ونحن في بداية العام الدراسي الجديد ( 2008 - 2009)يسرنا
ان نبارك للاسرة التعليمية والتدريسية وطلبتنا
الاعزاء في جميع المؤسسات
التعليمية بمختلف مراحلها الدراسية وتخصصاتها
حلول هذا العام الدراسي الجديد الذينأمل
ان يكون عاما للتفوق العلمي والابداع والنجاح لكي
نستطيع من خلاله ان نضعلبنات
جديدة في مسيرة بناء بلدنا العراق العزيز
.
واننا اذ
نغتنمهذه
المناسبة لنشد من خلالها على ايدي طلبتنا واحبتنا
الاعزاء ونقول لهم بأن
التحديات الكبيرة التي تفرضها المرحلة الراهنة
التي يمر بها بلدنا العزيز ومايواجههالطلبة
من صعوبات ومخاطر حقيقية اثناء الدراسة والتنقل
وضعف الامكانيات والمستلزمات
المادية والتعليمية والتدريبية واستمرار الاوضاع
التي نعيشها تتصاعد بصورة متماشيةمع
مايتعرض له البلد من مصاعب يضعها الاعداء في طريق
تقدمه ليبقوا به بعيدا عن مصافالعالم
المتمدن وهو
صاحب الحضارات والامجاد العريقة التي استطاعت
انتشال العالممن
الظلمات الى النور توجب عليكم ياطلبتنا الاعزاء
مواجهتها بقوة وتفان
.
على
الطلبة الالتزام التام بالتقاليد الاجتماعية
الصحيحة ومباديء الدين
الاسلامي الحنيف والتمسك بالاخلاق الفاضلة
والاهتمام الكبير والجدي بالدراسة
والتفوق والابداع فيها . وعليهم الابتعاد عن كل
مايبعد عملية التعليم والمؤسسات
التعليمية عن اهدافها الحقيقية التي وجدت من اجلها
. وعليهم ان يحترموا اساتذتهملانهم
رسل المعرفة والعلم التي تضيء لهم الطريق في
حياتهم الحاضرة والمستقبلية وأنينظروا
اليهم نظرة ابوية واخوية تربوية خالصة مع ايمانهم
الكامل بأنهم حريصون علىتعلمهم
ونجاحهم وتفوقهم . على طلبتنا ان لاينساقوا وراء
الشعارات المغرضة والافكارالتي
تعمل على هدم البناء التربوي والاجتماعي لمجتمعنا
ومؤسساته التربوية لاننانريد
طلبة اذكياء متمزين ومتفوقين لديهم رغبة كبيرة
بالتعلم الذي ينهلونه من
المؤسسات التربوية والتعليمية الموجودة اساسا لهذا
الغرض وعدم تحويل هذه المؤسساتالى
منابر سياسية وطائفية يستفيد منها الاعداء قبل
ابناء البلد الحقيقيين المخلصينلخدمته
وبنائه . نريدهم دعاة عاملين حقيقيين لدينهم
الاسلامي الحنيف وبلدهم العزيز
.فالطلبة
هم بناة الحاضر وضمانة المستقبل وحماة الوطن
والدين
.
اننا نأمل منطلبتنا
الاستفادة القصوى من كل مايقدمه اساتذتهم اليهم من
معلومات علمية وان يجعلواطلب
العلم والسعي من اجل النجاح والتفوق هدفهم الاول
وقبل كل شيء انسجاما مع مباديءالدين
الاسلامي الحنيف التي تدعو الى طلب العلم والمعرفة
والسعي للحصول عليه بمختلف
الوسائل وان كانت شاقة ومتعبة حيث يقول رسولنا
الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم((اطلب
العلم من المهد الى اللحد )) و ((طلب العلم فريضة
على كل مسلم ومسلمة )) و((اطلب
العلم ولو كان في الصين)).
ينبغي على طلبتنا الاعزاء الاستفادة من
المعلومات المتنوفرة في التقنيات ووسائل الاتصال
الحديثة كالحاسوب وشبكة الانترنت
والقنوات الفضائية التعليمية والثقافية للحصول على
معلومات علمية اضافية وحديثةتسهم
بشكل كبير في بناء شخصيتهم العلمية والثقافية
والتربوية واعادة تكوين افكارهم
وتوجهاتهم نحو مختلف القضايا التي تواجه المجتمع
بما لايتنافى مع مباديء الدين
الاسلامي الحنيف وتعاليمه السمحاء والعادات
الاجتماعية والاخلاقية
الصحيحة
السائدة في المجتمع
.
ولابد في هذه المناسبة من توجيه كلمة الى اساتذتنا
الافاضل في مختلف المؤسسات التعليمية والمراحل
الدراسية . اننا نقول لهم بأن هؤلاءالطلبة
هم امانة كبرى وضعها الله سبحانه وتعالى في
اعناقكم ليرى هل انتم قادرونعلى
حفظ هذه الامانة والاهتمام بها وتزويدها بأقصى
ماتستطيعون تقديمه من معلوماتعلمية
وتربوية تسهم بشكل كبير واساسي في بناء وصقل
شخصياتهم ليكونوا اعضاء نافعينفي
مجتمعهم
.
