الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

نهاية التاريخ أم نهاية العقل دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الأمجد

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث واعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجا)

د. منعم العمّار - باحث واكديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

 القطاع الخاص وخلق فرص المنافسة

* خبير اقتصادي: (الخصخصة) لابد ان يلازمها نمو للقطاع الخاص

* المشاريع الصغيرة عبارة عن ورش لا تستطيع امتصاص البطالة

عبد الكريم آل حاتم

التحول الى القطاع الخاص والخروج من عباءة الدولة يحتاج الى قاعدة مؤهلة للعب هذا الدور من خلال توفير اسس قوية وثابتة كي يؤدي القطاع الخاص دوره المنوط به، طبعاً هذا لا يتم في فترة قياسية بل يحتاج الى قاعدة تراكمية يسند اليها وان قطاعنا العراقي الخاص لا يملك هذه الخاصية واقتصاره على بعض الصناعات البسيطة، فان اعادة تأهيله للقيام بهذه المهمة يحتاج الى ان تكون الدولة هي الداعمة عبر توفير فرص النهوض وليست الهيمنة مما يعني عدم خروج القطاع الخاص من سيطرتها واعادة الاوضاع الى سابق عصرها الامر الذي يؤدي الى هجرة رؤوس الاموال العراقية الخاصة الى بعض الدول التي يمكن ان تجد لها فرص الاستثمار، بالاضافة الى خلق اجواء تشجع النمو من خلال الدعم والاعفاء الكمركي والضريبي وغيرها من عوامل النهوض.

القاعدة والانطلاق:

في العهد الملكي كان القطاع الخاص له دور كبير يفوق الحكومي لذا نجد ان القطاعات الصناعية نمت بشكل تدريجي كما يقول الاستاذ حسن علي( باحث اقتصادي):

-في فترة معينة نشط القطاع الخاص واخذ ينافس القطاع الحكومي بفضل السياسة الاقتصادية في ذلك الوقت لذا نجد الصناعات مثل النسيج والاصباغ والطابوق نمت بشكل سريع واصبحت مهيأة لمنافسة المستورد، ولعل الحرية الاقتصادية السائدة في ذلك الوقت ساهمت الى حد بعيد في بلورة القطاع الخاص وخصوصاً الصناعي، ولكن بعد مرحلة السبعينيات اخذت الدولة تسيطر على كل شيء مما ادى الى عدم نمو المشاريع الصغيرة لوجود مخاوف من التأميم وغيرها، وهذه السياسة ادت الى هجرة رؤوس الاموال والعقول الى مناخات صالحة للنمو علماً ان القطاع الخاص هو الوحيد الذي يؤدي الى خلق روح المنافسة ويولد الابداع، اما الان يكاد يكون القطاع الخاص معدوماً بسبب السياسات القديمة وعدم القدرة على منافسة المستورد بالرغم من وجود الحرية التي تتاح له للنمو.

 الحلول وسبل النهوض:

ويشاركه الحديث زميله الاقتصادي صادق محمود حول الخطوات التي يمكن ان تؤدي الى النهوض بالقطاع الخاص وخصوصاً الصناعي: هناك انواع من التدخل الحكومي في القطاع الخاص منها: السلبي من خلال السيطرة عليه واضعافه وجعل تبعيته للدولة وعدم فسح المجال للنمو في مجالات كثيرة، أي ان القطاع الخاص يقتصر وجوده على المشاريع الصغيرة والتي لا تؤثر على العجلة الاقتصادية وهذا يسمى سياسة التحجيم، وعادة هذا الاسلوب معتمد في الدولة ذات الانظمة الشمولية التي لا تسمح للقطاعات غير الدولية بالمنافسة.

يبقى النوع الثاني وهو الايجابي: ويتم فيه توفير القواعد الاساسية لنمو القطاع الخاص عبر مجالات المنافسة مثل تقديم القروض المسيرة وتهيئة المواد الاولية والغاء الكمارك والضرائب لفترة معينة حتى يستعيد عافيته الى اخره من التدخل الايجابي في مصلحة القطاع، علماً ان القطاع الخاص هو الاكثر قدرة على امتصاص البطالة والمنافسة.

