الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

معركة السويس

ذكـرى مـولـد أُمــة

بسام الهلسه

*مرت منذ مدة ذكرى واحدة من المعارك الظافرة في تاريخ العرب الحديث، معركة السويس الخالدة في ضمير الأمة، التي خاضها شعب مصر الشقيق  ضد قوى العدوان الثلاثي المكوّن من بريطانية وفرنسا و(إسرائيل).

ففي 29/10/1956م باشرت (إسرائيل) هجومها على سيناء متوجهة إلى ضفاف قناة السويس، وتبعتها القوات البريطانية والفرنسية المتواجدة في المنطقة بحجة وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة الدولية في القناة !؟ لكن صمود ومقاومة الشعب المصري ورفضه الاستسلام لشروط المعتدين، والتضامن العربي الواسع مع مصر، دفع الدول الكبرى (الإتحاد السوفييتي الذي أنذر بقصف لندن وباريس بالصواريخ، وأميركا التي خشيت من خروج المنطقة من يدها) إلى إنذار المعتدين ومطالبتهم بوقف العدوان والانسحاب... وانتصرت مصر والعرب.

*     *     *

     جرى التحضير للعدوان مباشرة بعد القرار التاريخي بتأميم "الشركة العالمية لقناة السويس" وتحويلها شركة مساهمة مصرية، الذي أعلنه الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر" في خطابه الشهير في الذكرى الرابعة للثورة المصرية في 26/7/1956م بميدان المنشية في الاسكندرية. وهو القرار الذي أنهى مسيرة طويلة من استعباد مصر ونهب خيراتها.. ابتدأت بشق قناة السويس (1869م) وتكرَّست باحتلال بريطانية لمصر (1882م)، وتوَّج القرار بالظفر كفاح الأجيال المصرية وقادتها الوطنيين: أحمد عرابي،ومحمود سامي البارودي, وعبدالله النديم، ومصطفى كامل،ومحمد فريد, وسعد زغلول ومعهم الملايين من أبناء وبنات مصر في معارك الحرية والكرامة واسترداد الحقوق المغتصبة, سواء من قبل المستعمرين أو الحكام الظالمين الفاسدين المتواطئين معهم.  

     وإثر قرار التأميم التاريخي، تلاقت أحقاد ومطامع المستعمرين الذين هدَّد سيطرتهم ومصالحهم التوجه الاستقلالي للثورة المصرية التي طالبت الإنجليز بإجلاء قواتهم عن أرض مصر، وساندت الثورة التحررية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي التي انطلقت أواخر العام (1954م), وشاركت في تأسيس حركة عدم الإنحياز في باندونغ (1955م) وكسرت احتكار السلاح الذي فرضه المستعمرون، بلجوئها إلى شراء السلاح التشيكي، فعززت بذلك قوة الجيش المصري الذي أذلته هزيمة (1948م)، ورفضت الإنضمام إلى الحلف الذي اقترحته أميركا وبريطانية (حلف بغداد) وحرَّضت العرب على رفضه، ثم رفضت شروط البنك الدولي التي وضعتها أميركا وبريطانية لتمويل مشروع بناء السد العالي، هذه الشروط التي كانت ستعيد مصر إلى عهد الوصاية الاستعماري، وردت على هذه الشروط المذلة بتأميم القناة لإنهاء عهد الاستغلال لثروة مصر، ولتوفير دخل لتمويل مشروع السد الحيوي لمصر. فكان لا بد من تصفية الحساب مع مصر وإعادتها إلى بيت الطاعة الاستعمارية، خاصة وان عدوى نهجها المستقل وتحريضها ضد الاستعمار، لاقيا تجاوباً كبيراً عند العرب والأفارقة, فكان العدوان الثلاثي الذي تكسر على صخرة الإرادة المصرية الحرة.. وبدل الخضوع شهدت الأمة ميلاداً جديداً ونهوضاً شعبياً مقاوماً عارماً عمَّ أرجاء الوطن العربي، وتردد صدى النصر المصري في أنحاء العالم...

*     *     *

في ذكرى انتصار "السويس" فإننا نؤكد على الدرس الكبير في اتباع نهج وطني مستقل ونؤكد على الإرادة الحرة المصممة على تحقيق السيادة ونيل الحقوق..

وتتردد بالمناسبة ترجيعات خطاب الرئيس "عبد الناصر" في الجامع الأزهر الشريف، محرضاًَ على المقاومة والقتال، وذكريات وقائع البطولة في "بورسعيد" ومعركة "البِرلِّس" البحرية حين فجَّر الفدائي العربي المسيحي السوري اللاذقاني "جول جمَّال" بقارب طوربيده البحري بارجة فرنسية، وإضراب العمال العرب ومقاطعتهم لسفن وبضائع الدول المعتدية...

* * *

وكما كتبت المقاومة المصرية في معركة "السويس" نهاية عهد الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة، فإن المقاومة العراقية تكتب اليوم بداية أفول وريثتها المعاصرة الإمبراطورية الاستعمارية الجديدة: الولايات المتحدة الأميركية, وتنتظر (إسرائيل)، آخر معقل استعماري قديم في العالم، ان تكتب الأمة مصيرها...

alhalaseh@gmail.com

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com