|
قصتان
قصيرتان
فصول مختلفة
ابتسم
بظفر.. توهجت عيناه باختصار.. فقد امسك بالمخرج من
نقطة
ضعفه المميتة، وقال لصديقه بحماس:ـ
-
كيف يظهر
البطل في المسلسل الذي صوره
المخرج”س “ في الشارع مرتديا سترة وبنطالا، بينما
تقف البطلة جنبه عارية الكتفين
والصدر.. في اي فصل هذا.. واي فصل يجمع لباس
الشتاء والصيف!..
غص
صديقه بريقه.. هزَ رأسه وظل صامتا، لكنهما عندما
خرجا الى
الشارع ضرب هواء بغداد اللافح قميصيهما الصيفيين،
حتى انهما لم يريا المرأة التي
ارتدت جبة وحجابا، وهي تنز عرقا.
انسجام
لطالما
تمنى ان تنطق بكلمة.. فكلما التقى بها، تتألق
عيناه ببريق
القوة، يحدثها عن نفسه، عن اعجابه بها.. بجمالها..
بخلقها.. وانه يجدها متفردة عن
بنات عصرها اللواتي لا يدركن مغزى الحياة.. لا
يعرفن كيف تكون.. وكيف يكون الحب
والتألق والوئام والتفاهم والتقارب الفكري.. وكان
كل مرة يحدثها.. يحدثها بتدفق
والهام.. بينما تقف مبهورة تتطلع الى شفتيه، تنهمر
منها الكلمات كسيل، وتفيض عيناها
اعجابا.. وعندما ينتهي.. ينظر اليها بعنفوان وقوة،
فتبتسم خجلا، وتنهي المقابلة
بامارات استحياء على وجهها المنسحب نحو الاسفل.
ذات
مرة حدثها عن الانسجام
الروحي، وخطر بباله وهو يتحدث كعادته، ان يسألها
عما اذا كانت تفهم معنى الانسجام
الروحي الذي يقصده.. سألها فجفلت ثم رسمت ابتسامة
على وجهها وسحبته الى الاسفل.
جليل البصري |