 المشاريع الصغيرة وعدم القدرة على الاستيعاب:

ان اغلب المشاريع الصغيرة عبارة عن ورش لا يمكنها استيعاب البطالة وهذا ما قاله عبد الكريم فرحان اقتصادي وصاحب معمل للبلاستيك:

-قدمت الدولة قروضاً لبعض المشاريع لا يتجاوز مقدارها 20 الف دولار وان هذه المشاريع عبارة عن ورش لا تستطيع استيعاب البطالة، وكذلك غير قادرة على المنافسة لانها لا تملك الامكانية، واغلب المشاريع الصناعية هي متوقفة لهذا السبب، فمثلاً انا املك معمل لصناعة المواد البلاستيكية ولا يمكنني منافسة المستورد من السوري والايراني لان تكلفة المصنع المحلي هي اكثر من المستورد مما يجعل وجود المنافسة معدومة، ونحن الان بحاجة الى مشاريع كبيرة وقادرة على المنافسة وخصوصاً ان الاسواق العراقية مهيئة لمثل هذا الحال.

 المشاريع الانشائية وحركة الاعمار:

ان العراق بعد التحسن الامني الملحوظ يشهد حركة اعمار كبيرة في جميع المجالات الحكومية والخاصة لذا وجود مشاريع ذات الصفة الانشائية هي الاكثر نجاحاً في هذه المرحلة كما تقول المهندسة ضمياء هادي:

-ان حركة الاعمار مستمرة في جميع المجالات وهذا يعني ان البلد بحاجة الى صناعة انشائية وخصوصاً ان بعض الصناعات الانشائية العراقية ذات سمعة عالمية منها صناعة الاسمنت وهنا تقع المسؤولية على الدولة، اما ان تعيد تأهيل هذه القطاعات او جعل القطاع الخاص يقوم بهذه المهمة وقد سمعنا ان بعض معامل الاسمنت احيلت الى الاستثمار ولكن متى يبدأ العمل؟ الله اعلم!

وربما تحتاج هذه المشاريع الى اعادة تأهيل وتوفير الطاقة الكهربائية لها، ولكن هذه المشكلة ليست هي العقبة التي تقف بوجه اعادتها!!

البطالة المقنعة بين القطاع الخاص والحكومي:

ان مشكلة خريجي الكليات والمعاهد هي الاكتفاء بوظيفة داخل المؤسسات الحكومية حتى اخذت تعاني هي الاخرى من بطالة مقنعة كما يقول الاستاذ وحيد سرحان رجل اعمال واقتصادي:

-ان اغلب الشباب من خريجي الكليات والمعاهد غايتهم الاولى هي الحصول على وظيفة في احدى الدوائر الحكومية حتى ان بعض المؤسسات لاتجد فيها مكاناً للجلوس واحياناً يذهبون للدوام دون أي عمل يقومون به وهذا يعني صرف مبالغ كبيرة من ميزانية الدولة للرواتب، وهذا الامر يختلف في القطاع الخاص حيث يكون العمل والاجر حسب الطاقة المبذولة، لذا ان اغلب الدول المتقدمة صناعياً يكون واجب الدولة فيها توفير الخدمات الاساسية فقط وترك الباقي للقطاع الخاص، وهناك مقولة اقتصادية تقول: (ان كنت تريد بناء دولة صناعية عليك بالقطاع الخاص) لانه اكثر القطاعات المؤهلة في امتصاص البطالة والتطوير.

