الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

 

عن مثقف إنتحر إحتجاجاً...

تيسيـر السبــول ...

إنحنـى .. وظلـت مشـاغلـه !!

 بسـام الهلسـه

} طائرٌ غنى قليلاً ..

فوق غصنٍ.. ثم طار

قلت: هذا طائر العمر

إلى الأفق إستدار

للمدى الأرحب، قد أسلم جنحيه، ونهباً للمدى

سوف يغدو ..

وَيْ لَعُمرٍ هو كالثوب المُعار ! {

 من ترجمة "تيسير سبول" لرباعيات "عمر الخيام"

*    *    *

     * لا أذكر تماماً متى التقيته أول مرة.. ربما في بدايات العام 1973م.

     كان ذلك في مكتب الشاعر "عز الدين المناصرة" في مبنى الإذاعة الاردنية، عندما دخل تيسير السبول، وقدمني له المناصرة كفتى شاعر واعد!!

     رمقني تيسير بنظرة ودودة، وتناول الدفتر الذي كنت أحمله وفيه محاولاتي الشعرية الأولى وأخذ يقلب صفحاته ليدعوني من ثم إلى مكتبه طالباً أن يحتفظ بدفتري لبعض الوقت ليختار منه ما يقدمه في برنامجه الإذاعي "الأدب الجديد" على ما أذكر...

     عندما زرته في المرة الثانية أعاد لي الدفتر وقد وشّاه بتعليقات وملاحظات مكثفة على عدد من القصائد.. إن جاز لي تسميتها كذلك؟

     وربما لا زال هذا الدفتر موجوداً لدي، إذ إحتفظت به أمي –بين ما احتفظت به من أشيائي القديمة- بعدما غادرت الأردن للدراسة الجامعية في خريف 1974م، لأعود إليها في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.

*    *    *

     فيما بعد التقيت تيسير (أبو عتبه) في لقائين خاطفين كتعليقاته.. وقد بدا لي حيوياً، لماحاً، يفيض بالحماسة.. على تباين مع الصورة التي إرتسمت في ذهني عنه عند قراءتي لديوانه "أحزان صحراوية"، الغنائي الرومانسي الحزين، ولقصته "أنت منذ اليوم"، المتوترة الساخطة، التي كتبها غداة هزيمة حزيران 1967م المذهلة، والتي تركت فيَّ إنطباعاً قوياً إستحضرته في الحوار التلفزيوني الذي أجرته معي المخرجة "ربى عطية" قبل سنوات قليلة ضمن برنامجها "مئة كتاب في القرن العشرين".

*    *    *

     بناءً على الصور والإنطباعات التي كونتها عنه، ذهلت حينما سمعت بنبأ اختياره الرحيل ضحى يومٍ عَمَّاني خريفي في الخامس عشر من تشرين ثاني- نوفمبر- 1973..

     بدا لي انتحاره محيراً ولم استوعبه رغم ما قرأته وسمعته عنه مما كتبه وقاله أصدقاؤه وعارفوه المقربون.

     لكنني إحتفظت بتفهم وتقدير له، عبرت عنه في مقالة كتبتها أواسط السبعينيات الماضية ونشرتها جريدة "الوطن" الكويتية، وكذلك في الندوة الاستعادية التي كُرِّست لذكراه السادسة عشرة (خريف 1989) وأقيمت في مقر "الإتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين" بدمشق، وتحدثت فيها إلى جانب الراحلين الصديقين: "غالب هلسا" و"فواز عيد".

     في كلمتي في الندوة، التي وسمتها بـ"محنة الوجود المنتهب.. والذات المُضَيَّعة"، سعيت لتقديم مقاربة لما فهمت أنه "تيسير السبول".. أقول: (مقاربة) لاعتقادي بأن "الانتحار" يظل إختياراً شخصياً شديد الخصوصية، استثنائياً وخارقاً للعادة، يصعب كثيراً إعطاء رأي قطعي بشأنه.. خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصية "مركبة" متعددة الحضور مثل تيسير.

     فهمتُ إنتحاره، الذي حدث مباشرة بعد وقف إطلاق النار في حرب "رمضان" (تشرين الأول- أكتوبر- 1973) العربية- الإسرائيلية، كفعلٍ إحتجاجي عنيف لمثقفٍ عربي مرهف، متوتر، شغله منذ بواكير وعيه الوجود والمصير العربي وعاينه بحساسية عالية كوجود منتهب، مُهان، مبدد، يسحقه غزاة طامعون وطغاة قامعون...

     مثقف إمتلأت روحه شوقاً لرؤية قيامة وخلاص أمته, وتطلع –مثلها- لدور كبير ينهض به.. وهو ما يمكن تتبعه واستقراؤه في حياة تيسير وكتاباته الأدبية والفكرية.

     ومع خيبة آماله وتبددها؛ تكثف الشعور بالفجيعة والإنكسار لدى "العربي الغريب"(اسم الشخصية المحورية في قصته"انت منذ اليوم"), وإذ لم يكن لديه ايما عزاء, وكانت الطريقة الاحتجاجية الدامية التي إقترحها الأديب الياباني "يوكيو ميشيما" ماثلة أمامه، فقد تناول تيسير المسدس.. وضغط على الزناد.. مصوباً إلى الرأس، لينحني ويصمت إلى الأبد...

    فيمــا لــم تــزل كتــابــاتــه -وإنشغـالاته خـاصـة- قـائمـة حيـة علـى جـدول أعمـال المعنييـن..

وربمــا بــإلحــاح أكبــر..

alhalaseh@gmail.com

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com