|
تائية
دعبل الخزاعي
مدارس آيات خلت من تلاوةً ومنزل
وحيٍ مُقفرُ العرصات
لآل رسول
الله بالخيف من منى و بالركن و
التعريف و الجمرات
ديارُ علي والحسين وجعفرٍ و
حمزةِ و السجاد ذي الثَّفِنات
ديارٌ لعبد الله والفضل صِنوهِ
نجيِّ رسول الله
في الخلوات
منازلُ وحيُ الله ينزل بيْنها على
أحمد المذكور في
السُّورات
منازل قوم يهتدى بهداهم فتؤمن منهم
زلة العثرات
منازل كانت للصلاة
و للتُّقى و للصوم للتطهير و
الحسنات
منازل جبريل الأمين يحلُّها من
الله
بالتسليم و الرَّحمات
منازل وحي الله مَعدنِ علمه سبيل
رشاد واضح الطرقات
ديارٌ عفاها جزر كلِّ منابذٍ ولم
تعف للأيام و السنوات
فيا وارثي علم النبي
وآله عليكم سلام دائم النفخات
قفا نسألِ الدار التي خفَّ أهلها
متى عهدنا
بالصوم و الصلوات
وأين الأُلَى شطَّتْ بهم غربةُ
النَّوى أفانين في الآفاق
مُفترقات
هُمُ أهلُ ميراث النبي إذا اعتَزوا
وهم خير ساداتً وخير
حُماه
مطاعيم في الإعسار في كل مشهد لقد
شرفوا بالفضل و البركات
وَما الناس
إلاَّ حاسدٌ ومكذبٌُ ومُضطغنٌ ذو
إحنةٍ وَتِرات
إذا ذكروا قَتلى ببدر وخيبر و
يوم حنين أسيلوا العبرات
وكيف يحبون النبي و رهطه وهم تركوا
أحشاءهم وغرات
لقد لاينوه في المقال و أضمروا
قلوبا على الأحْقاد منطويات
فإن لم تكن إلاَّ
بقربى محمد فهاشم أولى من هنٍ و
هَنَاتِ
سقى الله قبراً بالمدينة غَيثَهُ
فقد
حلَّ فيه الأمنُ بالبركات
نَبيّ الهدى صلى عليه مليكُهُ وَ
بَلَّغَ عنَّا روحه
التحفات
وصلى عليه الله ما ذرَّ شارقٌ
وَلاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم ! لو
خِلتِ الحسين مجدلاً و قد مات
عطشاناً بشط فرات
إذنْ للَطمتِ الخدَ فاطم ! عنده
و أجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم ! قومي يابنة الخير و اندبي
نجوم سماوات
بأرض فلاةِ
قبور بكوفان و أخرى بطيبة و أخرى
بفخ نالها صلواتي
و قبر بأرض
الجوزجان محلهُ و قبر بباخمرا لدى
الغربات
و قبر ببغداد لنفسٍ زكيةً تضمنها
الرحمن في الغرفات
فأما الممضَّاتُ التي لستُ بالغاً
مبالغها منِّى بكنهِ صفات
نفوسٌ لدى النهرين من أرض كربلا
معرَّسُهُمْ فِيهاَ بشط فرات
تُوفُّوا
عطاشاً بالفرات فليتني توفيت فيهم
قبل حين وفاتي
إلى الله أشكوا لوعة عند ذكرهم
سقتني بكأس الذلِّ و الفظعات |