 التعليم الخاص ومجانية التعليم:

ان احدى عيوب مجانية التعليم هو عدم القدرة على خلق مجالات الابداع لدى التلميذ والطالب وتحفيز القدرات الذهنية كما يقول الاستاذ محمود علي مدرس متقاعد:

-لعل اهم اسباب تدني المستويات التعليمية هو مجانية التعليم لانه في ما مضى نجد اغلب الطلاب هم من الذين جاؤوا للدراسة عن رغبة وطيب خاطر أي انهم يملكون المؤهلات الابداعية لذا كانت المستويات السابقة افضل بكل المقاييس من الوقت الحالي، فالطالب فيما مضى يملك القدرة على المنافسة والابداع أي انها (طالب علم حقيقي) اما اليوم واقولها بصراحة وأمانة هناك امية يعاني منها الطالب حتى في المراحل الجامعية، والتعليم الخاص يحتاج الى قاعدة اقتصادية وصحية جيدة.

اما هذا الوضع فلا بأس ان يقف التعليم الحكومي بجنب الخاص حيث ان الغاء مجانية التعليم يمكن ان تحرم قطاعات كثيرة من المجتمع غير قادرة على تلبية متطلباته.

 التعليم الاهلي ومشكلة عدم الكفاءة:

التعليم الاهلي يشهد نمواً سريعاً خصوصاً في التعليم العالي حتى افتتحت كليات ومعاهد اهلية كان اغلب طلبتها من الذين لم يجدوا فرصة في التعليم الحكومي بسبب تدني المعدل مما جعل بعض الدوائر الحكومية تفضل في التعيين الطلبة من خريجي الكليات الحكومية فقط كما يقول الطالب أحمد ناصر خريج كلية الرافدين الاهلية:

-تفاجأنا بان بعض الدوائر الحكومية تفضل علينا في التعيين طلبة الكليات الحكومية بالرغم من ان الكليات الاهلية معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفيها خيرة الاساتذة الاكفاء علماً ان بعض الدول اصلاً لا يوجد فيها تعليم حكومي مطلقاً.

 السياسة والاقتصاد توأمان مشتركان:

دائماً الدول التي تشهد استقراراً سياسياً يرافقه اقتصادي لان كلاهما مرتبط ببعضه كما يقول الخبير الاقتصادي هلال موحان:

-من اجل جني ثمار التطور الاقتصادي في بلد ما لابد من توفير ارضية مناسبة لنموه من قوانين وسياسات تشجع هذا النمو ومنها حرية دخول رؤوس الاموال والاستثمار وعدم فرض قيود تحد من حركتها بالاضافة الى سياسة الدولة والاستقرار لان الاستثمار لا ينمو في البلدان ذات الانظمة الشمولية التي تحاول السيطرة على المرافق الاقتصادية ولابد من توفر عوامل للنمو وحمايته من خلال اتباع سياسة اقتصادية معروفة واضحة قادرة على حماية المستثمر وتوفير ارضية مناسبة لنمو رؤوس الاموال.

 الخصخصة والقطاع الخاص:

الخصخصة احدى الادوات المهمة للانتقال من النظام الشمولي الى اقتصاد السوق، ولكن لابد للقطاع الخاص من دور في هذا التحول كما يقول الاستاذ علي مهدي اقتصادي ورجل اعمال:

-هناك دعوة لخصخصة القطاع العام (الحكومي) وقبل هذا لابد ان يبنى قطاع خاص قوي كي يحل محل القطاع الحكومي لان الانتقال السريع نحو اقتصاد السوق دون وجود ارضية مهيئة يولد حالة من التعثرات الاقتصادية، ومع كل الاسف اقولها وبصراحة القطاع الخاص العراقي فقير جداً بسبب السياسات السابقة التي حالت دون نمو واخذ المكانة الصحيحة له.

وهنا لابد من دعم القطاع الخاص العراقي من اجل ان تكون له خطوط في المنافسة خصوصاً بعد ان فتحت مجالات الاستثمار في المشاريع الاقتصادية وان تكون له خصوصية من خلال الاعفاء الضريبي والكمركي لانه اقتصاد ناشئ ولابد ان ينهض على قدميه لمنافسة المستثمار العربي والاجنبي.

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com