الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

النفط والسياسة في العراق

 العلاقة بين النفط العراقي والسياسة ليست وليدة اليوم، ولا هي من نتائج اشتباك السياسة بالاقتصاد في عصر العولمة، بل ان عمر هذه العلاقة يمتد الى حوالي ثمانين عاماً .

ان مراجعة محاضر الاجتماعات والمفاوضات تظهر مدى المرونة التي تحلى بها المفاوضون العراقيون في مقابل التصلب غير المسوغ من شركات النفط .

ان شركات النفط كانت تتجاهل التحولات السياسية والاجتماعية التي يمر بها العراق، كما تتجاهل حاجته الماسة الى الاعمار والبناء .

ولَّد اعلان قانون تأسيس شركة النفط الوطنية رد فعل عنيفاً لدى الشركات التي سارع ممثلوها الى الضغط على السفارة العراقية في لندن للتعبير عن رغبتهم باعادة التفاوض مع الحكومة العراقية .

 بدعــوة من حكومة ثورة تموز عقد سنة 1960 أول اجتـــــماع بين ممثلي كل من العــــــراق الكويت والســــــعودية وفنزويلا وايران في بغــــداد، قرر المجتمعون تأسيس منظمة (أوبك) .

حسن الفريجي/ أكاديمي وباحث إعلامي

وهناك بين المؤرخين والباحثين من يؤكدون" ان الطريقة التي رسمت بها خريطة العراق بحدوده الحالية اعتمدت على الخرائط النفطية " ذلك ان اكتشاف النفط في العراق بكميات تجارية تزامن مع احتلال العراق من قبل بريطانيا، وتحول الى محور للصراع السياسي بين الدول التي خرجت منتصرة في الحرب العالمية الاولى، كما ان الولايات المتحدة الاميركية سعت منذ عشرينيات القرن الماضي الى الحصول على نصيب في الشركة التي كانت تحتكر حقوق التنقيب والانتاج في ذلك الوقت وهي شركة النفط التركية التي تحولت لاحقا الى”شركة نفط العراق-IPC”.
لذلك شهدت العقود الاولى من عمر الدولة العراقية الحـديثة تجاذبات عديدة بين الدول او القـوى التي كانت مصالحها متمثلة في النظام السياسي الملكي الذي كان يبدي مرونة عـالية باتجاه الحفاظ على مصالح الغرب الرأسمالي مقابل حصوله على الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي.

موقف الجمهورية الأولى

جاءت ثورة تموز عام 1958 تحصيل حاصل لتطور الوعي السياسي للشعوب بعد الحرب العالمية الثانية،كما انها جاءت تعبيراً عن نهج ثوري اضطلعت به المؤسسات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط، وكان من المبادئ التي قامت عليها ومن اجلها ثورات العسكر سواء في مصر او في العراق، تحرير الشعوب من هيمنة القوى الاستعمارية التي كانت تمسك بخيوط السياسة والاقتصاد في هذه البلدان، وقد ترسخ شعور لدى عامة الناس، مثلما لدى النخب السياسية والعسكرية بان الانظمة الملكية كانت ترعى مصالح الغرب اكثر من رعايتها لمصالح شعوبها، ومن هنا يمكن ان نفهم قرارات التأميم التي بدأت في مصر انطلاقاً من قناة السويس عام 1956، ليردفها العراق باعلان قانون رقم 80 لسنة 1961 الخاص بتحديد نطاق عمل الشركات الاجنبية، ويبدو ان هذا القانون كان بمثابة انذار بالخطر الداهم بالنسبة للدول الغـربية التي كانت شركاتها تحتكر حقوق التنقيب والانتاج والتصدير للنفط العراقي، لذلك شرعت في دعم اي نشاط سياسي مناوئ للانظمة العسكرية ذات الصبغة الوطنية في المنطقة، وليس ببعيد عن الاذهان العدوان الثلاثي الذي شنته كل من بريطانيا وفرنسا واسرائيل على مصر عقب تأميم قناة السويس، كما بات معروفاً في الادبيات السياسية الدور الاميركي والغربي في اجهاض حكومـة الدكتور مصدق الرائدة في مجال التأميمات النفطية في الشرق الاوسط، واعادة نظام الشاه الى الحكم عـام 1953.

