|
شيخ الطائفة الطوسي
يعقوب يوسف آل نجف - بوشهر.الجامعة
الإسلامية الحرة
الشيخ الطوسي هو ابو
جعفر محمد بن الحسن بن
علي بن الحسن الطوسي.
«المولود
في شهر رمضان عام 385هـ
في طوس بايران، والذي
كان قدنشا فيها ،وترعرع والى إن بلغ الثالثة
والعشرين من عمره،
عندها عزم على الهجرة الى العراق، فنزلبغداد عام
408هـ .
وقد تعرضت مدينة طوس للعديد
من النكبات، وصارت هدفا لأعداء أهل البيت،
شانهاشان
غيرها من المدن
الإسلامية المقدسة التي ضمت مراقد آلمحمد عليه
السلام، فقد ضربت
هذهالمدينة ثلاث مرات:
هدمها للمرة الأولى الأمير سبكتكين، وقوضها للمرة
الثانية
الغزنويون،وأتلفتها
للمرة الثالثة عاصفة الفتنة المغولية عام 716ه على
عهد الطاغية
جنگيز خان،وقد تجددت
أبنيتها، وأعيدت آثارها بعد كل مرة ، وهي اليوم -
مع ما حل
فيها من تخريبودمار -
من اجل معاهد العلم عند الشيعة.
«وفيها
خزانة كتب للإمام
الرضا عليه السلام»
وقد كانت طوس إحدى المراكز
العلمية المهمة في إقليم
خراسان، والذي «ينسب
إليه خلق كثير من العلماء في كل فن» ، حيث نبغ
فيها فحول
العلماء من المهاجرين
إليها والمتولدين فيها، ومن بين هؤلاء ابو احمد
محمد بنمحمد
بناحمد الغزالي صاحب
كتاب إحياء العلوم مدرس النظامية ببغداد، وحسن
بنفضل بن حسن
الطبرسي صاحب تفسير
مجمع البيان الذي يعد من مراجع كتب التفسير، ومحمد
بنحسين
بنعبد الصمد الحارثي
العاملي المعروف بالشيخ البهائي، او بهاء الدين
العاملي، ومنهم
الشيخ محمد بن
الحسنبنعلي الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة،
والجواهر السنية، من
مراجع كتب الحديث،وابو
القاسم محمود بنعمر بنمحمد الملقب بالزمخشري
صاحب كتاب
تفسير الكشاف، وابو
جعفر محمد بنالحسن الطوسي صاحب التهذيب
والاستبصار و تفسير
التبيان - مفسرنا
-والفيلسوف العالم نصير الملة والدين محمد بن محمد
الطوسي الحكيم
والفلكي
المعروف،والمحدث الفقيه ابو عبد الرحمن احمد
بنعلي بنشعيب النسائي صاحب
كتاب الخصائص والسنن،
وابو بكر احمد بنالحسين البيهقي، الفقيه الشافعي،
وابو الفتح
محمد بنعبد الكريم الشهرستاني
صاحب كتاب الملل والنحل، والعالم اللغوي الشهير
عبد الملك بنمحمد بن
إسماعيل الثعالبي الملقب بالفراء صاحب كتاب فقه
اللغة ويتيمة
الدهر وسحر البلاغة،
ثمالعالم المنطقي المعروف سعد بنعمر بنعبد الله
التفتازاني
مصنف كتاب التهذيب في
المنطقوالمطول في المعاني والبيان، وابو نصر
اسماعيل بنحماد
الفارابي المعلم
الثاني، والعالمالرياضي الحكيم الخيام; هؤلاء هم
بعض الذين نبغوا
من ارض طوس، وتركوا
للعالم آثارا ابدي .
ومما أضفى على هذه المدينة
أهمية
كبرى هو مرقد الإمام عليبن
موسىالرضا عليه السلام ثامن أئمة الشيعة الاثني
عشرية،
وهي لذلك مهوى أفئدتهم،
يؤمونها من الأماكن البعيدة والبلد إن النائية،
ويتقاطرون
إليها من كل حدب وصوب
للتبرك بالعتبة المقدسة .
