يتساءل المراقبون
وبإلحاح منذ المفاوضاتالاولى التي بدأتها الحكومة مع
الدول ذات العلاقة، متى يطفىء الاخوة المسؤولون فيالحكومتين الكويتية والسعودية
ديونهم على العراق وهم من اوائل المستفيدين من
اسقاط النظام الصدامي الذي اوجد لهمالمشاكل ووضعهم في المواقف
المحرجة؟.. ثم انهما اعرف بطبيعة حكم صدام
الدكتاتوريواين انفقت
الاموال التي اغدقت عليه.. لترتد عليه في احتلال
الكويت والاعتداءالمتكرر
على السعودية..؟ فلماذا التردد كل هذه المدة..
ولماذا لا يسارعون للدخول فيمفاوضات جديدة على الاقل مع
الحكومة العراقية من اجل التوصل الى حل يرضي الرايالعام العراقي ويعطي انطباعا
ايجابيا لدى الدول الاخرى التي سارعت منذ مدة ليستبالقليلة باطفاء الديون، بل اعطت
بعضها اكثر من هذا حيث مدت يد العون الى العراق فيتدريب قواته المسلحة او استقبال
البعثات التدريبية والدراسية لطلابه ومتعلميه..
والامثلة معروفة لدى
الجميع..في الاسابيع الماضية يبدو ان الدولتين
الشقيقتين فيالسعودية والكويت بدأتا تتفهمان
الامور اكثر من السابق وادركتا ان ابقاء الامورمعلقة غير صحيح ولا بد من اتخاذ
موقف حاسم.. ولعل دولة الكويت اوضح في موقفهاحالياً.. اذ دخلت فعلاً في
مفاوضات مع المسؤولين العراقيين واخذ المتابع يقرأ
بينالحين والاخر حلولاً
بديلة لهذه الديون، ولعله ولهذا السبب تشكلت هيئة
المستشارينفي مكتب رئيس
الوزراء لجان للتفاوض بشأن الغاء الديون المترتبة
على العراق لحسابالكويت
والسعودية، اضافة الى معالجة موضوع اخر لا يرتبط
بالاول بشكل مباشر وهو
معالجة التعويضات التي يسددها العراق لعدد من
الدول الدائنة ومعلوم ان هذهالتعويضات لا زالت تستنزف من
العراق مبلغ خمسة بالمائة من عائدات صادرات النفط
منذاحتلال دولة الكويت
ولحد الان.
ويرى المراقبون ان
بامكان الديون العائدة للكويتوالسعودية ان تدخل في طريق الحل
بنفس الالية التي التزمت بها الدول الدائنة تجاهالعراق، كما اكد ذلك المهندس ثامر
الغضبان رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيسالوزراء حيث قال ان انجازات كبيرة
تحققت في مجال اطفاء الديون خلال الاتفاق في ناديباريس، حيث من المحتمل كما قال
المهندس الغضبان ان يغلق هذا الملف بشكل نهائي معحلول نهاية العام الحالي وما
يتبقى من الديون المترتبة على العراق هي ديون دولةالكويت والمملكة العربية السعودية
مؤكداً ان العراق كحكومة ماضي باتجاه تسوية اواطفاء هذه الديون..وكما يشير بعض
المطلعين فان الحكومة الكويتية قد اعطت بعض الوعودمشكورة وعلى لسان كبار مسؤوليها
بحل مسألة الديون ولعل تشكيل اللجان احد المؤشراتعلى ذلك.. والمفروض ان تفي
المملكة العربية السعودية بوعودها السابقة بالغاء
ديونهاعلى العراق اسوة
بدول بعيدة عن منطقتنا، ولكنها تفهمت حراجة الوضع
في العراق فسارعتالى
نجدته وتأكيدأ لروح التضامن العربي مع العراق
وبناء الثقةالمتبادلة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com