مفاوضات النفط 1958 ـ 1961

كان الضباط الاحرار قد بحثوا في اجتماعات عدة قبل الثورة موضوع السياسة النفطية للنظام الثوري المقبل، وبدا لهم ان فكرة التأميم غير عملية، فاستقر الرأي لديهم على مطالبة شركة نفط العراق وبقية الشركات بزيادة الانتاج وبعد نجاح الثورة، اعلنت الحكومة الجديدة انها ستحترم التزاماتها كافة تجاه الاتفاقيات الدولية،ومنها اتفاقات النفط،واذاع الزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء وقائد الثورة بياناً طمأن فيه العالم بأن الحـكومة ترغب في استمرار انتاج النفط وتدفقه الى الاسواق العالمية، وانها ـ اي الحكومـة ـ ستفي بجميع التزاماتها ، ولعل هذه التطمينات الى جانب اسباب اخرى دفعت بالعالم الغربي الى اعلان اعترافه بحكومـة الثورة بعد نحو اسبوعين من انطلاقها،ففي اوائل اب 1958 اعلنت كل من بريطانيا والولايات المتحدة اعترافهما بالحكـومة الجديدة، وتوالت بعد ذلك اعلانات الاعتراف بها من الدول الاخرى.

وفي شهر آب من العام نفسه بدأ مشوار المفـاوضات الطويل بين الحكومة العراقية التي ارادت حسم هذاالموضوع بما يحقق مصلحة حقيقية للعراق ويسترد حقوقه المهدورة في العهـود السابقة من دون اللجوء الى الحلول الراديكالية كالتأميمات المباشرة التي كان من شأنها ان تؤلب العالم الغربي ضد حكومة الثورة الفتية، واتسم اداؤها بالعقلانية التي قابلتها شركات النفط بالمزيد من التعنت والتمسك بمواقفها التي لاتراعي فيها مصلحة الشعب العراقي الذي كان بأمس الحاجـة الى عائدات ثرواته الطبيعية من نفط وغاز للبناء والتنمية التي تأخرت كثيراً فيه ان مراجعة محاضر الاجتماعات والمفاوضات تظهر مدى المرونة التي تحلى بها المفاوضون العراقيون في مقابل التصلب غير المسوغ من شركات النفط، وقد عقدت جـولات عديدة من المفاوضات شملت نحو 28 اجـتماعاً على مدى ثلاث سنوات، ولم تحرز هذه المفاوضات الماراثونية اي تقدم يذكر، ذلك ان شركات النفط كانت تتجاهل التحولات السياسية والاجتماعية التي يمر بها العراق، كما تتجاهل حاجته الماسة الى الاعماروالبناء، ولعل ثباتها على مواقف غير منصفة هو الذي حدا بالحكومة العراقية الى تشريع قانون رقم(80) لسنة 1961 الذي حددت بموجبه مناطق امتيازات الشركات النفطية.

وحاولت الشركات بشتى الوسائل التأثير

سلباً في فاعلية هذا القانون، وتأليب الرأي العام العالمي ضده، ولذا اصدرت كراساً باللغة الانكليزية سمي بكراس شباط حاولت من خلاله اضفاء (عدم الشرعية) على القانون وعلى مـطالبات الحكومة العراقية، كما قدمت انذاراً للحكومة العراقية باللجوء الى التحكيم، وتضمن نفس التشكيكات بصدقية ماجاء في القانون وفي الاسباب الموجبة له، وجاء في هذا البيان (ان الشركة ترفض بالكلية الادعاءات التي وردت ضدها في التوثيق المعنون بـ" الاسباب الموجبة للقانون رقم 80 " وهي لاتسلم بأن هذه الوثيقة تتضمن اي مسوغ للخطة التي اتخذتها الحكومة " كما رأت (ان حقوق الحكومة والشركة هي تلك التي تضمنتها المقاولة و الاتفاقيات وان هذه الحقوق قابلة للتعديل بالاتفاق فقط وليس باجراء انفرادي) ويبدو ان بريطانيا ـ وهي المستفيد الاكبر من نفط العراق ـ لم تكن مستعدة لخسارة ارباحها الهائلة، فبعد الوسائل الدبلوماسية التي ابدت فيها تصلباً كبيراً، حاولت التلويح بالقوة لاجبار العراق على التنازل عن حقوقه فارسلت حشوداً عسكرية الى منطقة الخليج العربي وانزلت قوات اخرى في الاردن.