وقد ترعرع الشيخ الطوسي في
مسقط رأسه، ودرس فيها
علوم اللغة والأدبوالفقه والحديث وعلم الكلام;
ليهاجر بعدها
إلى العراق (9) «حاملا
من الثقافة الإسلامية فنونها .
وهناك استقر الطوسي
في بغداد، حيث كانت تعج
بالثقافة والعلوم، ويقصدها طلابالمعرفة من كل
بلاد، وصادف
وصوله الى بغداد بعد
تربع الشيخ المفيد على كرسي الزعامة الفكرية
للمذهب الجعفري،
وبعد ان قطع شوطا بعيدا
في مجال العلم والمعرفة، الأمر الذيجعل حلقات
درسه زاخرة
بطلبة العلوم «فكان
يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء منسائر الطوائف .
مما
يؤكد موضوعية الشيخ
المفيد احترام الناس له، وان اختلفوا معه في الراي
او الانتماء
المذهبي، فكان لهذه
الأجواء تأثير بالغ في اجتذاب الطلاب الى بغداد
والتي كانتفي
ذلك الوقت عاصمة
للخلافة، حتى صار شيخنا الطوسي واحدا من بين
العديدين الذيناموا
بغداد وقصدوها، وقد
تتلمذ صاحبنا على يد الشيخ المفيد آنذاك ونهل من
معارفه وعلومه
ما شاء الله.
وتلمذة الطوسي على يد الشيخ
المفيد، تدل على ان مفسرنا كان قد قطع
شوطا كبيرا مندراسته
في مسقط رأسه قبل هجرته الى بغداد، مما أهله لان
يحظى بموقع
متقدم في مجالالدراسة
التي يشرف عليها الشيخ المفيد مباشرة، وهو صاحب
الزعامة
الفكرية للشيعة
الأمامية آنذاك.
وقد أثنى على الشيخ الطوسي
جمع من العلماء
والمؤرخين، وهنا نورد
بعض أقوالهم:
فالعلامة الحلي (ت726)
يصفه بأنه:
شيخ
الأمامية ووجههم ورئيس
الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين،
صدوق،عارف
بالإخبار والرجال
والفقه والأصول والكلام والأدب، وجميع الفضائل
تنسبإليه، صنف في
كل فنون الإسلام، وهو
المهذب للعقائد في الاصول والفروع الجامع لكمالات
النفس في
العلم والعمل .
وقال الشيخ المجلسي بحقه:
«ثقة، وفضله وجلالته أشهر من ان
يحتاج الى بيان
وقال السيد بحر العلوم
في الفوائد الرجالية عند ترجمته
للشيخ الطوسي:
شيخ الطائفة المحقة، ورافع
إعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد
الائمة المعصومين،وعماد
الشيعة الامامية، في كل مايتعلق بالمذهب والدين،
محقق
الاصول والفروع،ومهذب فنون
المعقول والمسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق،
ورئيسها
الذي تلوى اليه الاعناق،
صنف في جميع علوم الاسلام، وكان القدوة في كل ذلك
.
ويصفه الاردبيلي بانه «رئيس
الطائفة ..
وابن كثير يصفه: فقيه
الشيعة ..
وابن الجوزي ينعته بعبارة:
«متكلم الشيعة» ، والمتكلم يعني فيما
يعني، اهتمامهبالعقائد
والفلسفة، ومثل هذه الاقوال او ما يشبهها من
الثناء والاطراء
اقترنت مع اسم الشيخ
الطوسي، حال ذكره او ترجمته من قبل العلماء
والرواة واصحاب
التراجم والسير، وهنا
نورد بعضا ممن اطراه من الاعلام:
من
اعلام اهل السنة
1.
ابن الاثير عز الدين ابو الحسن علي بن ابي الكرم
محمد بن محمد
بنعبد الكريم الشيباني
الجز .
2. ابن حجر شهاب الدين
ابو الفضل
احمد بن علي العسقلاني.
3. ابن كثير عماد الدين
ابو الفداء
اسماعيل بن عمر القرشي
.
