|
بين جراحنا والغد
زهراء رجاء
- شاعرة مقيمة في ليبيا
أمسكت على جرحي زمنا
يا وطني المحبوب
ومشيت أصافح آمالي
بثراك أذوب
أتلمس دربي بجبيني
وإليك أؤوب
فزرعت ترابك في قلبي
عهدا مكتوب
أن أُخلِصَ حتى لو ننأى
وتطولُ دروب
.................
أمسكتُ على أملي زمناً
ألاّ أنساكَ وتنساني
كالعاشق إن خط سطوراً
لحبيبٍ لا يعشق ثاني
وأرقتُ دموعي أنهارا
تغسل وتزيل دماً قاني
.................
أمسكت على جرحي زمناً
ومشيت أشد بشرياني
وبجرحك أوغل سكيناً
حدّاهُ الغدرُ وجيراني
فبدا إنا إن نتلوى
أو نحزن
فالجاني .... جاني
يلعب بدماك وأحزاني
من صبرك يا ألمـــاً دامي
أحيا وأصبّر أحلامي
وأقاسم قلبك إن ترضى
سوط الأيام، وسجاني
فأجازي القسوة تلحينا
يختصر الأيام ثواني
....................
أمسكت عن الفرحة زمنا
ليس بفكري أن أنساها
فنهارك ان يأتي يوما
سنعيش ونحيا بسماها
وإذا دام الحزن طويلا
لن نيأس من نيل خطاها
وسنبقى نرسم أزهارا
حتى لو سحقوا ذكراها
وسنسقى ننشد أشعارا
حتى لو مسحوا شطراها
وسنحفر اسمك يا وطني
في القلب حدودا نهواها
فغداً سيكون لمن ظلموا
حال لا يحمـــــد عقباها... |