ان
الطلبة هم المشاريع المستقبلية للاساتذة التي سوف
يقطفونثمارها
بعد نجاح الطلبة ودخولهم معترك الحياة العملية
ومساهمتهم في بناء المجتمع
. فكلما
كان الغرس جيدا كانت النتيجة النهائية اكثر جودة
ونفعا .
ولذلك نأمل من
اساتذتنا الافاضل الالتزام بتعاليم الدين
الاسلامي الحنيف ومبادئه السمحاء وان
يغرسوها في نفوس الطلبة لان الطالب ينظر الى
استاذه كقدوة ومثالا حسنا له يحاول
الاقتداء به والسير على نهجه . وان يحاولوا ابعاد
الطلبة عن جميع الافكار السياسية
والطائفية كون الطلبة في سن خطرة من الممكن
التأثير عليها وقيادتها بسهولة
.
لذا
عليهم غرس مباديء الوحدة الوطنية والاخلاق الفاضلة
وان يكون عملهمعلميا
تربويا ارشاديا خالصا لوجه الله تعالى وخدمة الوطن
وابنائه الذين وضعوا
ابناءهم امانة في اعناق هؤلاء الاساتذة
.
على
المدرسين بذل المزيد من الجهوداثناء
المحاضرة وان يعمقوا دورهم التربوي الارشادي
للطلبة وان يستخدموا طرائق تدريسفعالة
وكفوءة تثير رغبة الطلبة للتعلم من خلال ايجاد
مصادر تعلم جديدة وغير مألوفةلدى
الطلبة والاستفادة من التقنيات التربوية الحديثة
مثل الحاسوب والانترنت وغيرهافي
تقديم المعلومات الاضافية والحديثة عن المادة
الدراسية وان لايكونوا حبيسيالمنهج
الدراسي المقرر فقط بل عليهم الابداع في مجال
تخصصهم لزيادة ثقافة الطلبةالعامة
وبما لايتعارض مع مفردات المناهج الدراسية المقررة
من الجهات العليا
المتخصصة
.
على
المدرسين ان يعلموا طلبتهم كيفية التفكير لغرض حل
المشكلات
العلمية التي تواجههممن
خلال تعويدهم على اتباع الاساليب العلمية في
التفكيروحل
المشكلات التي تواجههم وعدم
الاعتماد على حلول جاهزة تقدم لهم من خلالالمدرس
فقط . وعليهم ان يعودوهم على البحثعن
المعلومات من مصادرها عند الحاجةاليها
والعمل على توسيع ملكاتهم العقلية وتعريضهمالى
مواقف تعليمية عديدةلزيادة
خبرتهم في هذا المجال
.
على
الاساتذة الافاضل العمل برغبة اثناء المحاضرة
وتواجدهم في المؤسسة التعليمية
ليكونوا مبدعين في عملهم وعدم ربط مقدار العمل
التربوي الذي يقومون به مع مايحصلونعليه
من اجر مادي وراتب ومكافآت بل عليهمان
يعودوا انفسهم وتفكيرهم بأن مهمتهم مهمة
انسانية رسالية وطنية علمية كبرىعليهم
الايفاء بمتطلباتها مهما كانت ظروفهم المعيشية
والاقتصادية والامنية
.
اننا اذ نستقبل هذا العام الدراسي الجديد فأننا
نأمل ان يكون عاما دراسيامليئا
بالتفاؤل
والنجاح والاشراق والعمل الدؤوب المثابر لبناء
مستقبل افضللبلدنا
العزيز . ونتمنى لاساتذتنا
الافاضل الموفقية والنجاح في مهمتهم الكبرىونسأل
الله العلي القدير لهم العون والسداد
.
ونتمنى لطلبتنا الاعزاء مزيدا منالنجاح
والتفوق والابداع لاننا نرى المستقبل المشرق فيعيونهم
وجهودهم ان شاءالله
.
نقول لطلبتنا الاعزاء اننا نرى المستقبل مشرقا
زاهرا بكم لانكم سوف
تنتشرون بعد التخرجان شاء
الله في ربوع العراق العزيز من شماله الى جنوبه
لتنثروا عطر الحياة وعبق المحبة
والتآخي والسلام لتتطاير من خلالكم رائحةالبناء
ممتزجة مع شذى الوحدة الوطنية الصادقةمع
الايمان العميق الذي لايتزعزع
بمباديء ديننا العظيم ورسوله الكريم محمد صلى الله
عليهوآله
وسلم التي تدعوالى
التسامح والاخاء لكي تستطيعوا تعمير مايدمره
الاعداء
.
اخيرا اتمنى ان اقول
لاساتذتنا الافاضل وطلبتنا الاعزاء لنكن يدا واحدة
من اجل العراقولنكن
يداواحدة
من اجل الاسلام ولنكن يدا واحدة ضد الاعداء
الحاقدين . فالعراق الواحدالموحد
بلدنا والاسلام الحقيقي ديننا ولن نتنازل عنهما
ابدا مهما كان ويكون
. ونأمل
من الله تعالى التوفيق
والسداد . وكل عام والاسرة التعليمية والتربوية
والطلبةبألف
خير.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com