الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

إسـرائيـل: مقـاربـة مكثفـة

بسـام الهلسـه

      أقدم هنا إيجازاً مكثفاً لملاحظاتي الأساسية حول إسرائيل: تأسيسها، بنيتها، دورها، مصيرها...

     * إن "إسرائيل" هي أكبر عملية توظيف سياسي للدين (تديين السياسة) في العصور الحديثة، حيث وظفت الحركة الصهيونية وتنظيماتها وأحزابها، الدين كأداة لإطلاق "حركة سياسية قومية" ولاختراع "وطن" ثم أداة "لبناء الدولة" ولبناء "قومية يهودية" و"ثقافة" خاصة متميزة.

     وهي حالة فريدة لا نظير لها في استخدام الدين على هذه المستويات المتعددة. فاليهود ينتمون لقوميات متعددة بتعدد أماكن وجودهم، ولا يشكلون قومية واحدة، وأوطانهم هي حيث ولدوا وعاشوا ، مثلهم مثل كل اتباع الديانات الأخرى. وثقافاتهم متعددة بحسب ثقافات الأمم والشعوب التي عاشوا معها على مر القرون.

     ولا تصح أبداً مماثلة بعض الباحثين والمعلقين، لتجربة الحركة الصهيونية و"إسرائيل" بأية تجربة قومية، ولا بأية تجربة سياسية عبَّر فيها الدين عن "الهوية (كالتجربة الباكستانية)"،

     * ينبغي قراءة وفهم قيام "إسرائيل" في سياق الظاهرة الاستعمارية- الاستيطانية الأوروبية التي ابتدأت بغزو العالم الجديد (الأميركيتين) واستراليا وإفريقيا الجنوبية والجزائر، مع التأكيد بخاصة على طابعها الإجلائي للسكان الأصليين (العرب الفلسطينيين) من وطنهم، وإحلال الغزاة المستوطنين اليهود مكانهم. وإدعائها بحقوق تاريخية حضارية قديمة في البلاد المحتلة، وأنها "الوريثة الشرعية" لليهود الذين كانوا في فلسطين و"بلاد كنعان" قبل شتاتهم الأخير على أيدي الرومان قبل ما يقارب ألفي سنة!!

     * ما كان للحركة الصهيونية واليهود المناصرين لها –رغم كل ما ينسب لهم من دهاء وجبروت مالي وعلاقات مع القوى العظمى- أن تنجز خططها بالتوغل في فلسطين والسيطرة عليها، لولا الغزو الاستعماري لأقوى دولتين في مطلع العشرين (بريطانيا وفرنسا) للبلاد العربية واحتلالها ابتداءً من القرن التاسع عشر. وقد توج هذا الغزو باحتلال المشرق العربي في الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية، وتقسيم ولاياتها العربية بين المنتصرين من خلال اتفاقيتي "سايكس-بيكو" و"سان ريمو" التي وضعت فلسطين تحت الوصاية والانتداب البريطاني الذي قام بتقديمها كـ"وطن قومي لليهود".

     * وكما هو معروف نجح الاستعمار الاستيطاني في البلاد التي تمكن فيها من جذب هجرات كبيرة جداً وسحق السكان الأصليين (الولايات المتحدة، كندا، استراليا) لكنه أخفق في "جنوب افريقيا" وهزم في "الجزائر".

     في الحالة الفلسطينية، نستطيع القول ان الحركة الصهيونية وإسرائيل حققتا حتى الآن "نصف نجاح" تمثل بالسيطرة على كل أرض فلسطين، وإقامة دولة، وجذب قسم من يهود العالم (أقل من 40% منهم) وتهجير وإجلاء قسم مهم من السكان الأصليين (العرب الفلسطينيين)... لكنها أخفقت في تهجير الباقين في أرض فلسطين (أكثر من أربعة ملايين) وفي اخضاعهم نهائياً لإرادتها. وتثير رعبها نسبة التوالد العالية لدى عرب فلسطين ومقاومتهم المتواصلة لها وتمسكهم بهويتهم.

     * وبالنظر لنشأتها وارتباطاتها بالدول الاستعمارية الإمبريالية، تميزت "إسرائيل" بوظيفة عدوانية تتولى مهام قمع التطلعات العربية التحررية النهضوية، مما طبع مجتمعها ودولتها بطابع أمني- عسكري يقوم فيه الجيش بالدور المقرر الحاسم، وهو ما يفسر حساسيتها البالغة إزاء أقل انتكاسة عسكرية في مواجهة العرب.

     * رغم تفوقها الظاهر الذي بلغ قمته في حرب حزيران 1967م، (وتراجع بعدها وإن ببطء)، فإن "إسرائيل" تعاني من مواضع ضعف بيّنة نذكر أهمها:

o كونها جسماً غريباً معادياً لمحيطه العربي الذي سبق له وأن هزم المستوطنين الفرنجة (الصليبيين) من قبل، وهزم جميع المستعمرين في القرن العشرين، وإنها آخر استعمار قديم باقٍ.

o ضعف الحامل البشري اليهودي القادر على القيام بالمهام وتحمل أعباء الصراع المديد.

o ضيق المدى الجغرافي لإسرائيل (فلسطين المحتلة) وافتقادها لأي عمق يمكنها من المناورة واستيعاب الهجمات العربية، مما يحيل أي اشتباك حدودي معها إلى العمق مباشرة (تهديد مدنها ومنشآتها الرئيسية) وهو ما لاحظناه مؤخراً خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين، وحرب تموز 2006م مع لبنان.

o اعتمادها شبه الكامل على الدعم الخارجي في كل المجالات: العسكرية، الأمنية، الاقتصادية، المالية، العلمية، الدبلوماسية...الخ. وهو وضع يمكن أن يتغير أو يتم تعطيل فعاليته من خلال خوض صراع استنزاف طويل معها.

o تركيبها البشري كدولة متعددة القوميات والثقافات وهو ما يضعف روابط التضامن الضرورية في أوقات الأزمات خاصة. وقد نتذكر هنا الهجرة المعاكسة من "إسرائيل" بعد حرب تشرين- أكتوبر 1973م.

كل ما سبق يشير إلى المصير الذي ينتظر "إسرائيل"، ويفسر لماذا تنظر نخبها وجمهورها إلى كل معركة مع العرب على أنها معركة "وجود" عليها أن تحشد لها كل قواها ومؤازرة حلفائها.

فإذا كان العرب -بما لديهم من مخزون وطاقات روحية وبشرية وجغرافية- قادرين على تحمل الخسائر والهزائم والنهوض من جديد، فإنه يصعب على "إسرائيل" أن تحتمل هزيمة كبيرة من شأنها أن تكون إيذاناً بتداعيها اللاحق، كما تحدث مرة مؤسسها "ديفيد بن غوريون".

لكن هذا كله رهن بصمود ونهوض العرب وتحررهم من التبعية، وبالتأكيد: باستمرار مقاومتهم.

alhalaseh@gmail.com

                                     

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com