الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

الأختام الاسطوانية .. تراث عراقي قديم

كريم هاشم

باحث اعلامي

ظهرت في النصف الثاني من عصر الوركاء .

كان الختم ولا يزال بمثابة بطاقة تعريف للشخص فكان يكتب عليه اسمه واسم والده ومهنته.. فنرى عدداً كبيراً من الاشخاص لديهم اختامهم الخاصة بهم.لم يخطر في بال احد ان يسأل عن التاريخ الذي وجد فيه الختم وفي اية فترة..

 ومن هم اوائل الناس والاقوام الذين عملوا به وللاجابة عن هذه الاسئلة يوضح الباحث زبير بلال اسماعيل بان اوائل الاختام التي عملت هي الاختام الاسطوانية وظهرت في النصف الثاني من عصر الوركاء وكانت تعنى بحضارة العراق القديمة، وقد استعملها العراقيون بكثرة في جميع ادوار تاريخهم وبرعوا في نقشها بصور ورسوم مختلفة (براعة مدهشة) ويتابع: قبل ان تظهر الاختام الاسطوانية كانوا يستعملون اختاماً منبسطة وهي اقراص الحجر دائرية او مستطيلة تنقش برسوم مختلفة ولكنها مختصرة مبسطة (يطمغون) بها احياناً افواه الجرار المسدودة بالطين لتكون بمثابة ختم لضمان عدم الاخلال بالمحتويات، ولكنها استعملت كذلك بهيئة حروز لغايات سحرية ودينية، ولا يخلو موقع اثري في العراق من الاختام تقريباً لان كل فرد عراقي قديم كان يملك ختماً يوقع به على الطين اذ كان يقوم مقام الامضاء في الوقت الحاضر.

وعن صحة ما قاله الباحثون بان الاختام كانت تدفن مع صاحبها عند وفاته قال اسماعيل: نعم كانت الاختام تدفن مع صاحبها ولا سيما في عصر السلالات والعصر الاكدي في قبره حيث يكشف دائماً عن ختم واحد او اكثر مع الجثة للمتوفى.

وعن السبب في وجود اكثر من ختم واحد في القبر، اوضح اسماعيل ان الشخص كان يحتفظ بختمه بعد ان تندثر الاشكال المرسومة عليه اندثاراً جزئياً فيصنع له ختما جديداً ويوضع هذان الختمان في قبره بعد موته واحياناً ثلاثة اختام.

بطاقة تعريف :

ويتابع: لعل كلام هيرودوت المؤرخ اليوناني يصف ما كان من كثرة الاختام في العراق قوله عن سكان بابل : (كل منهم كان له ختم يتدلى من منطقه) .. هذا في حدود القرن الخامس قبل الميلاد،اما قبله فمن المحتمل جداً ان شيوع الاختام كان اكثر.

ويستدرك : كان الختم يعد بمثابة بطاقة تعريف للشخص فكان عليه اسم الشخص واسم والده ومهنته فنرى ان الكثير من اختام (ايسن ولارسا) فيها مثلاً ( فلان بن فلان الكاتب، او فلان كاهن الاله شماش، او فلان خادم الملك>

) وكانوا بعد الفراغ من كتابة العقود والمقاولات والرسائل احياناً يدحرجون الختم الاسطواني على لوح الطين الطري فيترك طبعة بالصور المنقوشة بصورة معكوسة لاصل الختوم وقد استخدم العراقيون نحت الاختام انواعاً مختلفة من الاحجاز الثمينة كحجر اللازورد وحجر الدم (الهمتايت) والصدف.

عقائد القوم الدينية

ويضيف: لقد تنوعت الاختام الاسطوانية في اشكالها وفي المشاهد والمواضع المنقوشة بها واختلفت باختلاف الادوار التاريخية، والاختام عامة ذات اهمية خاصة من الناحية الفنية عدا انها مصادر مهمة من مصادر معرفتنا بعقائد القوم الدينية والحياة اليومية والاساطير وتعطينا صوراً من حياة الافراد اليومية كالولائم والشعائر الدينية المختلفة.

ويتابع: هنالك مجموعات كبيرة من الاختام من مختلف الادوار وفي المتحف العراقي وحده مجموعة تربو على الاربعة الآف ختم اسطواني، اذ استمر استعمال الاختام الى بداية التقويم الميلادي.
وأكد بان الاختام المنبسطة اخذت تحل محل الاختام الاسطوانية منذ العصر الآشوري، ولاننسى ان الاختام المنبسطة التي كانت شائعة قبل منتصف عهد الوركاء ظلت تستعمل جنباً الى جنب مع الاختام المدحرجة الى بداية عصر فجر السلالات، وكما كانت الاختام كما ذكر تختلف باختلاف الادوار التاريخية.

