الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

لقاء مع الفنان المسرحي العراقي كاظم النصار

كاظم النصار"المسرح برلمان آخر لقول الحقيقة"

أجرت اللقاء : ماجدولين الرفاعي : كاتبة واعلامية (سوريا)

يحظى المسرح العراقى بمكانة مرموقة فى عالم الفن المسرحى العربي. ونجح هذا المسرح فى تقديم تجارب إبداعية غنية تركت بصمات مهمة على الكثير من التجارب العربية الأخرى. وفضلا عن عمر مديد وامكانيات فنية بارزة، سواء على صعيد التأليف او التمثيل او الاخراج، فقد ظل المسرحيون العراقيون ينهلون من ثراء لا ينضب يدفعهم لبناء تجاربهم الإبداعية الخاصة، ولتقديم ما يساهم فى تعزيز مكانة المسرح ودوره فى الحياة الثقافية.

والمخرج كاظم النصار واحد من هؤلاء. وكانت مسرحية "نساء فى الحرب"، واحدة من ابرز أعماله وهى ترصد مسيرة ثلاثة نساء عراقيات يهاجرن عبر الطرق الوعرة الى المانيا وهناك يطلبن اللجوء الانساني. وهى من تأليف: جواد الاسدي، وتمثيل الفنانة الكبيرة ازادوهى صوموئيل وزهرة بدن وبشرى اسماعيل وباسل شبيب. وكانت المسرحية عرضت فى بغداد وفى مهرجان الفوانيس بعمان وفى اربيل فى "اسبوع المدى" الثقافى وكذلك فى مهرجان القاهرة التجريبى 2006، وفازت ازادوهى على لقب افضل ممثلة عن دورها فيها.

وما بين مقهى جفرا وسط عمان ومقهى الروضة وسط دمشق تشكل جسر للثقافة، والتقينا من خلاله النصار، وكان لنا معه الحوار التالي:

* كاظم النصار انسجاما مع تجربتك المسرحية الكبيرة على صعيد الاخراج المسرحي، ترى اين تقف الان، وخاصة بعد تجربتك المهمة فى عالم المسرح العراقي؟

- ليس مهما اين يضع الاخرون تجربتك. الاكثر اهمية ان يكون المخرج صاحب مشروع تنويرى على صعيد المسرح الذى هو بالضرورة مرتبط بالام الناس ومعاناتهم ونكباتهم. انا اعمل منذ فترة على ترسيخ مشروعى الذى بداته مطلع التسعينيات واسماه النقاد "حياة مابعد الحرب" وهو يرصد التغييرات التى حدثت على الفرد سياسيا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا وقدمت من خلال هذا المشروع اثنتى عشرة تجربة وعرض نالت حقها من النقد والتقديم وحتى الجوائز المهمة. واسعى لتأكيد هذه التجربة ونشرها فى المحيط العربى والعالمى لكى يكون لى بصمة حداثية فى الوجدان المسرحى والانساني.

* فى ظل هذه الظروف الصعبة، كيف يرى كاظم النصار مستقبل المسرح العراقي؟

- مستقبل المسرح العراقى مرتبط باستقرار البلاد. فدون ذلك لا يمكن ان يكون هناك مستقبل. فالمسرح ابن التحضر والمدنية والسياسة المستقرة ....نحن نحتاج الى بناء فعال لكل المؤسسات وترسيخها واعتقد ان البلاد ومؤسساتها ستهب عليها رياح الخصخصة ولذلك على الدولة ان تبقى دعمها للمسرح لحين وقوف المسرح على قدميه، وعندما تستقر الاحوال سيكون هناك جمهور كمى نوعى ووفرة فى العاملين من فنانين وفنيين وتقنيين وهذه عناصر اساسية لازدهار المسرح وتقدمه. المهم ان هناك محاولات جادة لبناء المسرح من حيث المكونات ومن حيث البنية التكوينية للعرض ولكن هذا لا يكفى بل نحتاج الى استراتيجية وخطط وممكنات أعم كى نستمر.


