الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

   مجالس الصحوات...ماذا بعد انتقال ملفها الى الحكومة العراقية؟

عادل الجبوري

   خمسة وستون الف، وربما اكثر من ذلك، هو عدد تشكيلات مجالس الصحوات الذين  يفترض ان تكون قد انفكت علاقتهم بالقوات الاميركية بدءا من شهر تشرين الاول-

 اكتوبر الجاري، ليرتبطوا بالحكومة العراقية من الناحية الادارية والتنظيمية والمالية.

   ولعل الظروف والملابسات المعقدة التي احاطت بظهور مجالس الصحوات في عدد من مدن العراق التي رزحت تحت وطأة هينمة تنظيم القاعدة وبعض الجماعات الارهابية المسلحة قبل ثلاثة اعوام، قد تلقي بظلالها الثقيلة على اليات واستحقاقات التحول والانتقال من وضع  الى وضع اخر.

   والمعروف ان تشكيل مجالس الصحوات كان جزءا من استراتيجية وضعها الجنرال ديفيد بترايوس بعد تكليفه بمنصب قائد القوات الاميركية في العراق خلفا للجنرال جورج كيسي في خريف عام 2006 ، والتي نجح من خلالها في استقطاب وجذب اعدادا كبيرة من شيوخ ووجهاء وابناء العشائر في المناطق الغربية من العراق في باديء الامر وابعادهم عن تنظيم القاعدة وتوفير الظروف والامكانيات المالية واللوجيستية المناسبة لمواجهة ذلك التنظيم،  وقد وجد بترايوس في مشاعر واجواء الرفض الكامنة لدى العشائر السنية  من  تنظيم القاعدة بسبب اساليبه الدموية وسعيه الى الهيمنة والنفوذ المطلق وتنفيذ اجنداته  الخاصة التي كان من شأنها الغاء وتهمش أي دور لابناء العشائر وجعلهم ادوات طيعة خاضعة لاحول لها ولاقوة، وجد بترايوس في ذلك عاملا مهما ينبغي توظيفه بأفضل شكل، اضف الى ذلك فأن تفاعل وتحمس الحكومة العراقية -بالرغم من بعض التحفظات-على

استراتيجية استقطاب وجذب العشائر السنية مثل عاملا اضافيا لتعزيز فرص النجاح.     

  واذا كانت فكرة تشكيل مجالس الصحوات قد ترجمت على ارض الواقع  في اول الامر بتعبئة وتجنيد اعداد قليلة قدرت بالمئات من افراد عدد من العشائر التابعة للشخصيات العشائرية التي تبنت تشكيل مجلس صحوة الانبار بزعامة الشيخ عبد الستار ابو ريشة الذي استشهد في الثالث عشر من شهر ايلول-سبتمبر من العام الماضي بعملية ارهابية  امام منزله في مدينة الانبار نفذها تنظيم القاعدة، فأن احتدام المواجهة مع الاخير في مناطق عديدة  من العاصمة بغداد ومدن اخرى حتم الاسراع بتوسيع نطاق مجالس الصحوات  من  ناحية العدة والعدد والجغرافيا، وهذا ما حصل بالفعل، بحيث بات الكثيرون يذهبون الى  ان اعداد افراد مجالس الصحوات بلغت ثمانون الف، اوحتى مائة الف، وهذه بلا شك اعداد  كبيرة لايستهان به، ولابد ان تترتب عليها استحقاقات كثيرة وكبيرة، وربما خطيرة ايضا.

   وهذه حقيقة لاتختلف عليها شتى الاطراف والقوى السياسية،واذا كان هناك اختلاف فهو يتمحور حول ارقام قد تزيد على-او تنقص عن-بضعة الاف.

   وطبيعي ان لايكون ولاء الجزء الاكبر من-ان لم كل-افراد مجالس الصحوات للحكومة العراقية لانها تتلقى اوامرها من القوات الاميركية فضلا عن رواتبها التي تبلغ اكثر من خمسة عشر مليون دولار شهريا الى جانب التسليح والدعم اللوجيستي.

