيس العالية المرهفة التي يعج بها وهو فيلم لا يمحى من الذاكراة بسهولة.

ومع اقتراب نهاية الفيلم يشعرنا "مجيدي" بمأساة "محمد" عندما نرى والده هاشم غير قادر على إكمال مشوار تعليمه وتحمل مسؤوليته، فيبحث له عمَّن يتبناه ويكمل معه مشوار الحياة، ومع نهاية الفيلم تختلج في نفوسنا أحاسيس متضاربة.. هل هاشم أَهْمَل في حق ابنه الكفيف ؟ هل قَصَّر معه.. أم هل ما قام به هو الصواب في حق ابنه ؟.. وهو رحمة ورأفة به.. وكيف يمكن أن يتحمل إيذاء طفله الكفيف؟‍‍

ويصور لنا "مجيدي" الوِحْدَة التي يشعر بها محمد، ومدى الإحباط حين يصل بنا في النهاية الفيلم إلى أن نشعر بجمال الطبيعة وزهائها ولا يشعر من كان سببًا لهذا الشعور – محمد – ونرى دموع الطفل على ما هو فيه من حزن وكرب.

والفيلم به لقطات مذهلة، وبالرغم من أنه ليس بطيئًا؛ لأنه يعطينا إحساسًا بالهدوء والسعة (الاتساع).

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com