الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

قصيـــدة

يا لبراريكِ الغمامات

 زيد الشهيد

 بينَ طُرقاتِكِ الموبوءةِ بالبؤس

ورفضِ حضورِك السادرِ في التكرار

وجدتِني أتعثّرُ بلغةٍ تبتغينها باباً للجمرِ .

تقذفينني بغيومِِ الكوابيسَ والهمومِ .

ترمينَ عليَّ شهَقاتِ الهويات  التي ما شبعت

من الياسمين ،

ونشيجَ الذين أغمضوا العيونَ على رمادٍ ملأتِ به

كفوفَكِ وأغدقتِهِ على أفواهٍ كانت تلوكُ أنغاماً للرياحين .

لماذا نؤنِّثُكِ أيتها الحربُ بينما أنتِ :

رجلٌ شرير ..

سفّاح ماهر ..

همجيُّ رعديد  ؟..

 

............

تسحبينني من سهوب النسيان

لبراريكِ العائمةِ في غمامات

الأسى .

مَن الذي دوَّنَكِ لوحةً تُترجمُ عهر الموتورين

وهجاكِ في يناعةِ رفَلِكِ الدموي ؟

أظنُّهُ بيكاسو الذي يومَ سألوه :

" أهذا من فعلِكَ أنتَ ؟ (*) " ،

 " بل من فعلكِكم أنتم ! " ردَّ حانقاً .

 

................. 

عنكِ ، كنتُ أخبّىء الفراتَ في ذاكرتي

وأجعلُ الضفافَ تبتلعُها الأشجار .

أشطبُ الجسورَ من خارطة " الزيلات " (**)،

تاركاً الأماني تتعثّر على خيبةِ الجنود .

أعدو لاهثاً بحثاً في هرجِ الأمنيات العتيقة

عن كركرةٍ مختبئةٍ بحجمِ رفرفةِ رمشٍ

أغلفُها بمنديلِ ابتسامةٍ ،

لأُهديها إلى طفلٍ نسيَ العيدَ

واكتفى مُجبراً بحفظِ أناشيد المعارك .

 

................

لكأنَّكِ غمامةٌ حلّت .

وليلَ جثومٍ تجيئين .

 

................

 

حينَ وزّعتِ الأحزانَ

على أراملَ الشهداءِ ،

وأمّهاتِ القتلى ،

وأولادِ المتبعثرينَ أشلاءً

كان العراقُ يرابطُ عند سواترِ الضياع

مُثخناً بعبث المجانين .

كانَ العراقُ يأكلُ التراب ،

ويصنع من الدخانِ مجداً للأكاذيب .

كانت بغدادُ امرأةً لائبةً

( مثل أم ولد غركان ) .

تغرقُ في يمِّ البحثِ عن أبناءٍ

خطَّتهُم أيدي الفقدِ على أقمشةٍ سوداء

ناموا فوقَ الحيطانِ ، مجففَّينَ

بلا أحلام .

............

 على قيدِ اللظى تركتِنا

وأجزتِ لضياعنا الترجُّلِ على

سجّادةِ الرثاء .

احتسيتِ أصواتَنا

ومشيتِ رافلةً على ناي آهاتِنا

فاتحةً سماءً للنواح .

 ............

كانت الطالباتُ في نادي الكليةِ

ينتحبنَ على بعولٍ مُفتَرَضةٍ

وأجنَّةٍ مُرتجاةٍ ؛ جففتها الدموع .

كانت المزارعُ ترتدي معطفَ اليباب .

والمزارعونَ يخلعون الهويات

ويمشون :

( احنه مشينة للحرب )

مشيةُ الماشيةِ المُساقةِ

للذبحِ والتقطيع .

كانت المعاملُ يتناقصُ نحلُها المُنتِجُ

وتكثر الدماء .

و( ماركس ) يلوذُ بعباءةِ الديالكتيك

هارباً من ندائه للعمالِ بالاتحاد

وقيادةِ دفّةِ السلام .

لا يدري أنَّ الحروبَ آكلةُ نهود النظريات

وهاتكةُ باكرات الجذل .

لا يدري أنَّ للحروبِ توائمَ يتناسخون عن

" نيرون َ "

و " شمشون َ "

وأبالسةٍ ، أتقياءَ في الجريمةِ وقطفِ

لوعات الفواخت .

لا يدري أننا في العراق أغلقنا أسواقَ التطلُّعِ

وزرعنا بذارَ اليأسِ ،

وانتظرنا شمسَ الدبابات .

أنسميهِ حُلماً ذلكَ الذي جرى

أم خطأً دفعت به أحكامُ السماء ؟

  ...........

اليومَ ، لكأنها عرباتُ الأنسامِِ

تحملُ ورودَ الابتهاج

وسكّةُ البهاء نمتطيها ، حيثُ

محطّاتُ الحدائقِ ، وخارطةُ المتنزهات .

اكروباتيك الدواليب ، وسكرُ الأراجيح .

فيا أيها المحتسون عسلَ الشمسِ

يا حواريَّ الأرضِ ، وأنصارَ الضوء .

يا فضّةً تبرقُ .. وبرقاً يشتِمُ الظلام .

لقد زرعنا النهارَ كتاباً ،

وأتينا على طائرةِ الغناء .

تركنا السيفَ ، والرمحَ للخيام .

وركِبنا أصابعَ العقلِ .

في الجيبِ قلمٌ ..

وعلى الكف وطنٌ ..

وفي الرأسِ .. بُستان .

 

  السماوة 

----------------------------

 (*) وكانوا يقفون عند لوحة " الجورنيكا " يتصفحون محتواها .

(**) العجلات التي كانت تنقل الجنود إلى سوح المحارق الحربية .

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com