  ليس هذا فحسب، بل ان عددا غير قليل من هؤلاء كانوا منخرطين في الجماعات الارهابية المسلحة  مثل كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي وجيش الصحابة وغيرها، وتعاونوا فترة من الزمن مع عناصر تنظيم القاعدة ونفذوا عمليات مسلحة عديدة تسببت بسقوط ضحايا كثر من المدنيين وتخريب البنى التحتية والمنشات الحيوية كشبات نقل الطاقة الكهربائية وانابيب النفط ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات واماكن العبادة وسواها، وان انتسابهم الى مجالس الصحوات لم يخضع للتمحيص والتدقيق الكافي في سيرهم الذاتية وخلفياتهم، بقدر ماكان الهدف الاساسي يتمثل في كيفية جرهم بعيدا عن تنظيم القاعدة ودفعهم الى توجيه اسلحتهم بوجهه بدلا من توجيهها الى القوات الاميركية والقوات العراقية والمدنيين.

   والنقطة الاخرى تتمثل في ان هذه الاعداد الكبيرة ضمت ضباطا وجنودا من الجيش السابق وجدوا في مجالس الصحوات افقا جديدا يؤمن لهم دخلا ماليا  لابأس به لاسيما وان قسم كبير منهم يعانون البطالة، ويعتمدون بالدرجة الاساس على دفعات مالية مؤقتة تمنح لهم من قبل الحكومة كل شهرين، وهذا الافق يمكن ان يسهل لهم في مرحلة لاحقة امكانية الاندماج مرة اخرى في مؤسسات الدولة بطريقة تخلص البعض منهم من الذين يحملون رتبا حزبية عالية في حزب البعث المنحل من قوانين اجتثاث البعث اوالمساءلة والعدالة، واكثر من ذلك فأن قسما غير قليل منهم كانوا-وربما لازالوا-يأملون بعدم تخلي الاميركان عنهم في حال انتفت مقتضيات ومهام مجالس الصحوات، وذلك بمنحهم اللجوء في الولايات المتحدة الاميركية، او تسهيل اجراءات حصولهم على اللجوء في بلدان اخرى.        

   والى جانب ضباط وجنود الجيش السابق هناك كبار السن، وهناك صغار السن، وهناك اعداد لايستهان بها من افراد مجالس الصحوات هم بالاساس موظفين حكوميين في دوائر ومؤسسات حكومية، او متقاعدين ويتقاضون رواتب من الدولة.

    كل تلك القضايا ترى الحكومة العراقية لابد من اخذها بعين الاعتبار لحسم ملف مجالس الصحوات، وهي تعارض جملة وتفصيلا الدعوات بدمج عناصر مجالس الصحوات مرة واحدة في اجهزة الجيش والشرطة.

   ولعل التصريحات التي وردت على لسان بعض كبار المسؤولين في الحكومة واعضاء في البرلمان العراقي من ان 20% من عناصر الصحوات سيصار الى دمجهم في اجهزة الجيش والشرطة، لايعني بالضرورة التخلي عن القسم الاكبر المتبقي منهم، بقدر ما يعني القيام بعملية فرز ضرورية ولابد منها، تفضي الى تشخيص العناصر المتورطة بأرتكاب عمليات ارهابية مسلحة في السابق لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقها، وتشخيص العناصر المرتبطة بمؤسسات حكومية او التي تحصل على حقوق تقاعدية، حتى لايصار الى تكرار توظيفها مرة اخرى، وتشخيص كبار السن لمنحهم حقوقا تقاعدية او دمجهم في مؤسسات ودوائر مدنية اذا كان ذلك ممكنا وبحسب مستوياتهم الدراسية ومؤهلاتهم العلمية.

   قد ينطوي الامر على قدر كبير من التعقيد ويحتاج الى وقت غير قصير لحسمه، مثلما يقول مسؤولون في الدولة، بيد ان السياقات الموضوعة تبدو سليمة، وبالتالي يؤمل ان تترتب عليها نتائج ايجابية، دون ان يخلو الامر من مشاكل وتجاذبات سياسية حاله حال أي ملف سياسي او امني او اقتصادي اخر، وفي كل الاحوال حسم ذلك الملف سوف يعزز دور الحكومة العراقية في المجال الامني، ويطوي ورقة طالما بدا وكأن واشنطن تستخدمها للضغط على الحكومة العراقية وابتزازها متى ما ارادت ذلك.

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com