الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

النفط والسياسية في العراق

 حسن عبد راضي الفريجي أكاديمي وباحث إعلامي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية

((شروط إقامة السلم الأهلي))

ان ظاهرة التعددية والتنوع في بلد ليست غريبة. فقلما يخلو منها بلد او دولة او امة فالمعول عليه هو حضور الاندماج الاجتماعي في أي بلد، لأجل توظيف هذه التعددية لصالح الهوية الوطنية الاكبر وتحقيق السلم الاهلي، مع الاحتفاظ بالهويات الخاصة او الفرعية من ثقافات فرعية، او قومية

لابد من ثقافة سياسية لا تعترف بحقوق المكونات فحسب، بل لتتجاوزها لصالح الاعتراف بالهوية الاكبر، هي هوية الوطن العراقي، وترسيخ لوجودها في هوية الوطن الواحد.

رحيم الساعدي باحث اعلامي وأكاديمي

مقدمة:

يعود مفهوم التعددية Pluralism في اللغة، أصلاً الى كلمة -تعدد- ويقال -تعدد الشيء- أي صار ذا عدد.

فنقول: تعدد الاصول، تعدد النفوس، تعدد الحقائق، تعدد معاني الالفاظ، تعدد القيم.. الخ.

وتشير المعاجم الفلسفية المثالية الى ان التعددية تعني (المتعدد او المتكاثر) في الفلسفة المثالية فان التعددية تعني عند انصار هذه الفلسفة الاشارة الى ان الواقع يتكون من جواهر روحية مستقلة احدها عند الآخر، بمعنى ان العالم كما يقول الفيلسوف الالماني المثالي (ليبنتز) هو: ((عبارة عن جملة من الوحدات الروحية المنغلقة على نفسها)) غير ان انصار التعددية في هذه الفلسفة ينتهون الى التأكيد على ان (ارادة الاله هي التي تنسق العلاقة بين هذه الجواهر الروحية المنغلقة على نفسها). وتؤكد الموسوعة السياسية ان التعددية هي مفهوم ليبرالي ينظر الى المجتمع على انه متكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، ذات مصالح مشروعة متفرقة، ويذهب اصحاب هذا المفهوم الى ان التعدد والاختلاف يحول دون تمركز الحكم، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزع المنافع، ويعد ليبراليو الولايات المتحدة الامريكية كمثال للتعددية غير ان كلاً من اليسار الجديد واليمين الجديد يرفض هذا المفهوم ويعارضه.

لقد شغلت التعددية العقل السياسي الحديث بعد ان تم صقلها وبلورتها على يد المفكر الفرنسي (مونتسكيو 1689-1755)، صاحب الكتاب المشهور الذي يحمل عنوان ((روح القوانين)) الذي اقترن اسمه بمبدأ ((فصل السلطات)) فكان -مونتسكيو- مأخوذاً بالرغبة في فهم الواقع وقد رأى في الواقع تنوعاً غير متجانس من الافكار والعادات والتقاليد والقوانين والمؤسسات والمصالح وانشغل بعدها بالمطلوب وآلية التعامل مع هذا الواقع المتنوع باحلال تنسيق واضح ومتجانس محل التنوع غير المتجانس. اذ اهتم -مونتسكيو- بهذا الموضوع من خلال اعجابه بالنظام السياسي في انكلترا فقد كرَّسَ قسماً بارزاً من كتابه لهذا النظام ليؤكد على حقيقة ان كل دولة لها اهتمام بموضوع معين... وانكلترا فانها اهتمت بموضوع التعددية والحرية السياسية. لذلك فان ظاهرة التعددية والتنوع في بلد ليست غريبة. فقلما يخلو منها بلد او دولة او امة فالمعول عليه هو حضور الاندماج الاجتماعي في أي بلد، لأجل توظيف هذه التعددية لصالح الهوية الوطنية الاكبر وتحقيق السلم الاهلي، مع الاحتفاظ بالهويات الخاصة او الفرعية من ثقافات فرعية، او قومية، غير ان الهاجس الوحيد هو الهوية الكلية، بمعنى آخر هو حضور وتوافر الهوية الوطنية.

ان التعددية جاءت لتحقيق ما يأتي:
اولاً: حق الوجود:
أي حق التمايزات الاجتماعية والسياسية في الوجود.
ثانياً: حق التعبير: أي حق التمايزات الاجتماعية والسياسية في التعبير عن مصالحها والدفاع عن نفسها.
ثالثاً: حق المشاركة: أي حق التمايزات الاجتماعية والسياسية بالمشاركة في ادارة الشؤون العامة وفي اتخاذ القرارات السياسية داخل المجتمع السياسي.