4. ابوالفرج عبد الرحمن
بن علي الجوزي.
5. تاجالدين ابونضر
عبد الوهاب بنعلي بن عبد الكافي السبكي .
6. الشيخ محمود ابو
زهرة المصري .
7. الدكتور محمود
محمد الخضيري .
ب) من اعلام الشيعة
1. معاصره الشيخ
ابوالعباس النجاشي (
2. العلامة الحلي
جمالالدين ابومنصور الحسن بنيوسف الحلي
3. الشيخ محمد باقر
المجلسي (صاحب البحار)
4. المحدث الشيخ يوسف
البحراني
5. الشيخ حسين بن الشيخ
عبدالصمد الحارثي والد
الشيخ البهائي
6. المحدث الشيخ ميرزا
محمد حسين النوري
النجفي
7. العلامة الشيخ محمد
باقر
الخوانساري
8. العلامة الميرزا
محمد بن علي الاسترابادي
9. الحافظ محمد بن علي
بن شهر آشوب المازنداراني
10. الشيخ ابو علي
الحائري
12. العلامة السيد حسن
الصدر الكاظمي
هذا وقد حظي شيخنا الطوسي
بعناية خاصة من لدن
الكتاب والعلماء
والباحثين، حيثترجم له الكثيرون، ويكفي ان نشير
هنا الى ما كتبه
الشيخ الدكتور محمد
هادي الاميني تحت عنوان «مصادر الدراسة عن شيخ
الطائفة ابي جعفر
الطوسي» اذ ذكر في
كتابه هذا (240)مائتين واربعين مصدرا عربيا
وفارسيا، كان بعضها
مطبوعا والبعض الآخر
مخطوطا، وكلها تترجم للشيخ الطوسي، او تذكر شيئا
عن احواله ، الامر الذي يعكس مكانة الطوسي
وعلوشانه، فاستحوذ على اهتمام الدارسين والمؤرخين
واصحاب التراجم والسير،
وهذا ما لا يحصل عليه الا اولئك الخاصة من العلماء
والمهتمين
في التاريخ.
شيوخه
تتلمذ الشيخ الطوسي على يد
جملة من العلماء والشيوخ سواء
في طوس او في
بغداد،وكان هؤلاء الأساتذة والشيوخ ينتمون الى
مذاهب اسلامية مختلفة،
ففيهم علماء الامامية
والزيدية واهل السنة، الامر الذي ساهم وبشكل فعال
في خلق
الثقافة الموسوعية
لمفسرنا،كما وطبع شخصيته بشيء من الانفتاح،
ومنحها خاصية التحري
والاستقصاء، بعد ان
وقفعلى ما لدى جمع من علماء الاسلام من مختلف
المذاهب
الاسلامية، وبهذا يكون
الطوسيقد درس جملة من المذاهب والافكار على يد
اصحابها
وعلمائها، لذا نجده
حينما يناقشآراء العلماء او يحاورهم يمتاز بالدقة
والموضوعية
وسعه الاطلاع،
وقداستفاد ذلك كله منالاجواء العلمية المنفتحة
والحرية الفكرية التي
كانتسائدة في عصره،
وخاصة ايام العهد البويهي، فنهل من العلوم ماشاء
الله على يد
جمع كثير من علماء
المسلمين. ويبدو ان مشايخالطوسي في الرواية
واساتذته في القراءة
كثيرون، وقدبلغ عدد
هؤلاء الشيوخ سبعة وثلاثينشخصا (37) ، كان قد
ذكرهم الشيخ
الطوسي في مؤلفاته
العديدة، الا ان الذين اكثر الرواية عنهموتكرر
ذكرهم في الفهرست
وفي كل من كتابيه:
التهذيب والاستبصار، كانوا خمسة، وهم:
1.
الشيخ ابو عبدالله
احمد بن عبدالواحد بن
احمد البزاز المعروف بابن الحاشر، اوابنعبدون
والمتوفى سنة 423هـ
.
