بالطبع هناك رؤية
فنية،وثقافية،وحضارية وراء كل عملدرامي ناجح،يرتقي بوعي
الانسان،وسلوكه تبعا لمضمون العمل المقدم،والاجندة
التيمولته،وأنتجته،وقصدية تسويقه.
عراق الحرية..عراق الثقافة
الجديدة ،يعول كثيرا علىالفن بمجمله بعد أن كان
صدىً وبوقا لتمجيد النظام الفاشستي،في
التشكيل،المسرح،الدراما وفي كل الصعد
الاعلامية،،من هنا اهمية الفن في بناء الانسان،لكن
الذي تعدهالقنوات الفضائية،في
الاساءةثمة اشتراطات لنجاح العمل
الفني تتجسد في الفكرة والجمال،.. فهدف العمل
وقيمته من خلال ثيمة الرؤيا التي يصوغها منتج النص
سواء كان في السينما ،المسرح،الدراما التلفزيونيه
،أما الاشتراط الاخر فجمالية العرض حيث تتداخل عدة
عوامل لأنضاجه كالاكسسوارات والموسيقى التصويرية
وتقنية الممثل بحسن أداء الادوار المنوطة به
وتفاعله مع الشخصية ومدى تقمصه للدور .وأن الفن
رسالة ذوقية وجمالية تتداخل فيها فلسفة الجمال
ورؤيا كادر العمل الفني،بأستثناء أعمال رمضان في
الشرقية وبالاخص ( الحكومات) ومسلسل رمضان الحالي
( ابو حقي) في الاساءة الى الشعب والحكومة،وهل
يوجد جاهل يصدق ان الرئيس او رئيس الحكومة بهذا
المستوى،لكن غباء وانحياز واندساس الجهة الباثة
... فمسلسل الحكو مات وابو حقي هي مثال لتشويه
الفن الهابط ،عكس مسلسل الباشا رغم تحفظنا بعض
الشيء لكن الحق يقال يمثل طفرة في تقديم الدراما ،اما تلك
المسلسلين فهما قمة الهبوط حيث الابتذال في الرقص
على جراحات العراقيين وفي أقدس شهر بعرض العري
والاجساد البضة وعرض الصدور وهز العجائز من ميس
كمر ،والسخرية من الشعب ورموزه التي جاهدت
الدكتاتورية في حين كنتم ترقصون وتطبلون وتزمرون
للفاشستيه في المسرح التجاري،ان شعبنا بحاجة ماسة
الى تضميد جراحه وبحاجة الى بلسم يمسح على جروحه
جراء الارهاب البعسلفي ، الى من يدعم تلك الاعمال
بملايين الدولارات لأنتاج الفن الهابط ألايمكن
تقديم أعمال رصينة؟؟من تاريخ العراق وحضارته
وشخصياته الوطنية والفكرية والادبية في مسلسلات
يتفاعل فيها المتلقي العربي والمحلي وتبرز الدور
الريادي والحضاري لهذا الشعب المعطاء!!ألم يكن من
الاجدر تقديم الزعيم الشعبي عبد الكريم قاسم أو
ثورة العشرين أو الجواهري أو السياب أو نازك
الملائكة؟؟ بدلا من هز الارداف والاكتاف،تتسابق
القنوات العربية لتقديم رموزها التاريخية وتسوقهم
من خلال الدراما التلفزيونية الا دراما الدمار
الشامل فهي تسيء لمن يمولها ويوجهها
والاناء ينضح بمافيه....
الامة بحاجة ماسة الى مسلسلات جادة ،ورصينة، تعالج
قضايا الاسرة والمجتمع، والفساد المالي، وتطرح
موضوعات هامة لها صلة بتاريخنا العربي..لتنطلق
بمجتمعاتنا الى أفق وفضاء العلم،والمعرفة،والبناء
القيمي والحضاري،إن قيمة اي مسلسل أو دراما هي في
ثيمتين 1- الجوهر 2- الجمال ،فجوهر العمل الفني
وقصدياته بما يحمل من مضامين فكريه واخلاقيه
وتربويه مشروعة،أما جمال العمل بالاخراج وتقنياته
الحديثة والاستخدام الامثل للإكسسوارات،الموسيقى
التصويريه،حسن أداء الممثل ،ولنا من تراثنا العربي
خير معين لأعمال هادفة نافعة لذلك نرى قطاعات
كبيرة من طلبة الجامعات والمدارس الثانوية حين
يسألون عن ابرز الشخصيات الادبية،والعلمية،والتاريخية
فترى المفارقات بين اجوبتهم ...
هناك تعتيم،أو تغطية،أوتمويه،قد يحصل تضليل بنقل
الصورة لكن الحقيقة هي هي أما الجانب السلبي في
التسويق الاعلامي كالجنس،العري،الفاحشة،
...والاختراق للقيم،المثل،المباديء...التي تربى
عليها الشرق،والعالم الاسلامي، المسلسلات الخليعة
تضرب بعمق في التربية الاسريه،وتأثيرها بشبكة
العلاقات المجتمعيه ،فالرقص الذي تقدمه قنوات
العري برمضان والمسلسلات المدبلجة ومسلسل الشرقية
العام الماضي يعد اهانة للمسلمين في شهر مقدس..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com