قانون تأسيس شركة النفط الوطنية

في اواخر عام 1961 الفت الحكومة العراقية لجنة لدراسة تأسيس شركة نفط وطنية،وضمت هذه اللجنة ممثلين عن وزارات النفط والمالية والتجارة والبنك المركزي العراقي. وفي التاسع والعشرين من ايلول عام 1962 عرض الزعيم عبد الكريم قاسم في مؤتمر صحفي حضره عدد من مندوبي الصحف المحلية والعربية( مشروع قانون تأسيس شركة النفط الوطنية) وطالب الرأي العام وكذلك الخبراء والمختصين بابداء ارائهم في القانون قبل اقراره بصورة نهائية.
وقد ولد اعلان قانون تاسيس شركة النفط الوطنية رد فعل عنيفاًً لدى الشركات التي سارع ممثلوها الى الضغط على السفارة العراقية في لندن للتعبير عن رغبتهم باعادة التفـاوض مع الحكومة العراقية وحاول هريدج وهو احد المسؤولين في شركة نفط العراق مقابلة الزعيم عبد الكريم قاسم في بغداد لكنه لم يتمكن من ذلك، وعلى العموم اثار الاعلان عن قانون تاسيس شركة النفط الوطنية مخاوف كبيرة لدى شركات النفط وحاولت منع اصداره او على الاقل تأخيره اطول مده ممكنة، ومن الغريب ان هذا القانون الذي لاقى حماسة من الحكومة اذ اجتمع مجلس الوزراء مساء السادس من شباط 1963 حتى الصباح للتداول بشأن اقراره ، لم ينشر في الجريدة الرسمية، ويذكر احمد فوزي ان عبد الكريم قاسم طلب اثناء الهجوم على وزارة الدفاع يوم 8 شباط 1963 من احمد صالح العبدي احضار مشروع قانون شركة النفط الوطنية قائلاً:" اريد ان اوقع هذا القانون الان " ووقع القانون قبل انقلاب شباط بساعات، لكنه مع الاسف بقي حبراً على ورق.

الأوبك .. فكرة عراقية بامتياز

بدعوة من حكومة ثورة تموز عقد سنة 1960 اول اجتماع بين ممثلي كل من العراق والكويت والسعودية وفنزويلا وايران في بغداد، وقرر المجتمعون تأسيس منظمة أوبك وكان هؤلاء يملكون 67%من احتياطيات النفط في العالم، وينتجون 38% من نفطه، وقد سعوا من خلال تأسيس الاوبك الى ان يكون في مقدمة اهدافها تنسيق وتوحيد السياسات النفطية للبلدان الاعضاء وحماية مصالحها والعمل على ضمان استقرار الاسعار في اسواق النفط العالمية، كما ان تأسيس المنظمة كان رداً مباشراً على شركات النفط التي دأبت على التلاعب بالاسعار ولكي تتولى هذه البلدان مقاليد نفطها وتتخلص من الاستغلال والسيطرة الاجنبية على ثرواتها الوطنية، وبعد ان كان العراق هو الداعي الى تأسيس المنظمة وعضواً فاعلاً فيها، جاءت قضية الكويت وما اعقبها من ملابسات ومواقف دول الأوبك من الاعتراف بالكويت كل هذه الامور دفعت بالعراق الى الامتناع عن حضور مؤتمرات المنظمة على الرغم من موافقته على مقررات هذه المؤتمرات.

شركة نفط خانقين والمفاوضات مع ايران

منذ عام 1926 حصلت هذه الشركة على امتياز استثمار النفط في حقل النفط خانة، وهو حقل نفطي حدودي مع ايران، وكان موضوعاً للنزاع والتفاوض بين شركة النفط التركية( شركة نفط العراق لاحقاً) وشركة النفط الانكلو ـ فارسية منذ اكتشاف النفط.

بعد ثورة تموز 1958 الغي امتياز شركة نفـط خانقين، وتولت الحكومة العراقية عملية انتاج النفط من حقل خانقين، وبعد ارتفاع اسعار النفط العالمية فكرت الحكومة في التوسع في استثمار هذا الحقل وتصدير انتاجه الى الخارج ، وكان من غير الممكن عملياً تصديره عن طريق الخليج العربي او مد الانابيب باتجاه البحر المتوسط لبعد المسافة، ومن هنا ارتأت الحكومة ان تنقل النفط عبر انابيب شركات النفط وتتسلمه منهم في موانئ البحر المتوسط كبانياس وطرابلس، ودارت مفاوضات بين الحكومة والشركات بصدد التعرفة عن نقل كل طن من النفط عبر انابيبها.

ولما كان حقل نفط خانقين يمتد الى داخل الاراضي الايرانية حيث يسمى هناك (نفطشاه) وان استثماره في احدى المناطق قد يؤثر في كمية الاحتياطي من نفط المنطقة، فقد جرت مباحثات مع الجانب الايراني بشأن الموضوع، وقد تركزت المباحثات بشأن ضبط الكمية المنتجة على الجانبين على وفق سقوف محددة لضمان التوازن في الانتاج من الحقل المشترك وعدم استحواذ طرف على حصة اكبر من حصة الطرف الاخر، علما ان ايران كانت حتى ذلك الوقت تنتج ضعف حصة العراق من الانتاج كما جاء في احدى وثائق الخارجية العراقية سنة 1963 .

المصادر:

1- تاريخ الوزارات في العهد الجمهوري مجموعة مؤلفين - ج 5- دار الحكمة - بغداد.
2- النفط والسياسة خلال العقود الثلاثة الماضـية - د. أنس الحجي شبكة المعلومات (الانترنت).

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com