قررت
وزارة التربية قبل ايام احتساب رسوب طلبة الصف
الإعدادي
العام الماضي ، سنة عدم رسوب أي ان الطالب وكأنه
لم يرسب أبدا العام المنصرم معتبرة
(الوزارة)
قرارها هذا جاء مراعاة للظروف التي رافقت ما قبل
وما بعد فترة الامتحانات
والتي ألقت بظلالها على الوضع النفسي والذهني
لأبناء المستقبل
.
الظروف
هذه نقصد بها كثرة الشائعات وتردد الأقاويل حول
موعدالامتحانات الوزارية الماضية بشأن
التغييرات في مواعيدها المقررة ، ثم تأجيلها فعلاما يقارب العشرين يوما والتي جاءت
نوعا ما بسبب الأوضاع الأمنية التي مرت بهاالبلاد في البصرة ومدينة الصدر
والموصل والتي أثرت بشكل كبير على مستوى الدراسة
فيهذه المناطق ومسألة
إنهاء المنهج المقرر لمعظم المواد الدراسية مما
جعل من المتعذرعلى الطلبة
القيام بالامتحان في ظل هذه الظروف والمعطيات التي
من الممكن ان تنتجعنها
كمعدلات النجاح الواطئة مما خلق إرباكا أصاب
العملية التربوية فضلا عن كثرةالعطل والمناسبات وأيام حظر
التجوال وغيرها. ومع جميع هذه الظروف
_ التي أعترفتالوزارة مؤخرا بصعوبتها_ فأن
طبيعة ومستوى أسئلة الامتحانات كانت عكس كل هذا
الكلاموكانت أصعب بكثير
من السنوات السابقة ولم تراعي قط تلك الظروف ،
فجاءت نسب النجاحواطئة
مما وضع الوزارة امام مأزق حاولت التخلص منه من
خلال اعتبار السنة عدم رسوبوكأن السنة شيء هين بظروفها
الأمنية والاقتصادية والنفسية والمناخية!.
كماان الاستعدادات الكبيرة المبذولة
من قبلهم وعوائلهم قد ولت دونما فائدة وليس هذاحال الطلبة المهملين فقط بل ان
العديد من الطلبة الجيدين الذين لم يتمكنوا منالحصول على معدلات تناسب طموحاتهم
فهم أيضا قد ضاعت عليهم السنة مما حرمهم من فرصةبناء مستقبلهم وتقديم عطاءهم
لبلدهم ، فهل عوضهم فعلا اعتبار السنة عدم رسوب ؟
وهلتتحمل الوزارة معاناة
ومتاعب تلك السنة؟!
Ali_jm77@yahoo.com
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com