وفيه يقول الطوسي: «سمعنا
منه واجاز لنا بجميع مارواه»
2. الشيخ احمدبن محمدبن
موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي، المتوفى
سنة409ه .
3. الشيخ ابوعبدالله
الحسين بن عبيدالله بن الغضائري المتوفى سنة
411ه .
وقال فيه
الطوسي: «سمعنا منه
واجاز لنا بجميع مارواه»
4. الشيخ ابو الحسين
عليبن
احمد بن محمد بن ابي
جيد القمي والمتوفى بعد سنة 408،حيث كان حيا عند
وصول الشيخ
الطوسي الى بغداد في
ذلك التاريخ.
5. شيخ الامة ابوعبد
الله محمد بن محمد بن
النعمان المعروف بالشيخ
المفيد والمتوفىسنة 413ه
.
اما غير هؤلاء من
شيوخه،
فقد ذكرهم، ولكن لابهذه
الكثرة، وفيما يلي اسماء هؤلاء الشيوخ الذين روى
عنهم والذين
ذكرهم اهل التراجم
والسير (40) مرتبة على حروف الهجاء:
1. ابو الحسين الصفار،
او
ابن الصفار.
2. ابو الحسين بن سوار
المغربي، وهو من مشايخ الطوسي من علماء اهل
السنة.
3. الشيخ ابو طالب بن
غرور.
4. القاضي ابو الطيب
الطبري الحويزي.
5. ابو عبد الله اخو
سروة.
6. ابو عبداللهبن
الفارسي.
7. ابو علي بن
شاذان المتكلم، وهو من
شيوخه من علماء اهل السنة.
8. ابو منصور السكري
وهو من
علماء الزيدية
9. احمد بن ابراهيم
القزويني.
10. ابوالحسين
وابو العباس احمدبن علي
النجاشي، صاحب كتاب الرجال المتولد سنة372ه
والمتوفى سنة 450هـ
.
11. جعفر بن الحسين بن
حسكة القمي.
12. الشريف ابو محمد
الحسن بن
احمد بن القاسمبن محمد
بن علي بن ابي طالب(ع)المحمدي نسبة الى محمد بن
الحنفية بن
الامام عليعليه السلام.
13. ابو علي الحسنبن
محمد بن اسماعيل بن محمد بن اشناس
المعروف، بابن الحمامي
البزاز المولود سنة 359هـ والمتوفى في الثالث من
ذيالقعدة
سنة
14. ابو محمد الحسنبن
محمد بن يحيىبن داود الفحام المعروف
بابن الفحام، السرمن
رائي - السامرائي - المتوفى سنة 408هـ
.
15. ابو الحسين
حسنبش القمرئ.
16. ابو عبدالله
الحسينبن ابراهيم القزويني.
17. ابو
عبدالله الحسينبن
ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط.
18. الحسينبن
ابي محمد هارون بن
موسى التلعكبري.
19. ابو محمد عبدالحميد
بن محمد المقرئ
النيسابوري.
20. ابو عمرو عبد
الواحد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن مهدي بن
خشنام
المولود سنة318هـ ، والمتوفى
سنة 410هـ ، وهو من مشايخ الطوسي من علماء السنة.
21. ابو الحسن علىبن
احمد بن عمر بن حفص المقرئ المعروف بابن الحمامي
المولود سنة 328ه
والمتوفى سنة 417هـ .
22. السيد المرتضى علم
الهدى ابو القاسم عليبن
الحسين بن موسى بن
محمد بن ابراهيم بن الامام موسى الكاظمعليه
السلام المتوفى سنة
436هـ ، وهو من اشهر
اساتذته.
23.
ابو القاسم عليبن شبل
بن اسد الوكيل المتوفى
سنة 410ه
.
24.
القاضي ابو القاسم علي
التنوخي ابن القاضي ابي علي المحسنبن
تميم القحطاني، وهو من
مشايخ الطوسي من علماء اهل السنة، وكان قد ولد سنة
370هـ ،
وتوفي سنة447هـ
25.
ابو الحسين عليبن محمد
بن عبدالله بن بشران المعروف
بابن بشران المعدل، وهو
من علماء اهل السنة.