وعليه فان التراث الفكري والسياسي الانساني ترك بصمات كثيرة تؤكد فكرة التعددية وهذه البصمات تتلخص بما يأتي:

1-مناهضة الاستبداد من اجل الحرية والعدل والاداء السياسي الرشيد.

2- ضرورة الاعتراف بالتعددية السياسية داخل المجتمع، بما فيها التعددية الحزبية وتعددية الرأي ومبدأ الفصل بين السلطات.

3- ضرورة وجود نظام قانوني يؤمن لكافة الفئات والقوى المجتمعية الحق في التنظيم المستقل والتعبير عن آرائها، اضافة الى ضرورة التسليم بالطموحات المشروعة لمختلف الفئات المجتمعية في سعيها السلمي للوصول الى السلطة السياسية تحت مظلة تشريعات قانونية دستورية تسمح بذلك.

ولأن العراق يمر راهناً بعملية التحول الديمقراطي، وهو ينطوي على تعددية قومية وسياسية ودينية ومذهبية الامر الذي يتطلب توافر شروط السلم الاهلي وتحقيق الوحدة الوطنية العراقية التي هي مرتكز اساس من مرتكزات نجاح عملية التحول الديمقراطي. فأحداث السنين المعاشة زودتنا بشواهد اطمئنان على مصير وحدتنا الوطنية لان جميع المكونات لم تزل متمسكة بالضرورة، الذي يتحمل الاحساس بالموجود وضرورة التغيير، والاعتراف بالقيم المولدة للحركة والصيرورة من جديد، وهنا تغدو الوحدة الوطنية اهم مكاسب البناء الانساني، ففي الوحدة الوطنية سبيل الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فهي بمجملها محصلة وفاق بين القيم والمعطيات التي يمتلكها شعب او تلك التي يولدها، وهي عنوان الصيرورة في كل عصر واوان.

وتأصيلاً لفكرة الوحدة الوطنية، كهدف تسعى اليه كل مكونات الشعب العراقي، لابد لنا من مناقشة هادئة لشروط اعدادها. فما نحن في حاجة اليه هو ضرورة بناء مقتربات تبادل بين ما يحمله مجتمعنا من تنوع متعدد العناوين، وهو المشروع الوطني الديمقراطي، فلا يوجد ولا يمكن ان يوجد ثمة تحول ديمقراطي دون هوية تحدد نمطها وعنوانها، ولا توجد هوية دون وحدة وطنية تجير الولاء لصالحها، لذلك لا ديمقراطية دون وحدة وطنية، وذلك هو المدخل الأهم الذي ينبغي ان نقر بحيويته ونفتش عبره عن الوسائل التي تدلنا على الممكن ومن هذه الوسائل:

اولاً: ان السبيل الامثل لاعادة بناء الادارة المؤسسية (الدولة) تحتاج منا الى نقطة شروع موثوق بها كي لا يتحول الجهد الى نسق نحو النيل من عنوان الوحدة واطارها الوجودي.

ثانياً: ان المجتمع العراقي بحاجة الى استيعاب عملية التغيير السياسي لاستثمار هذا التغيير الذي حصل في 2003/4/9. فهناك شرائح مازالت دون استيعاب عملية التغيير او ضدها بسبب المصالح او الولاء للنظام السياسي السابق.

ثالثاً: ان الانسان العراقي يمتلك الوعي السياسي والشجاعة والموقف في الافصاح عن قناعته في المشاركة بالبناء، ويمثل هذا عتبة انطلاق ينبغي استثمارها، وبقدر ما هي معنية على ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية لان المواطنة هي الخيار الوحيد للاندماج الاجتماعي والسياسي.

رابعاً: اتمام عملية المصالحة الوطنية، المبنية على الاعتراف بالآخر، والتسامح وتجاوز تراكمات الماضي ونبذ العنصرية والطائفية.

خلاصة

ان المسيرة السياسية باتجاه الديمقراطية تتطلب وقفات تعزز الوحدة الوطنية، وهي من الامور المهمة والصعبة في نفس الوقت، بدليل العقبات التي صادفتها تلك المسيرة والتي ينبغي تفاديها الآن بصيغة حسم الولاء للوطن. بل بصيغة التفكير بالصورة المشتركة التي ينبغي ان يكون عليها العراق الديمقراطي، صيغة المشاركة بصنع الغد المتسق تاريخياً مع الذات العراقية، لا صيغة المحاصصة المغذية لرواسخ مضمونة.
الامر الذي يتطلب مغادرة الولاءات الضيقة القومية والدينية والطائفية، والسير نحو الولاء الكلي، الولاء للوطن نحو الهوية الوطنية العراقية، وهنا لابد من ثقافة سياسية لا تعترف بحقوق المكونات فحسب، بل لتتجاوزها لصالح الاعتراف بالهوية الاكبر، هي هوية الوطن العراقي، وترسيخ لوجودها في هوية الوطن الواحد.

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com