|
قصة قصيرة |
|
قصة قصيرة
المتسـول والجماهيـر
كاظم
الشويلي
لم أكن اعلم إن في الوجود امرأة تخلق من الإنسان
المتحجر كوكبا يتألق وينيــــر ظلمات الكون ، لا
أغالي ، هكذا كانت ( خديجة ) ، صنعت مني إنسانا
آخر ، تجلت مثل حلــــم جميل أضاء ليلة من حياتي
السقيمة ثم افلت كنجمة الصبـــــــاح ، والآن أيـن
ذاك الحلم الجميل ، يا سادتي ؟؟؟....اصرخ في
المارة:ـ لله يا محــــــــــسنين... هـــــا أنا
ذا افترش الأرض قبالة الرصيف، ويتجمع الذباب من
حولي، انظر إلى ساقي المقطوعة، بدلوها بعكاز،
أتوسل إلى المارة بوجه خال من الملامح : لله
يامحسنيين ، هذه ليلة الجمعة، ثواب لامواتكم ...لا
أحد يمنحني نظرة عابرة، أخشى أن يصبح الناس كلهم
فقراء ثم يزدحم المكان،
 |
قصــة قصيرة
وتبحــر
سـفينــة الفقـــراء
الاهداء
: إلى الأرواح التي غادرتنا بهدوء وطمأنينة أواخر
التسعينيات اهدي هذه السطور المتواضعة المستوحاة
من قصتهم الواقعية
كاظم
الشويلي
نفض الغبار عن وجهه وهو
يهرول نحو دارهم، تعلو شفتيه ابتسامة عريضة، قال
وهو يلهث :ــ يمه يمه ..رسالة .. رسالة من أبوي
..توقفت المرأة عن كنس باحة الدار نظرت إلى
 |
|
قصتان
قصيرتان
فصول مختلفة
ابتسم
بظفر.. توهجت عيناه باختصار.. فقد امسك بالمخرج من
نقطة
ضعفه المميتة، وقال لصديقه بحماس:ـ
-
كيف يظهر
البطل في المسلسل الذي صوره
المخرج”س “ في الشارع مرتديا سترة وبنطالا، بينما
تقف البطلة جنبه عارية الكتفين
والصدر.. في اي فصل هذا.. واي فصل يجمع لباس
الشتاء والصيف!..
غص
صديقه بريقه.. هزَ رأسه وظل صامتا، لكنهما عندما
خرجا الى
الشارع ضرب هواء بغداد اللافح قميصيهما الصيفيين،
حتى انهما لم يريا المرأة التي
ارتدت جبة وحجابا، وهي تنز عرقا.
|
|
قصـة
قصيــرة
يوم
من هذه الأيام لـ (غابريل غارسيا ماركيز)
ترجمة
: رافع الصفار
فجر الاثنين ، دافئ وغير
ممطر. أوريليو أسكوفار، طبيب أسنان من دون شهادة،
مبكر جدا في النهوض، فتح عيادته عند الساعة
السادسة. تناول بضعة أسنان اصطناعية، مازالت
موضوعة في قوالبها الكلسية، من علبة زجاجية ،
|
|
يوميات عظم
د. صبيحة شبر
عظام متكسرة ، بارزة ،، ولحم آيل للنفاد ،، وجه
يكسوه التعب ،، وتحيطه الكآبة
،، سنوات عجاف من الهم والكمد ،،
ألمت بصاحبة هذا الوجه الجميل ، وقضت على ما فيه
من نضارة ،

|
|
رائحة الوردة اللامرئية
احمد السعداوي
كان كل شي يتدهور ويتفتت
ويتقلص تدريجياً ، تراقبه الأعين ببرود وبلا
مبالاة ، لاعتيادها عليه ، لكن من يراقب جيداً سوق
مريدي ، يستطيع إن يخرجه من هذه القاعدة ،

|
|
قصة قصيرة
شـــتاء
جهـــــنم
كاظم
الشويلي
اشتد البرد في زنزانتي
التي لا يضيؤها سوى مصباح معلق في السقف كأنه
فانوس يلفظ أنفاسه ألأخيرة ، ناديت ســـجاني الذي
يقف على كرسي طويل في زاوية الغرفة وبفمه سيجارة
: |
|
قصص قصيرة جداً
البيـــــارق
زيد الشهيد
(1)
بيارق البدء
تضاءلت الشمس ونضب بريقها
لحظة تسلّقَ الغبارَ تخوم الأثير وسط أجواء قرقعة
السيوف ، وتشابك الرماح ، وصرخات الرجال الساقطين
توّاً من على ظهور خيولهم النافرة مثخني الطعنات
|
|
قصة قصيرة
حفار القبور
هيثم جبار الشويلي
بينما كان يتشحُ بثوبهِ
الملائكي، يغط ُ في نوم ٍ عميق، كنا كحلقة نحيط به
من اتجاهات متناهية الاقطار، العامل يستنفذ ُعرق
جبينهِ حد الثمالة، ينظر للموجودين بسخط كبير
بالاضافة

|