الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

قصيدة ملامحها القص لنازك الملائكة تبوح بيوتوبيا الأنوثة

شجرة تثمر أقماراً لا رماناً

عبد الهادي الفرطوسي

تبوح الجملة التي تلي العنوان ـ في قصيدة شجرة القمر لنازك الملائكة - أن النص قصة للأطفال أو ينتمي الى الشعر القصصي، كما تؤكد المقدمة هذا المعنى، وتضيف أنها تصلح للكبار وللصغار، ثم تتحدث المقدمة عن دلالات النص وما تعنيه رموزه كما تراها الشاعرة، وبذلك فهي تفرض على القارئ مسارا خاصا قبل البدء بالقراءة، ومن ثم تحرمه من لذة الاكتشاف وتمنع عن النص تعدد الدلالات، لذلك فإن هذه الدراسة ستواصل اشتغالها بعيدا عن مقدمة الشاعرة. يقول إمبرتو إيكو : العنوان هو احد المفاتيح التاويلية. ثم يفسر اختياره لاسم الوردة عنوانا لروايته، بوصف الوردة صورة رمزية مليئة بالدلالات، ثم يضيف أن العنوان يجب أن يشوش على الدلالات لا أن يقولها، وانطلاقا من ذلك فإن هذه الدراسة ستبدأ من العنوان وصولا إلى المعاني الخفية في النص،يتكون العنوان (شجرة القمر) من اسمين يرتبطان ببعضهما ضمن علاقة تضايف ينتمي الأول دلاليا إلى حقل الحياة وألفاظ الطبيعة، وينتمي الثاني انتماء مزدوجا إلى حقلي العلو والنور معا، ونفهم من عبارة (شجرة القمر ) الشجرة التي تثمر أقمارا، قياسا على عبارات مثل شجرة الرمان وشجرة التفاح ... ويأتي ظاهر المتن ليؤكد هذه الدلالة، لكن إضافة الشجرة إلى الاسم المفرد لا إلى اسم الجنس الجمعي يشكل انزياحا يدعونا إلى البحث عن معني خفي غير المعني المعلن،وحين نعود إلى المتن سنجد الحقول الدلالية الثلاثة تهيمن على النص هيمنة مطلقة، فيتكرر لفظ القمر أربع عشرة مرة والنجوم أربع مرات ثم ترد ألفاظ مثل الهلال وقمري وأقمار ... وهي ألفاظ تجمع بين دلالة العلو ودلالة النور، فضلا عن الألفاظ الأخرى الخاصة بالعلو كجبال وقمة وشاهقة وباسقة والتل والجبلي والجبلية والربى و طار وذراها وسماء التي تكررت أربع مرات والسفوح والغمام، و فضلا عن الألفاظ الخاصة بالنور كلفظة النور والضياء التي تكررت خمس مرات والضوء التي تكررت مرتين وسني وأشعة، كما نجد لآلفاظ الطبيعة وصورها الهيمنة القصوي على المتن، فالقصيدة تمتلئ بالشجر والعشب والزهر وعطره والنبع والغدير والربى والندى.

السردية الغنائية

لكن مما لا بد منه النظر إلي النص كبنية سردية ـ غنائية، ومن ثم فإن القراءة الاستكشافية ستقوم على دراسة تداخل التقنيات السردية بالتقنيات الغنائية في كل وحدة من وحدات النص، ويحيلنا هذا الأمر على رأي حميد لحمداني في الفضاء الدلالي الذي يراه تأسيسا بين المدلول المجازي والمدلول الحقيقي، لذلك تكون علاقته وطيدة بالشعر .ولما كان تعيين المكان هو البؤرة الضرورية التي تنهض بالحكي في كل عمل تخيلي كما يرى حسن بحراوي ، فإن البؤرة الضرورية في شجرة القمر تتمثل في الأبيات الأربعة الأولي التي تقدم صورة للفضاء الذي تدور عليه الأحداث، ولما كانت اليوتوبيا هي الفضاء المهيمن على أغلب قصائد الشاعرة، فقد انعكس ذلك على فضاء هذه القصيدة:

على قمة من جبال الشمال كساها الصنوبر، وغلفها أفق مخملي وجو معنبر، وترسو الفراشات عند ذراها لتقضي المساء، وعند ينابيعها تستحم نجوم السماء،هكذا تدور الأحداث على قمة من جبال الشمال و نجوم السماء التي تستحم في الينابيع، فتمحو خصيصة الانخفاض الملازمة للينابيع وتمنحها علوا، أما حقل النور فتتمثل مصاديقه بنجوم السماء الآنف ذكرها وبالفراشات المتجهة الى ذرى الجبال ، وكأن تلك الذرى نار مشتعلة، ومما تجدر الإشارة إليه أن لفظة الشمال تعزز دلالة العلو المشار إليها بما تملكه من دلالة في فضاء الورقة حيث تتجه علامة الشمال الى الأعلى دائما،الفضاء الذي ترسمه الأبيات السابقة ينتمي الى نمط الفضاء المفتوح مكونا فضاء إليفا ما دام مكسوا بالصنوبر والمخمل والعنبر هكذا يتداخل الفضاء البصري بالفضاء الشمي و الفضاء اللمسي ليرسم الصورة اليوتوبية للفضاء، وتترسخ صفة الألفة أكثر حين ندرك أن للطبيعة الهيمنة الأعظم على ذلك الفضاء، ولعل دراسة هذا الفضاء في ضوء نظرية العلاقات البونية كما رسمها أدوارد هال تكشف جانبا مهما من البنية الدلالية للنص، من المعلوم أن هال قد ماز بين ثلاثة أنساق فضائية رئيسة، أسماها: المقوم الثابت ويشمل عامة التشكلات المعمارية السكونية، والمقوم نصف الثابت ويشمل المواضيع التي يمكن تحريكها ولكنها غير حركية كالأثاث والإضاءة، والمقوم غير الشكلي ويعدّ علاقات البعد والقرب بين الأشياء وحدات خاصة به ، والمتأمل للفضاء الذي ترسمه الأبيات السابقة سيحدد انتماءها الى الصنف الأول ، فهي تتصف بالثبات ما دامت هناك أرض ذات جبال عالية وذرى وينابيع تقابلها سماء ذات نجوم، لكن التداخل بين المدلول المجازي والمدلول الحقيقي المتأتي من التداخل بين السردي والغنائي، ينقل ذلك الفضاء من الصنف الأول إلى الصنف الثاني، فالاستعارة التي يتضمنها البيت الرابع تنقل السماء ونجومها من الأعلى إلى الأسفل ما دامت تستحم بالينابيع، وتنعكس الصورة قتبدو الأرض مشرئبة إلى الأعلى بما تتضمنه صورة الجبال وقممها، ولما كان المكان يسـهم في خلق المعنى، وقد يتحول إلى أداة للتعبير عن مواقف أبطال الرواية، وبه يتم إسقاط الحالة الفكرية او النفسية للأبطال على المحيط، بحسب حميد لحمداني ، فإن صورة الفضاء التي تعرضها أبيات الوحدة الأولى تشكل توطئة لرسم شخصية البطل وتطلعاته كما تجسدها أبيات الوحدة الثانية،هنالك كان يعيـــــش غلام بعيد الخيال، إذا جاع يأكل ضـــوء النجوم و لون الجبال، وكان غلاما غريب الرؤى غامض الذكريات وكان يطارد عطـر الربى وصدى الأغنيات.

إنها شخصية شاعر يحركه الخيال فيبعده عن الواقع، ويأتي منح هذه الصفات للغلام استعدادا لاستقبال الحدث الغريب، وقبل ذلك استعدا للكشف عن حلم ذلك البطل. وكانت خلاصة أحلامه أن يصيد القمر، ويودعه قفصا من ندى وشـذى وزهر،هكذا تنعقد الحبكة ابتداء من البيت المذكور، على رغبة الغلام بوصفه فاعلا بصيد القمر بوصفه موضوعا وحبسه في قفص أرضي، أي على رغبة البطل بالصعود إلى الأعلى ونزول القمر إلى الأسفل، ولنتذكر أن العلاقة بين الفاعل والموضوع تقوم على الرغبة بحسب غريماس، إذ يكون الفاعل دائماً راغباً في الاتصال بالموضوع أو الانفصال عنه ، إن الحالة البدئية تكشف عن وجود علاقة انفصال بين فاعل (الغلام) كائن في الأسفل وموضوع (القمر) كائن في الأعلى، تكشف عن ذلك الأبيات الثمانية الأولى. لكن حالة كيان (بتعبير غريماس) يتحقق بموجبها التحويل الأول فيحصل الاتصال الحلمي بين الفاعل والموضوع، كما يتبين من البيتين التاسع والعاشر ، وتتواصل حتي البيت الثامن عشر، حيث يتجسد في حلم البطل هبوط القمر إلى الأسفل، فلا يراه إلا منعكسا على صفحة الغدير وذائبا في ماء النبع، وكان يقضي المساء يحوك الشباك ويحلم، يوســده عشـب بارد عند نبـع مغمغم، وبسهر يرمق وادي المساء ووجه القمر، وقد عكسته مياه غدير برود عطر،وما كان يغفو إذا لم يمر الضياء اللذيذ، على شفتيه ويسقيه إغماء كأس نبيذ، وما كان يشرب من منبع الماء إلا إذا أراق الهلال عليه غلائل سكرى الشذى.

