المراة العراقية في ما مضى لم تكن تعرف معنى
حقوقها القانونية والاجتماعية لانها عاشت تحت وطأة
ظلم النظام البائد الذي لم يخلق سوى الحياة
المؤلمة والتعيسة ,فكانت المضحية في كل الازمات
والقائدة للعائلة بعد استشهاد الاب الاخ والابن.
كانت العراقية مثالا للصبر والسلوان والتمسك
بدينها وعقيدتها واتخاذها لنساء النبوة قدوة في كل
شيء في الحياة الاجتماعية والتربوية والدينية,وجاء
اليوم الذي من حقها ان تمارس العراقية دورها في
العملية السياسية التي ظلت طوال سنين مقموعة تحت
غطاء واضطهاد النظام البائد,فقد قضى على قدراتها
وطموحاتها واهدافها في البحث عن حرية المشاركة في
العملية السياسية فيما كان لها ان تبقى صامته بعد
ان عانت ما عانته .
اما
اليوم فان للعراقية مسؤولية كبيرة في العملية
السياسية كونها تمارس حقوقها بكل حرية,فالسنوات
الماضية كانت غيمه تعتم الكثير من التقدم والان
حان الوقت لوقوفها مع اخيها الرجل.
لقد
كانت مشاركتها في الانتخابات السابقة في مجالس
المحافظات لها دور كبير في رفع روح المسؤولية لدى
نساءنا وتحريك طموحاتهن وتوظيف أهدافهن نحو خدمة
هذا البلد العظيم الذي رفض كل اشكال الظلم
والعبودية ,وقفت هذه المراة لتقول لا للدكتاتورية
الظالمة وبعدها جاء دورها الكبير للوقوف بوجه
الارهاب والطائفية والعنصرية بل تحدت كل الاوقات
الصعبة حيث ظهرت في الساحة العراقية لكونها نصف
المجتمع هي التي تربي الاجيال التي تعد الينا
رجال سياسيون يحبون بلدهم بمبادئ الواجب تجاه
الوطن والتضحية بكل ماهو نفيس وغالي من اجل عراقنا
الجديد.
فيومنا وغدنا ان شاء الله تعالى صفحات مشرقة في
عراقنا الجديد وتحوله الرائد في السياسة والحياة و
لما وجد للمراة من دور في العملية السياسية وما
حققته خلال السنوات الماضية,فلا يمكنننا ان نحكم
على العملية السياسية بكونها ضعيفة بل هذه هي
المشاركة الاولى والجديدة للشعب العراقي .
اليوم بعد ان نجحت العملية السياسية في العراق جاء
دور المواطن ليعتاد على ممارسة حقه للوصول الى
اعلى مستويات المسؤولية والحرص على هذا الشعب
والوطن العزيزين.
بما
ان المراة شكلت نسبة 65% من الشعب العراقي وشكلت
اكثر من25% في مجلس النواب فبالتاكيد ان لها دور
فعال ومهم جداً في انجاح هذه العملية ولا بد لها
من تشارك في انجاح هذه العملية التي تهدف لخمة
العراق الجديد.
المراة العراقية هي من يقع عليها عبء المجتمع,وذلك
من خلال تحملها اولاً لبناء الاسرة داخل البيت
وتربيتها وتهذيبها لتعد جيلاً جديداً تقدمه
للمجتمع,فهي الاساس للعائلة التي افتقدت الاب
والمعيل والاخ الكبير فهي اساس بناء هذا الشعب
الصامد وهي اساس التكوين ,فيه .
لذا نرى ان المراة هي من تتحمل السمؤولية الكبيرة
لبناء العراق الجديد وسيكون لها الدور الاكبر
والفعال في الانتخابات القادمة من خلال ترشيحها
ومنن خلال انتخابها ونجاحها وتصويتها فهي الاخت
والام والزوجة والبنت التي اسست الاساس الصحيح
للاسرة قبل كل شيء .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com