الصفحة السابقة الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

الشريف المعتمد..عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه)

لا يكاد المتتبع لأحاديث أهل البيت صلى الله عليهم أجمعين ورواياتهم أن يقرأ كتاباً من الكتب الجامعة لتلك الأحاديث الشريفة إلا ويجد إسم المحدث الشريف أبي القاسم عبد العظيم العلوي الحسني -رضي الله عنه- متألقا بين رواة أحاديث أهل البيت عليهم السلام, وفي مختلف أبواب الحديث ومضامينه.

 المحرر الثقافي

فإنك تجد الشريف أبا القاسم عبد العظيم -رضي الله عنه- مرة يحمل اليك الأحاديث الصحيحة في التوحيد ومرة في تفسير الأخلاق والفضائل, ومرة في الفرائض والسنن, ومرة في تفسير القرآن الكريم وكشف أسراره وأخرى في الآداب والمعرفة.

الأمر الذي يكشف لك عن محدث عملاق يغور في بحر الحقائق,ويجود على أجيال المؤمنين بمصابيح الهداية التي ورثها عن آبائه الهداة المهديين عليهم السلام.

ولم يكن الشريف أبو القاسم محدثا, وراويا, موثوقا به فحسب وإنما كان من ذوي المواقع المتقدمة عند الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم, ومن حملة علومهم وأسرارهم في مرحلة سياسية من أسوأ المراحل في تأريخ المسلمين حيث الإقامة الجبرية التي فرضت في الغالب على الأئمة لاسيما محمد بن علي الجواد, وعلي بن محمد الهادي، والإمام الحسن بن علي(ع) والإمامان هم اللذان عاصرهما وروى عنهما مباشرة.

وبين يدي القارئ محاولة متواضعة لدراسة هذا العالم العلوي الكبير اعتمادا على ما ـ حفظته لنا كتب الرجال والحديث ـ وهو قليل طبعا. حيث سنتناول ما تيسر لنا الوصول اليه من سيرته العلمية المباركة.
هو: عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب(1) عليهم السلام. ويكنى بأبي القاسم.

وقد كان معاصرا للإمامين الهمامين أبي جعفر محمد بن علي بن موسى( الجواد), وولده علي الهادي عليهما السلام.

روى المحدث أبو تراب الروياني ـ وكان معاصرا لعبد العظيم ـ قال:

سمعت أبا حماد الرازي يقول : دخلت على علي بن محمد الهادي (عليه السلام) بسر من رأى, فسألته عن أشياء من الحلال والحرام, فأجابني فيها, فلما ودعته, قال لي: يا أبا حماد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك, فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني, واقرأه عني السلام(5) وهذا الحديث وأمثاله مما يروى في المكانة العلمية لعبد العظيم الحسني -رضي الله عنه- لايدل على جلالة الرجل وموثوقيته ومكانته عند الأئمةعليهم السلام ومستوى علمه, واحاطته بعلوم أهل البيت عليهم السلام فحسب, وإنما يدل ـ فيما يدل عليه أيضا ـ إن بلاد الري وأقليم فارس عموما وخراسان الكبرى يومذاك يتصدى عبد العظيم ـ بتعيين من الأئمة وتكليف منهم ـ لإدارة شؤون أتباع أهل البيت عليها السلام فيها بطريقة سرية منظمة, خصوصا في الأمور الثقافية, والتوجيه, وإرساء القواعد الحق, وتنظيم أمور أتباع أهل البيت عليهم السلام وصيانتهم من الذوبان.

وكان يتخذ من مدينة ري ( جنوب طهران الحالية ) مقرا لعمله, وكان يسكن في منزل تحت الأرض تحت دار لأحد الشيعة في مدينة ري على مقربة من قبر الإمام حمزة بن موسى بن جعفر عليه السلام توقيا من عيون أجهزة السلطة المحلية لحكومة الدولة العباسية التي كانت تبحث عنه, وتلاحقه(6). ومن أجل ذلك كان أبو القاسم عبد العظيم قد أخفى اسمه ولقبه طوال وجوده في مدينة ري ولم يطلع إلا نفر من خواص الشيعة على اسمه حتى إذا اقترب أجله كتب رقعة باسمه الشريف ونسبه الى علي بن أبي طالب عليه السلام ووضعها في قميصه حيث عثروا عليها بعد موته وفيها ما يلي: (أنا أبو القاسم: عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب)(7).

مكانته العلمية وموقعه الديني:

لقد كان من اتخاذ الأئمة من آل البيت (عليهم السلام) لأبي القاسم عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه) أحد قنوات المعرفة الربانية وإرشادهم الناس في الجناح الشرقي من البلاد الإسلامية الى اعتماده مرجعا فكريا ومنهلا للمعرفة وعلوم أهل البيت(عليهم السلام) حجة واضحة على المكانة العلمية التي يتمتع بها هذا العالم الجليل, بقدر ما هو دليل على سمو أخلاقه, وسلامة دينه وخطه, ودرجة موثوقيته العالية جدا الأمر الذي أهله لتسنم هذا الموقع العظيم في اعتماد أحاديثه وأقواله التي رواها من مصادر المعرفة في أمة محمد رسول الله (صل الله عليه وآله). وهذه بعض النصوص التي تؤكد مكانته العلمية وعلو شأنه في الإستقامة, وسلامة الخط على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله). وأهل بيته الطاهرين(عليهم السلام).