غياب الحلم

ومع البيت التاسع عشر تنتهي حالة الكيان ويتحقق التحويل الثاني فيحصل الانفصال بغياب الحالة الحلمية وسرد الأحداث الواقعية، يسعى خلالها البطل إلى تنفيذ ما يصبو إليه، يستمر سرد الحدث من البيت التاسع عشر حتى البيت الثامن والعشرين،ومع البيت التاسع والعشرين يتحقق التحويل الثالث فيحصل الاتصال بين الفاعل وموضوعه، حيث يطوق الغلام القمر. وطوقه العاشق الجبلي ومس جبينه وقيل أهدابه الذائبات شذى وليونه تستمر حالة الاتصال حتى البيت السادس والثلاثين،في الوقت الذي يحصل التحويل الثالث فيتصل الفاعل بموضوعه يبرز الفاعل الضد متمثلا بجموع الناس الذين فقدوا القمر وسعوا إلى البحث عنه في البيت السابع والثلاثين إلى البيت الخامس والستين محققا حالة انفصال عن موضوعه.

قراءة لرواية محطة قطار براماتا

حمزة الحسن

غالبية ما يكتب من نقد عن نصوص روائية عراقية حديثة يأتي من خارج الحقل الادبي، سلبا أم ايجابا، بل لا علاقة لعلم تحليل النصوص به أبدا. ودائما يتم تحميل النص الروائي وغير الروائي ما لا يحتمل بعد تلبس مفاهيم من بنية نقدية مجلوبة من الخارج وكتبت عن اعمال اخرى ولا تصلح معيارا لنقد كل النصوص، ولكن هذه طبيعة الاحوال اليوم في زمن الانترنت

من مباهج حياتنا الثقافية أمس واليوم انه من النادر ـ بل من المستحيل احيانا ـ ان تجد كاتبا مخضرما أو نصف مخضرم يقف على منصة واحدة مع كاتب شاب ويقدمه الى الجمهور العام، ومن النادر بل من المستحيل احيانا أن تجد كاتبا مخضرما أو نصف مخضرم يعرف بكتاب لشاعر أو روائي أو ناقد شاب في مقدمة أو مقال أو ان تجد صورة مشتركة لهما الا اذا كانت مصادفة أو في مشرب، لأن هذه( الخطيئة) قد توقع الكاتب المخضرم أو نصفه في خطأ كوني لأن الالهة معصومة من الأخطاء، وهو أمر لا نجده في تقاليد كل شعوب الارض وهو جزء من الحالة العامة المنحرفة التي نعيشها: في السياسة كما في الثقافة هناك الهة وحرس قديم وعلى الطرف الاخر بشر من طين ومشاعر، مع ان الساسة هذه الايام صاروا أكثر حصافة وذكاءً في تقديم الساسة الجدد وخاصة الشابات ولو على سبيل الديكور وغيره، لن نثقل هذا النص الشفاف بمفاهيم من خارج بنيته الروائية، كما ان من المهم توضيح ان وجود قواعد عامة لكتابة الرواية يعد اليوم ضربا من السخرية، لأن الرواية تولد خلال الكتابة وليس قبلها، والشخصيات وان كانت واقعية ومحددة الاسماء الا انها في البناء الروائي هي شخصيات روائية ومن العبث تحليل طبائع شخصيات زولا مثلا بالاحالة على نماذج بشرية حقيقية كما يقول الناقد الفرنسي برنارت فاليت في كتابه القيم والمتتع. النص الروائي: مناهج وتقنيات وعلى رأيه ايضا ان اسلوب القراءة الجمع لم يعد قائما نحن لسنا ثكنة أو منظمة حزبية أو كنيسة لكي نحلل نصا ادبيا ونصل الى الاستنتاجات نفسها كما كان يحصل حين كانت توزع رواية( الأم) لغوركي على التنظيمات الحزبية ويتم اختبار طريقة الفهم وطريقة التفسير الموجود في حقيبة الرفيق وهو تفسير واحد وحيد كما يحمل الكاهن أو القس شروحه للنص الديني عبد اللطيف الحرز بدأ مغامرته الروائية في زمن عراقي صار كثيرون فيه يهربون من المغامرة الابداعية، تهربا أو عجزا أو ياسا، وفي زمن تصاب فيه المغامرة بالعطب، يكون الابداع الوحيد هو انتاج العطب وتكراره.

الحرز قدم حقل الرواية من داخلها، جاء من مدن تنام وتستيقظ وتحيا وتموت على حكايات خاصة وانه من الزبير حيث تتجاور بيوت الاحياء مع بيوت الموتى: مقابر متصوفة أو مقابر ثوار أو مقابر مجهولين وغرباء قدموا عبر الصحراء وماتوا لكنهم .

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com