عهد جمرة نصر

ويقدم خبير الآثار مجيد حميد نماذج من اختام كل دور تاريخي ابتداء من عهد الوركاء وهو اقدم دور ظهرت فيه الاختام الاسطوانية ويقول: ان اقدم الاختام الاسطوانية جاءتنا من منتصف عهد الوركاء اي عصر الكتابة الاولى او العصر الشبيه بالكتابي، وتمتاز اختام العصر بكونها كبيرة الحجم يناهز بعضها (7سم) طولاً كما كانت غالباً متصلة بصورة حيوان او حلقة للتعليق، وامتازت كذلك بان الحفر عليها كان بمنتهى الدقة في الصنعة والعناية في جعل الاشكال المحفورة قريبة الى اشكالها الطبيعية وكان صانعها ينقل الاشياء التي يراها امامه او يتخيلها من مشاهداته اليومية.

ويضيف اما في عهد جمرة نصر وهو الطور الاخير من العهود التي اصطلحت على تسميتها بعصور ما قبل السلالات وتمثله الاطوار الحضارية الثالثة والرابعة من العهد الشبيه بالكتابي وامتازت اختام هذا العصر بان النقاش نقل مشاهد من اختام عصر الوركاء في هذا العصر او في بدايته خاصة، اذ لم يكن تطور الحفر على الاختام الا تدريجياً، والمقصود بهذا ان الاساليب التي اختص بها الفن في عهد الوركاء تطورت تدريجياً فكان ما يقاربها في بداية عصر جمرة نصر من الاشكال التي استمرت في هذا العصر موضوع (قطيع الماشية والصيد) واستعمل المثقب اكثر فاكثر واصبحت الاشكال بعيدة عن صورها الطبيعية اي عبارة عن حفر وثقوب متجاوزة.

صور الحيوانات

ويتابع: من المواضيع التي نقشت بكثرة في هذا العهد (الابريق والمرأة الجالسة والابقار) ويمتاز هذا العصر بمجموعة الاشكال الهندسية المحفورة على الاختام التي تكون غالباً رفيعة وطويلة ومصنوعة من حجر الستي تايت المزجج وقليل من الاختام عليه مشاهد طبيعية مثل صورة ماعز وشجرة فوق جبل والماعز يرتوي من ماء جار ممثل بخيط منحن متموج.

واما في عصر فجر السلالات فيقول حميد هنالك ثلاث فترات ففي الفترة الاولى لا يوجد حد فاصل بين اختامها وبين اختام  عصر جمرة نصر، وهذا امر طبيعي لان الفن لا يتبدل تبدلاً فجائياً بل يتطور بصورة تدريجية لذا فمن الصعب ان نحكم على بعض الاختام فيما اذا كانت من اواخر العصر السابق او من بداية هذا العصر، ومع ذلك فان النقوش التي على اختام العصر الجديد صنعت وكأنها تزين قطعة قماش ويمكن ان نسميها بالطراز النسيجي.

ويتابع: لقد جاءتنا في هذه الفترة اختام مستطيلة شبيهة باختام جمرة نصر عليها نقوش هندسية ومصنوعة بنفس الاسلوب الا ان بعض المشاهد الطبيعية تشبه الاشكال الهندسية وعلى بعض الاختام صور ماعز وآيل وغزلان وطيور واسماك وكثر استعمال المثقب في هذه الفترة.

ويضيف: اما الفترة الثانية فقد اعتنى الفنان فيها اكثر من السابق بتفاصيل الاشكال التي حفرها، فهو لم يكن مدفوعاً بدافع ملء السطح بالرسوم وتزيينه بل كان ينبغي ان يمثل الاشكال بقدر استطاعته قريبة من الطبيعة وتكثر في هذه الفترة صور الحيوانات المتصارعة، وموضوع النقوش كان واحداً تقريباً وهو يمثل الدفاع عن المواشي ضد حيوانات ضارة وان العدو الممثل في هذه الاختام هو غالبا ًالاسد والمدافع هو الثور ذو الرأس البشري او بالاحرى الحيوان الخرافي الذي رجلاه بهيئة رجيلن لثور وصدره ويداه ورأسه بشرية، وهذا المخلوق الغريب يلبس دائماً فوق رأسه قروناً وله ذيل ثور، وبالرغم من كون الموضوع واحداً فان الاختام تختلف عن بعضها بعدد الحيوانات الممثلة وبطريقة الحفر ودقته.

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com