26.
محمد بن احمد بن ابي
الفوارس
الحافظ، وهو من علماء
اهل السنة.
27.
ابو زكريا محمد بن
سليمان الحراني من اهل
طوس.
28.
محمد بن سنان وهو من
مشايخ الطوسي من علماء اهل السنة.
29.
ابو
عبدالله محمدبن علي
حموي البصري المتوفى سنة 413
هـ
30.
محمد بن عليبن خشيشبن
نضر بن جعفر بن ابراهيم
التميمي، وهو من مشايخالطوسي من علماء اهل السنة،
وقد روى
عنه في اماليه اخبارا
كثيرة.
31.
ابو الحسن محمد بن محمد
بن محمد بن مخلد البزاز
المولود سنة 329هـ
والمتوفىسنة 419هـ، وهو من مشايخه من علماء اهل
السنة .
32.
السيد ابو الفتح هلال
بن محمد بن جعفر الحفار المولود سنة 322هـ
والمتوفى
سنة414هـ وهو من مشايخ
الطوسي من علماء اهل السنة .
وبإضافة الخمسة
الاوائل من شيوخه،
والذين اكثر الرواية عنهم يبلغ عددهم سبعة
وثلاثين شخصا، وقد اكد
هذا العدد السيد محمد
صادق بحر العلوم، عندما ترجم للشيخ الطوسي في
مقدمة كتبها
لرجال الشيخ الطوسي،
ولكتاب الامالي، بشيء من التفصيل، واخرى مختصرة
لكتاب الفهرست
للشيخ نفسه، وبهذا يتفق
ما اورده السيد بحر العلوم معما اورده المؤرخ
الشهير آية
الله آغا بزرك
الطهراني، حينما كتب عن حياة الشيخ الطوسيرسالة
قيمة، قدم بها
لتفسير التبيان المطبوع
في النجف الاشرف.
تلاميذ الشيخ الطوسي
ما ان استقل
الشيخ الطوسي بزعامة
المذهب الامامي عند وفاة الشريف المرتضى عام436
في بغداد حتى
صارت داره في الكرخ
ماوى الامة ومقصد الوفاد وقد انهال العلماء على
دروسه، واجتمع
تحت منبره جمع من
التلاميذ بلغ عددهم اكثر من ثلثمائة مجتهد (46) ،
ومن العامة
مالا يحصى كثرة .
وقد اورد العلامة آية الله
آغاز بزرك الطهراني في مقدمة
التبيان، وكذلك السيد
محمد صادق بحر العلوم في مقدمة رجال الطوسي
واماليه قائمة
باسماء تلامذة
الشيخالطوسي بلغ عددهم فيها ستة وثلاثين شخصا،
ويبدو ان هؤلاء الذين
ذكرت اسماؤهم فيكتب
التراجم كانوا من المشاهير فعفوا، بينما خفيت
اسماء غيرهم اما
لقلة آثارهم، او
لضياعها، او لانهم لميتركوا اثرا اصلا.
وهنا نورد ما ذكره علماء
الرجال والمفهرسون من
اسماء تلاميذ الشيخ الطوسي (48) حسبحروف الهجاء:
1.
الشيخ الفقيه آدمبن
يونس بن ابي المهاجر النسفي.
2.الشيخ المؤلف ابو بكر
احمد بن الحسين بن
احمد الخزاعي النيسابوري.
3.
الشيخ ابوطالب اسحاق
بن محمدبن
الحسن بن الحسين بن
محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي
4 الشيخ
ابو
ابراهيم اسماعيل شقيق اسحاق
بن بابويه القمي المتوفى سنة 500هـ
.
5 الشيخ الثقة
ابوالخير بركة بن محمد
بن بركة الاسدي.
6. الشيخ الثقة المصنف
ابوالصلاح تقي بن
نجم الدين الحلبي.
7 .السيد المحدث ابو
ابراهيم جعفربن علي بن جعفر الحسيني.