*
برأيك هل انجز المسرح العراقى على امتداد مسيرته الابداعية شيئا مهما قياسا بالمسرح العربى عموما؟

- نعم وبقوة. واعتقد ان المسرح العراقى الى جانب المسرح التونسى ومسرح بعض البلدان العربية الاخرى مثل سوريا ولبنان يشكلان العمود الفقرى لحيوية المسرح وطليعيته وحداثته. والمسرح عبر عمره العراقى الذى يمتد الى اكثر من مئة وخمسة وعشرين عاما قد انجز علاقة هامة مع الناس وانجز عروضا مهمة فى الوجدان العربى وهو منذ منتصف الثمانينيات قد غادر الصيغ التقليدية وانتقل الى منطقة الحداثة والتجريب وذلك يعود الى حيوية الاساتذة الذى قدموا فى بلدان اوروبا الشرقية والغربية وفق اساليب وافكار جديدة جعلت المسرح العراقى فى المقدمة، اضافة الى ذلك فالعراق ولود باجياله وكل جيل له مميزاته واساليبه وحتى حساسيته ولذلك انا من جيل الحساسية الجديدة مابعد الحرب واستمد قوتى من المعطيات والمؤشرات التى قدمها هؤلاء العظام.

* "النساء والحرب" مسرحية من تأليف جواد الاسدى وإخراجك وقد عرضت فى عدة دور مسرحية فى العديد من الدول، ترى بعد عملك فى "النساء والحرب" إخراجيا هل استطاع كاظم النصار ان يجعل ذاكرة الجمهور تنحو بعيدا للإمساك بخيوط الابداع المميز والجديد؟

- اطمح فعلا لذلك وتجربة "نساء فى الحرب" مازالت طازجة وعميقة فكريا وانسانيا واتمنى ان تعرض على منصات عربية وعالمية اخرى، فهى تناقش موضوع الهجرة والتهجير للعراقيين فى كل الازمنة الصعبة والموحشة .....نحن ازاء عشرة ملايين عراقى مهاجر ومهجر ولكل منهم حكاية وقصة والم .نريد ان نعبر عنهم باقصى مايمكن وان نكون لهم املا فى الوحدة والغفران والرجاء والسلوى.

نريد ان نوقف هذا التمزق والضياع كله ونعود لبلدنا، لدى مشاريع كثيرة ولكنها كلها تصب فى محنة الوطن والمواطن ومفهوم الوطنية والتحضر واشاعة المجتمع المدنى والاستقرار، فانا ابن شرعى لكننى مشاكس لمشروع الحداثة فى المسرح العراقى واريد الاستمرار باثارة الاسئلة مهما كانت قوتها وجراتها. المهم ان المسرح العراقى مازال يماحك المنصات العربية حتى وهو تحت القهر والدم والالام والنكبات. فالمسرح العراقى برلمان اخر لقول الحقيقة الجمالية عبر تاريخه.

* علق بعض النقاد على مسرحية "النساء فى الحرب" مشيرين الى ضعفها. ترى ما الذى اضفته على نص جواد الاسدى اخراجيا، واين يكمن الضعف فى النص ام فى الادوات الاخرى؟

- نص "نساء فى الحرب" نص قوى وأخّاذ وقاس، لكننى نظرت له من زاوية عراقية، أى اننى عشت فى الداخل واقتربت من المراة فى الداخل وهذا سر الاختلاف فى عرفى وعرف جواد الاسدي. المهم اننى استشرفت تجربة المرأة ونكبتها من الداخل، من "تنور" "فرن" عراقى ساخن، كنت اشم واسمع وارى كل تجليات المراة خارج وطنها وخارج حضنها الدافئ، وطبعا هناك اختلافات فى الاسلوب فالمخرج والمؤلف جواد الاسدى يعمل على اسلوب يختلف عن اسلوبى فهو يعتمد القسوة ومشهدية الممثل وانا اميل الى البصر والمفردة المتحركة والمشهد الكلي.