أن هذا التوجيه الصادر من الإمام أبي الحسن الهادي عليه السلام بشأن زيارة قبر الشريف أبي القــاسم ـ لو افترضــــــــــنا صحته ـ كان توجيها حكيما خصوصا وأن الشريف كان قد توفي في عهد المتوكل العباسي الذي وضع أشد القيود على زيارة الإمام الحسين عليه السلام كما سنرى, ومحا قبره الشريف ووضع المفارز العسكرية لإلقاء القبض على كل من يزوره ومعاقبته بأشد ألوان العقوبات, فأراد الإمام عليه السلام أن يحفظ أتباعه بهذا التوجيه, وإلا فزيارة الحسين عليه السلام لا تعدلها زيارة الشريف أبي القاسم لاختلافهما في المقامين والمكانة وإن كانت زيارة هذا العالم العلوي المعظم لها شرف عظيم.
جل علماء الرجال يقطعون أن الشريف أبا القاسم الحسني رضي الله عنه كان من أصحاب الإمام محمد بن علي الجواد وولده الإمام علي بن محمد الهادي ـ صلوات الله عليهما ـ دون غيرهما(10) على أن بعض الآثار تفيد أن الشريف الحسني قد شهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام وسمع منه, كما تفيد رواية الشيخ المفيد في كتابه (الاختصاص) والرواية هي: (روي عن عبد العظيم , عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : يا عبد العظيم ابلغ عني أوليائي السلام وقل لهم أن لايجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا ,ومرهم بالصدق في الحديث وأداء الأمانة, ومرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لايعنيهم وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة فإن ذلك قربة إلي, ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا فإني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي, دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب وكان في الآخرة من الخاسرين وعرّفهم أن الله قد غفر لمحسنهم وتجاوز عن مسيئهم إلا من أشرك به أو آذى وليُّ من أوليائي. أو أضمر له السؤ فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه فإن رجع وإلا نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي ولم يكن له نصيب في ولا يتنا وأعوذ بالله من ذلك)(11).

وقد روي عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه (عليه السلام) حول مكانة عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه ) ما يلي: (أنت ولينا حقا)(12) وبناء على هذه الشهادة الناطقة بالحق ندرك السر الذي جعل الائمة من آل محمد (صلى عليه وآله ) الذين عاصرهم أبو القاسم عبد العظيم (رضي الله عنه ) يتخذون منه ترجمانا للهدى الذي يحملونه, ووكيلا رسميا لهم وقناة من قنواتهم لنشر الحق في أمة محمد (صلى الله عليه) بل كان معتمدهم في شرق الأقاليم الإسلامية. ومن أجل ذلك نجد الإمام الهادي (عليه السلام) يدعوا أتباعه في الإقليم الشرقي من بلاد المسلمين ألآّ يتجشموا عناء السفر للقاء الإمام (عليه السلام) من أجل التعرف على مفاهيم الإسلام وقيمه ونظراته في الأمور, طالما عندهم الشريف المعتمد أبو القاسم عبد العظيم الحسني (رضي الله عنه). أما جلالة عبد العظيم (رضي الله عنه ) وسموّ أخلاقه المصاغة في تعاليم الهدى, فتعكسها الكلمات الآتية: يقول النجاشي في رجاله ما يلي: ( كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان, وسكن سرداباً من دار رجل من الشيعة, في سكة الموالي, وكان يعبد الله في ذلك السرداب, ويصوم نهاره ويقوم ليله..)(13) ويقول الصاحب بن عباد ( رضي الله عنه) في رسالة في صفة الشريف أبي القاسم(رضي الله عنه ) ما يلي: ( ذو ورع, ودين, عابد معروف بالأمانة, وصدق اللهجة, عالم بأمورالدين, قائل بالتوحيد والعدل, كثير الحديث والرواية..)(14).

إن كلمات الأئمة من آل النبي صلى الله عليه وآله الواصفة لمكانة أبي القاسـم -رضي الله عنه- عندهم كاعتباره وليهم حقا (15) وإرجاعهم المؤمنين في الإقليم الشرقي إليه, وربطهم به من أجل معرفة الهدى والحق (16), والمنهاج السوي إنما هي شهادات لا ترد على المكانة المرموقة التي يحتلها هذا العبد الصالح في حركة الهدى ومسيرة الأبرار التي يقودها آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