8. الشيخ الامام المصنف
ابو محمد شمسالاسلام الحسن بن الحسين بن بابويه
القمي المعروف بحسكا،
المتوفى سنة 512هـ .
9. الشيخ الفقيه ابو
محمد الحسن بن
عبد العزيز بن الحسن
الجبهاني.
10. الشيخ ابو علي
الحسن بن شيخ الطائفة الشيخ
الطوسي.
11. الشيخ الامام
موفقالدين الفقيه الحسين بن الفتح الواعظ البكر
آبادي
الجرجاني.
12. الشيخ الامام محيي
الدين ابو عبد الله الحسين بن مظفر بن علي بن
الحسين الحمداني نزيل
قزوين.
13. السيد عماد الدين
ابو الوضاح ذوالفقار بن محمد بن
معبد الحسيني المروزي.
14. السيد الفقيه ابو
محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني
او الحسني.
15. السيد الفاضل زين
بن الداعي الحسيني.
16. الشيخ الفقيه
سعد الدين بن البراج.
17. الشيخ الفقيه
ابوالحسن سليمان بن الحسن بن سليمان
الصهرشتي.
18. الشيخ المحدث
شهرآشوب السروي المازندراني، جد الشيخ محمد بن علي
مؤلفمعالم العلماء
والمناقب
19. الشيخ الفقيه صاع
بن ربيعة بن ابي غانم.
20. الشيخ ابو الوفاء
عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقرئ الرازي
المعروف
بالمفيد المتوفى سنة
506 21.
الشيخ ابو عبد الله عبد
الرحمن بن احمد الحسيني
الخزاعي النيسابوري
المعروفبالمفيد ايضا.
22. الشيخ الفقيه
موفقالدين
ابو القاسم عبيد
اللهبن الحسن بن الحسين بن بابويه.
23. الشيخ ابو القاسم
سعد الدين عز المؤمنين
عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز المعروف بابن
البراج قاضي طرابلس
المتوفى سنة 418هـ
.
24. الشيخ الفقيه علي
بن عبد الصمد التميمي السبزواري.
25. الامير الفقيه
غازيبن احمد بن ابي منصور الساماني.
26. الشيخ الامام
جمال الدين محمد بن
ابي القاسم الطبري الآملي.
27. الشيخ الامين ابو
عبدالله
محمد بن احمد بن شهريار
الخازن لمشهد الامام عليعليه السلاموهو صهر
الشيخ الطوسي
على احدى بناته .
28. الشيخ محمد بن
الحسنبن علي الفتال صاحب كتاب (روضة
الواعظين) المتوفى
سنةـ508
.
29. الشيخ الفقيه ابو
الصلت محمد بن عبد القادر بن
محمد.
30. الشيخ المؤلف
الفقيه ابوالفتح محمد بن علي الكراچكي.
31. الشيخ
ابو جعفر محمد بن
عليبن الحسن الحلبي.
32. الشيخ الفقيه ابو
عبد الله محمد بن
هبة الله الطرابلسي.
33. السيد صدر الاشراف
المرتضى ابو الحسن المطهربن
ابي
القاسم علي بن ابي
الفضلمحمد الحسيني الديباجي.
34.
السيد الفقيه المنتهىبن
ابي زيد بن كيابكي
الحسيني الجرجاني.
35.
العالمالفاضل الفقيه الوزير
ذو المعالي
زين الكفاة ابو سعيد
منصور بن الحسين الآبي.
36.
السيد الثقة الفقيه المحدث
ابو ابراهيم ناصر بن
الرضا بن محمد بن عبد الله العلويالحسيني.
ثقافة الشيخ الطوسي
ابتدا الشيخ الطوسي حياته
العلمية في طوس، حيث كانت هذه المدينة احدى
مراكز العلم المهمة في
خراسان، ذلك الاقليم الواسع الذي انجب الكثير من
العلماء
والادباء والمفكرين،
وبها درس الطوسي علوم اللغة والادب والفقه واصوله
والحديث وعلم
الكلام، والتي هي
مقدمات اساسية لمن اراد ان يواصل دراسته العلمية
العالية في
الجامعات الاسلامية
ذات النمط الحوزوي.
