|
صروح تراثية
ابراهيم
محمد
علي
يجمع المؤرخون على أن
الجذور التأريخية لعمارة الخانات تمتد
الى زمن سبق ظهور
الاسلام. ولعل اشهر وأول طراز معماري قُدم وفق
اسلوب عمارة الخان
في ظل الاسلام كان ذلك
الذي استخدمه المسلمون دارا للدقيق..
كما عرفت تلك الفترة
التأريخية بخانات سميت بخانات السبيل لإيواء
المنقطعين.
اما في العراق، فان اقدم
خان ذكره الباحثون، هو خان (القطن) الذي كان
واقعاً في مدينة (أسكي
موصل)، غير ان ابرز الخانات العراقية القديمة التي
مازالت
آثارها شاخصة حتى اليوم
خان عطشان الواقع بين الكوفة والاخيضر ويعود الى
العصر
العباسي المبكر وخان الشيلان
في مدينة النجف الاشرف.
واشتهرت المدن الكبيرة
الشهيرة مثل بغداد
والقاهرة بخاناتها ونزلها، لا سيما في الفترة
العثمانية، ويقسم
الباحث مؤمل سليم عزيز
الخانات من حيث مهماتها وأسباب نشوئها على نوعين.
الأول
ما اقيم خارج المدن
وعلى الطرق لا سيما طرق المزارات، وهو الذي يحمل
اهدافا خدمية
اكثر منها تجارية، وجاء
انشاؤها لأعمال الخير والبر والتقوى، والثاني ما
اقيم داخل
المدن، وهو الذي انشئ
لأسباب تجارية بحتة وتقدم فيه خدمات واسعة مثل
المبادلات
التجارية والحفاظ على
البضائع وتسهيل المعاملات المصرفية وأحيانا لأغراض
السكن.
هذه الخانات تعد صروحا
تراثية حضارية مهمة في تاريخ المدينة العراقية،
لما تزخر به تلك
الخانات من اهمية تاريخية تتمثل بطرز العمارة
التراثية والكتابات
والزخارف والرسوم التي
تزين حيطان بعضها ما يدعو للدعوة الى اهمية
العناية بما تبقى
من هذه الخانات او
صيانة نماذج منها وترميمها لتظل شاهدا على مظهر من
مظاهر الحياة
العراقية خلال تلك
الحقب الزمنية الماضية.
فخانات المدن يمكن ترميمها
واتخاذها
وسائل اماكن يزورها
السياح او استخدامها معاهد فنية او مراكز سياحية
او اماكن لعقد
الندوات مثلما جرى لخان
مرجان.. اما خانات الطرق فيمكن صيانة بعضها، او
نقل قطع
متميزة بأساليب بنائها
او قطع فيها اعمال للرسم والنحت الى المتاحف
التراثية
والاثرية ضمن نشاط
الدوائر التراثية عندنا. |