أن الفترة التي عاشها الشريف أبو القاسم (رضي الله عنه) من أهم الفترات على المستوى الحضاري والفكري بالنسبة لمسيرة الإسلام والمسلمين العامة وأعظمها وأكثرها دقة بالنسبة لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) إذ تشكل هذه المرحلة وبعدها بقليل أهم فترة على مستوى وضوح الأهداف والمبادئ ومنهاج المسيرة حيث شخصت جميع معالم مدرسة آل محمد (صلى الله عليه وآله) على رغم من قسوة الظروف والأيام, ثم جرت عملية الغيبة لإمام الهدى من آل البيت (عليهم السلام) الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن ابن علي (عليهم السلام) التي بدأت عام 260من الهجرة بعد وفاة أبيه أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) وما جرى حولها من شجون وشؤون. وعلى مستوى الثقافة الرسمية ( مدرسة الخلفاء والحكام ) تبلورت شخصية هذه المدرسة فكريا أيضا, وعاش في هذه المرحلة أهم محـدثيها الذين صاغوا معالم تلك المدرسة وبلوروا خطها الفكري من خلال مؤلفاتهم, وتلامذتهم ودونت في هذه الفـترة أهم المجامع الحديثة التي تشكل الأساس الفكري والثقافي لخط الخلفاء والحالة الرسمية التي بدأت منذ يوم السقيفة، ففي هذه الفترة عاش إمام الحديث عند أهل السنة أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري (194ـ256 هجرية ) وظهر في كتابه ( الجامع الصحيح ), كما عاش مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ( 206ـ 261 هجرية ) وألف صحيحه, ومسلم قد لازم البخاري وأخذ عنه عند لقائه إياه في نيسابور. في هذه المرحلة عاش المحدّث الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي (209ـ279 هجرية ) وكان قد أخذ من البخاري, وله به علاقة خاصة وفي هذه الحقبة التاريخية الحساسة عاش الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني ( 206ـ 279 هجرية ), كما عاش في هذه الفترة الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (225ـ 303 هجرية ) وهؤلاء من أبرز أئمّة الحديث والرواية عند أهل السنة في مدار الأحكام والفرائض والسنن عندهم.

أقول في هذه الأجواء الفكرية المميزة عاش الشريف أبو القاسم عبد العظيم الحسنــــــي -رضي الله عنه__-, واحتل أهم المواقع في ترويج مبادئ مدرسة آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعوة لمنهج اهل البيت (عليهم السلام) وكان من اركان هذه المدرسة وهذا المنهج الرباني الاصيل. وقبل البدء بمهمته عمليا ,اجرى لنفسة اختبارا أمام الامام (عليه السلام) حيث عرض دينه ومذهبه الحق على الامام ابي الحسن علي ابن محمد الهادي (عليه السلام) ,وهذا مايسمى فى احاديثنا بحديث(عرض الدين)(17). إن كثيرا من جوانب هذه الشخصية العلمية المعتمدة عند أهل البيت عليهم السلام لم تسلط الأضواء بسبب ظلم التاريخ الذي كانت صفحاته تدونها أقلام ذات صلة بالسلاطين وحكام الجور علاوة على حالة الكتمان والمطاردة التي عاشها الشريف المعتمد (رض).

إننا حين نتصفح كتب الأحاديث والتفسير والمواعظ والسنن والأحكام, والفرائض نجد اسم الشريف أبي القاسم الحسني (رضي الله عنه) متألقا في جميع هذه الحقول, حيث يروي عشرات الأحاديث في المجالات الثقافية المختلفة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مباشرة أو بالوساطة. فالوثائق القليلة المتوفرة لدينا تؤكد أن الشريف أبا القاسم (رضي الله عنه) كان يروي مباشرة عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) وولده الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن علي الهادي عليه السلام وكان يروي بتوسط جماعة من أصحاب الإمامين موسى بن جعفر الكاظم وولده الإمام موسى الرضا عليهما الصلاة والسلام (18) وقد روى عنه من رجال الشيعة خلق كثير من أمثال: أحمد بن أبي عبد الله البرقي, وأبي تراب عبيد الله بن موسى الحارثي الروياني, وسهل الآدمي(21) وأحمد بن مهران, وسهل بن جمهور, وأحمد بن محمد, وغيرهم(22) أمّا ما ذكر من مؤلفات الشريف الحسني رضي الله عنه فهي كتابه: خطب أمير المؤمنين عليه السلام(23) وكتاب يوم وليلة.

المصــــــــــــــــــادر

1: رجال النجاشي ط 5 , 1361هجرية ص247, منتقلة الطالبية: 156ـ 157.
2: منتقلة الطالبية 156ـ157, الشريف النسابة أبو اسماعيل ابراهيم بن ناصر بن طباطبا من اعلام القرن الخامس الهجري ط النجف 1968م.
3: سفينة البحار 2: 120 ـ 121 ط حجرية قديمة.
4: انظر كتاب مشاهد العترة الطاهرة واعيان الصحابة والتابعين: للسيد عبد الرزاق كمونة الحسيني 57ـ85 مطبعة الآداب النجف الأشرف.
5: منتقلة الطالبية 156ـ157.
6:خاتمة مستدرك الوسائل: الميرزا حسم النوري الطبرسي (ت1320هـ) 4: 406.
7: انظر رجال النجاشي : 248.
8: النجاشي 248وغيره.
9: خاتمة مستدرك الوسائل 4: 406.

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com