الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

لا عليــك !

بسام الهلسه

 -1-

* على بياض الورق الناصع تنثر حبرك الأسود؛ آخر ما تبقَّى لك من أزمنة الإنكسار والخيبات والفجائع.

لو كنت جاهلياً لفعلت ما فعله "طرفة" حينما طلب إلى سجانه أن يسقيه حتى يثمل ثم يفصد كاحله..

أو كنت اتكأت على رمحك حتى يخترق قلبك فتختصر عمراً مللته..

تعرف الآن سر خطيئتك

كان عليك أن لا تتوق وأن لا تحلم في بلاد يُصادر فيها التوق وتعامل فيها الأحلام كممنوعات خطرة!

كنت تعرف هذا الحظر؛ لكنك أوغلت وتماديت إذ لم تكتفِ بالأحلام؛ بل أردت لها أن تتجسد...

وها أنت ذا جالس كشيخ عتيق يستعيد أيامه الغابرة فيما يمضغ القهوة.

-2-

     في مناماته –قال لك- أنه يرى حلماً يتكرر: حصان جامح يحطم الجدار الخشبي الذي يحتجز فيه، وينطلق عادياً في السهل المترامي، وثمة أناس يعدون خلفه وينادونه لكي يعود...

     فجأة يستدير ليواجههم.. يقف على قائمتيه الخلفيتين ويرفع رأسه نحو السماء مطلقاً صهيلاً مديداً.. ثم ينفض غرته وعرفه بزهو ويواصل اندفاعه المصمم نحو المدى.

-3-

     ما كان "طرفة بن العبد" ليواجه مصيره لو كان سكت عما عرفه الآخرون وسكتوا عنه.. أو لو كان فر مثل خاله الشاعر.. لكنه ليس كالآخرين وليس كخاله "المتلمس" ولذا سار إلى قدره كما يسير الذاهب إلى مكان يعرفه ويألفه! ولم يبال حينما عرض له الحاكم ما في الرسالة التي يحملها من أمر بقتله موحياً له بالفرار...

     لكنه "طرفة" والفرار لا يليق بمن قال ذات قصيدة:

إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلتُ أنني

عُنيتُ، فلم أكسل ولم أتبلد!

-4-

     ها أنت ذا تتذكر ذلك الشعور الممض الممتزج بالحفاوة والأسى، الذي انتابك حينما قرأت سيرة وأشعار "عروة بن الورد".

     كان بوسعه أن يعيش كسائر أبناء قبيلته "عبس" وربما كأفضلهم، لو لم يكن مصاباً بخطيئة نبيلة: "رفض الظلم والحلم بالعدالة"! ولكم كان فاجعاً له أن يشهد انكسار حلمه، حينما رأى الصعاليك الذين حشدهم ورعاهم، يعيدون انتاج الآخرين بعدما ظفروا بالغنائم:

ألا ان أصحاب الكنيف وجدتهم      كما الناس لما اخصبوا وتمولوا!

-5-

     لكن فجيعة "عروة" بمآل صعاليكه، لم تمنع "أبا ذر الغفاري" من بعث حلم العدالة والتحريض عليه، ليترك لنا من ثم صيحته المتأججة التي تناسلت عبر العصور: "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه!".

-6-

- هل كنت ستذكر هؤلاء لو أنهم لم يحلموا، ولو لم تصلك أحلامهم كميراث ادخرته الأجيال؟

- لا عليك مما عاينته وعانيته من خيبات ونكران إذن...

- ولا عليك من "القطعان" التي تسير خلف "الرعاة" دونما تساؤل.. فهذا ليس شأنك!

شأنك هو ما قاله صاحبك القديم الخارج على ذهنية القطيع المكرسة، "أبو الطيب المتنبي"، وإن اختلف المُراد:

أعطى الزمان فما قبلتُ عطاءه   وأراد لي.. فأردت أن أتخيرا!

alhalaseh@gmail.com

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com