* فى خضم الفوضى العراقية ،ماهى ادوات كاظم النصار كى تقدر على تجاوز الاستثناءات الذى يحيط ببلدك العراق؟

- الفنان له دور المراقب والموجه للرأى العام والراصد للتغييرات التى تحدث فى بلده وكذلك بمسك الثوابت الوطنية والاصرار عليها، وكل فنان هو استثنائى ويتماحك مع الاستثناء لكنه يشاكس الجماليات، يؤشر ويغير ويشجع، لذلك انا مع برلمان قوي، وصحافة حرة، وحكومة قوية قائمة على المجتمع المدنى وعلى فكرة المشاركة السياسية الفعالة لكافة المكونات العراقية وانا مع الحوار السياسى البناء مع كل الاطياف بمختلف المذاهب والفيسفاء العراقى الملون. بدون ذلك سنكون فى الفوضى الى الابد، لذلك فادواتى تتغير وتراقب وتتدرب على قبول الاخر والحوار معه لان ذلك تحفيز.
وفى المسرح لا يمكن ان تغمض عينيك عما يجرى بل ان تكون مشاركا وفاعلا بايجابية فى استقرار بلادك وتقدمها.

* هل تعتقد ان جيل "الفنانة" زينب قادر على ان يتكرر فى ظل عراق خال من الفوضى؟ -

 نأمل ان يبقى العراق ولودا، ليس فى الفن فقط بل فى كل المناحي، ولذلك المعطيات العراقية متغيرة وقد اثبتت الوقائع والتاريخ على ان العراق عبر المحن المتكررة قادر على ان يخرج من تحت الرماد كطائر الفينيق.

زينب وناهدة الرماح وفاطمة الربيعى وازادوهى صاموئيل واخريات هن بنات تجربة العراق المتعدد والموحد، ولكن هل نستطيع نحن ذلك؟ كل هذا تابع للاستقرار والتغييرات التى ستحدث وتحدث...وربما السينما فى المستقبل ستأخذ حقها اكثر من المسرح، لان المسرح لا يستطيع مثل السينما رصد تلك التغييرات السريعة الدراماتيكية الاستثنائية.

* اين مكان المرأة فى عالم كاظم النصار الانسان والفنان معا؟
-
بدون استعراضات وجمل فضفاضة ..المرأة تشكل كل حياتى لاننى ولدت مع أمى ربتنى يتيما، وبعد وفاة والدي، كانت هى الاب والام معا ولها الفضل فيما فى كل شيء، وهى التى اوصلتنى الى ما انا عليه الان قبل ان تغادر الى جنات النعيم، وكل العلاقات الاستثنائية والدراماتيكية هى مزيج من ذكاء أمى وفطرتها وشفافيتها وقدرتها على مواجهة حياتها بمفردها، وقد اكتسبت منها كل ذلك.

والمرأة فى اعماقى صاحبة اليد الطولى فى الرقة والجمال والعذوبة وايضا فى الالم... وكما قال نابليون: "الحرب تدور فى قلوب الامهات وليس فى جبهات القتال".
المرأة ليست جزءا من مشروعي، إنما هى مشروعى بامتياز، وأنوثتها هى قصيدة حديثة بامتياز أيضا. لكننى مازلت أجهل غموضها وأسرارها ورعبها. الجمال لا شيء سوى بداية، وهى الرعب الذى بالكاد يحتمل، كما قال الشاعر ريكلة على ما اظن.

* ختاما، ما هو شكل العراق الذى يحلم به العراقى كاظم النصار؟

- ارجو الا يكون حلما، عراق خال من العنف تكون فيه فكرة المواطنة ليست فكرة فحسب وانما جزءا من التركيبة السياسية والاجتماعية. عراق الجواهرى والسياب ومصطفى جواد وجعفر السعدى وصلاح القصب وكل الاسماء التى تصنع حيوية العراق وتشكل اسرة العراق وثقافته.

اتمنى عراقا تكون فيه السيادة للقانون ويكون فيه برلمان وصحافة حرة وحكومة ومؤسسات دستورية، حالنا حال كل البلدان فى كل بقاع الارض. وان نتخلص من فكرة المحاصصة والحزب الاوحد والانقلابات العسكرية، وان نقبل بالحوار السلمى والمقاومة السلمية السياسية، وكفانا اراقة للدماء وللنزيف المستمر. اريد عراق التعدد وعراق الحوار وعراق المؤسسات وعراق الثقافة.

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com