اصبح
من الاعتيادي ان نواجه في كل يوم
ارقاماً جديدة عن تساقط رؤوس الارهاب والخارجين
على القانون في فخ عدالة
المظلومين بعد
مطاردات ومتابعات.. فقبل عشرة ايام او يزيد عليها
قتل فيالموصل وكانت احدى معاقل القاعدة
الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الارهابي، وهومغربي الجنسية يسمى ابو قسورة مع
عدد من كبار معاونيه.. وبعدها بايام قليلة القتقوات الامن على مجرم خطير فار من
مدينة الديوانية ومختبئ في احد ضواحي مدينة النجف،متهم بارتكاب عشرات حوادث القتل
في مدينة الديوانية.. وكشفت مديرية التحقيقاتالجنائية في محافظة ميسان يوم امس
الاول عن القاء القبض على عصابة متهمة بارتكاب 48جريمة قتل حسب اعتراف افرادها..
وفي محافظة ديالى تجري متابعة خيوط اوكارالارهابيات اللواتي يجندن
الانتحاريات في المحافظة، وفعلاً فقد تمكنت شرطة
الضلوعيةمن قتل واحدة
منهن ترتدي حزاماً ناسفاً قبل ان تنفذ جريمتها في
نقطة تفتيش للشرطة..
ومما يبعث الثقة
باجهزتنا الامنية انها اصبحت قادرة على كشف
الجريمة والقاء القبضعلى مسببيها في سرعة قياسية ما
كنا نلمسها في السابق.. ففي ظرف ايام معدودة اعلنتوزارة الداخلية على لسان الناطق
الرسمي باسمها عن القاء القبض على افراد العصابةالتي اغتالت الشهيد صالح العكيلي.
في السابق كانت
اجهزتنا الامنية خائفة من غدرالارهابيين ومن مفخخاتهم.. كما
انها كانت في موضع الدفاع دائماً.. تتلقى الضرباتوتباغتها عمليات الارهابيين..
والان وبفضل التطور النوعي والكمي في الاجهزةالامنية، وتطور عمل الاستخبارات،
فقد اصبحت المجاميع الارهابية والاخرى الهاربة منوجه العدالة والخارجة على
القانون، اصبحت مطاردة، ونادراً ما تجد لها مأوى
يقدم لهاالحماية.. حتى
اصبحنا نطالع اخباراً عن رجال من الارهابيين
يتخفون بلباس النساء في
اقامتهم او في تنقلهم، وقد كشفت حالات عديدة من
هذا القبيل.
لقد اصبحت هذهالتنظيمات والعصابات بلا غطاء او
قاعدة تحجمها والى مدة طويلة.. ولهذا نجد انالارهاب اخذ يزحف ويفر نحو
الاطراف ومغاور الجبال في ممرين وغيرها.. وبين
فترة اخرىنقرأ ان مقاتلي
القاعدة يتناقص عددهم في العراق، لانه لم يعد لهم
مأوى يتوجهون اليهيوفر
لهم الامن الدائم او حتى المؤقت.. ولهذا اخذوا
يخرجون من العراق، بعد ان كانتوالى فترة لهم معسكرات تدريب داخل
العراق تصدر الارهاب الى الخارج.
رسالةالارهاب.. لم يعد لها قُراء في
العراق بعد الافتضاحات والاخطاء التي وقعوا فيهاوبعد انكشاف مخططاتهم الجهنمية في
حرق العراق بنار الطائفية البغيضة.. فمن الصحيحان العراق متعدد المذاهب والطوائف
والاعراق الا انهم متعايشون.. ومهما اججتالطائفية مشاعرهم.. الا ان نيران
الفتنة سرعان ما تخمد، بل وارتدت نيرانها علىاصحابها، القاعدة اليوم لم تعد
لها قاعدة حقيقية في العراق، كما كانت قبل عامين..
الجميع عرفوا
حقيقتها، والجميع قد ذاقوا ويلاتها واكتؤا
بنيرانها.. وكذلك الخارجونعلى القانون اصبحوا في نظر الشارع
عصابات للسلب والخطف والابتزاز والتهجير لارتكابابشع الجرائم.
الحكومة ادركت انها
لا بد ان تتبع برنامجاً شاملاً لعلاج داءالارهاب الوبيل في العراق،
سياسياً بتعميق روح المواطنة وتوزيع الثروة علىالمحافظات لانعاش الوضع الخدمي
والاقتصادي فيها، وبذلك تمتص البطالة ويشعر الناسبفائدة وجود الامن في تنفيذ
المشاريع.. فقد بقيت محافظات غرب العراق لاكثر من
ثلاثسنوات بغير عمران
ومشاريع .. ولكن الان وبعد طرد الارهاب اخذت
المشاريع العمرانية
الكبيرة تظهر، واخذت حركة العمران تتسع.. ومن
الناحية الامنية فقد دخلت العشائرومجالس الصحوات على خط دعم اجهزة
الدولة وفي احياء المدن.. ومن شأن اشاعة الامن انيشيع الطمأنينة لدى المواطنين،
وقويت اجهزة الشرطة والجيش وامتدت اذرع
الاستخباراتالى جيوب
الاحياء لاصطياد المجرمين ومنع الجريمة.
وبسبب النجاحات
المتتالية فيالمجالات الامني، يحاول
الارهابيون ان يسجلوا نجاحات جزئية ومتناثرة هنا
وهناك..
لكي يقولوا نحن
موجودون وقادرون على الفعل وتسجيل النقاط.. وهذا
في نظر المراقبيندليل العجز والفشل والتراجع
والهزيمة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com