وعندما اتقن الشيخ الطوسي
تلك المقدمات
شد الرحال الى بغداد،
وذلك عام 408هـ ،حيث كانت هذه المدينة نقطة جذب
لكل طامع في
الاستزادة من المعارف
والعلوم الاسلامية.
وعندما نزل الشيخ الطوسي
بغداد كانت
الزعامة للمذهب الجعفري
قد آلت للشيخمحمد بن محمد بن النعمان العكبري
البغدادي
المعروف بالشيخ المفيد
وبابن المعلم،وقدتتلمذ شيخنا الطوسي على يد الشيخ
المفيد،
وبقي على اتصال به حتى
وفاته سنة413هـ
ولاجل الوقوف على الحالة
الثقافية
لمفسرنا لابد من معرفة
احوال اساتيذه ومكانتهم العلمية وسعة اطلاعهم
التي اغترف
منها، فكونت فيما بعد
شخصيته الثقافية والفكرية:
فاستاذه الاول في بغداد
الشيخ
المفيد الذي كان موضع اعجاب من
ترجم له من الكتاب والمؤرخين.
حيثيقول ابن كثير
فيه:
محمد بن محمد بن نعمان ابو
عبدالله المعروف بابن المعلم شيخ الامامية
والمصنف لهموالمحامي
عن حوزتهم، كانت ملوك الاطراف تعتقد به لكثرة
الميل للشيعة في
ذلك الزمان، وكان يحضر
مجلسه خلق عظيم من العلماء من جميع الطوائف والملل
.
واما ابن العماد الحنبلي،
فكان يصفه بما يلي:
عالم الشيعة وامام الرافضة
ولسان الامامية، رئيس
الكلام والفقه والجدل، صاحب التصانيف الكثيرة
وينعته ابن حجر
العسقلاني بانه كثير التقشف والتخشع والاكباب على
العلم، تخرج
منهجماعة، وبرع في
المقالة الامامية حتى كان يقال: «له على كل امام
منة» .
اما الذهبي فقد امتدحه
بقوله: «كان ذا جلالة عظيمة وكان خاشعا متعبدا
متالها .
وقد ترجم له احد معاصريه
وهو ابن النديم فقال:
ابن المعلم ابو
عبد الله في عصرنا
انتهت اليه رئاسة متكلمي الشيعة، مقدم في
صناعةالكلام على مذهب
اصحابه، دقيق الفطنة
ماضي الخاطر، شاهدته فرايته بارعا .
وذكره ابو حيان
التوحيدي فقال: «كان
ابن المعلم حسن اللسان والجدل، صبورا علىالخصم
ضنين السر جميل
العلانية»
وذكره ايضا اليافعي فقال:
كان يناظر اهل كل عقيدة مع
الجلالة والعظمة في
الدولة البويهية، وكان كثير الصدقاتعظيم الخشوع
كثير الصلاة
والصوم، حسن الملبس،
وكان شيخا ربعة نحيفا اسمر،عاش ستا وسبعين سنة،
وله اكثر من
مائتي مصنف، وكان يوم
وفاته مشهورا، وشيعته ثمانون الفا .
ويقول ابن الجوزي
فيه:
كان لابن المعلم مجلس نظر
بداره بدرب رياح يحضره كافة العلماء، وكانت له
منزلة عند امراء
الاطراف، يميلهم الى مذهبه .
اما شيخنا الطوسي فقد ترجم
لأستاذه الشيخ المفيد
بما نصه:
انتهت اليه رئاسة الامامية
في وقته، وكان مقدما
في العلم وصناعة
الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق
الفطنة، حاضر
الجواب، وله قريب من
مائتي مصنفكبار وصغار، وفهرست كتبه معروف، وتوفي
لليلتين خلتا
من شهر رمضان سنة 413هـ
، وكان يوم وفاته يوما لم يرا أعظم منه من كثرة
الناس الذين
حضروا للصلاة عليه،
وكثرةالبكاء من المخالف والموافق . |