النزاهة والكفاءة والإخلاص ...
الصفات التي ستدخل صندوق الانتخابات
عي جاسم
مع
تصاعد دقات الساعة وتقارب اللحظات الأخيرة التي
سيدلي فيها المواطنون بترشيحاتهم ويعطون أصواتهم
لمن يستحقونها ليكونوا ممثليهم الشرعيين في مجالس
المحافظات في الانتخابات المقبلة التي لم يتبقَ
على موعدها النهائي سوى الشهرين فأن ذلك يستدعي من
جميع المسؤولين عن هذه العملية الانتخابية من
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والأحزاب
السياسية والمرشحين ومجالس المحافظات ومنظمات
المجتمع المدني ووسائل الإعلام وغيرها ، ان تشدد
من عملية تعريف وتثقيف المواطنين ( الناخبين)
بعملية الانتخابات وأهميتها القصوى ومنافع
المشاركة فيها واعتبارها واجبا وطنيا ، ومضار
إهمال هذا الواجب وما قد ينتج في الحالتين من
المشاركة أو عدمها وتأثيرها على النتائج التي يمكن
ان تترك أثرها على تشكيل المجالس المقبلة ومن قد
يمكن ان يتغلغل في داخلها.
الندوات والاجتماعات التثقيفية التي تعقد للتعريف
بأهمية الانتخابات تعكس حالة حضارية وصحية متكاملة
لاسيما في ظل التجربة الديمقراطية الحديثة التي
يعيشها العراق وهي أيضا تمثل حقا دستوريا لجميع
الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية في
أخذ
حقها ودورها في القيام بواجباتها ووظائفها لخدمة
أبناء الرافدين بعد اعتماد صفات النزاهة والكفاءة
والإخلاص والوطنية والتاريخ الجهادي والنضالي
والتضحيات والخدمات المقدمة والمشاريع المنجزة ،
معاييرا ومقاييسا فعلية وحقيقية يطبقها الناخب عند
الإدلاء بصوته الذي سيكون اللبنة الواقعية لعملية
الاعمار في محافظته ومجتمعه لأنه ينبغي به معرفة
الطرف الآخر الذي يتعين عليه ان يستحوذ على ثقته
وصوته في هذه الانتخابات بغض النظر عن الصيغة
النهائية أو الآلية التي ستتبع في الانتخابات
وشكلها ونظامها وما سيحدد الكثير من النتائج التي
سوف تتحدد ملامحها وتتغير معالمها بعد انتهاء
الانتخابات وتأثير ذلك بشكل مباشر على أسماء وصفات
الشخصيات الداخلة في إطار مجالس المحافظات وتبعا
للصفات الواجب توافرها في الشخص أو القائمة وكونها
الفاصل في عملية الاختيار والانتخاب ولاشيء غيرها
لأن المواطن العراقي أكتسب خبرة واسعة في عملية
الممارسة الديمقراطية ومتفهما لفوائدها ومدركا
لنتائجها وأصبح على وعي تام بمسؤوليته في تحديد
الشخصيات الوطنية من المخالفة لها والتي تقف على
النقيض منها ، كما قد استفاد سابقا من الانتخابات
السابقة والتي سمحت بوصول شخصيات غير نزيهة وغير
كفوءة الى سدة التحكم بمصالح وثروات أبناء
المحافظات وتعطيل مشاريعهم المستقبلية وآمالهم
الجسيمة بالبناء والاعمار والازدهار على عكس بعض
المحافظات والمدن التي شهدت نهضة عمرانية واسعة
وحركة خدمية كبيرة أوضحت مدى أهمية اختيار الشخص
المناسب في موضعه المناسب به والملائم لأبناء
محافظته والذين سيكونون هم من سيجني ثمار اختياره
وقراراته بعيدا عن أي ضغط سياسي أو عسكري كما كان
يحدث خلال الفترة الصدامية البائدة التي كانت
عمليات اختيار المحافظين ومجالس المحافظات محصورة
بالقائد الهمام الذي يكتفي فقط بإشارة صغيرة من
أصابعه الى حاشيته ليرفعوا هذا المسؤول في
المحافظة ويأتوا بآخر يناسب أفكار القائد الحاكم
ويلاءم توصياته وطرائق إجرامه وهمجيته بغض النظر
عن انجازاته التي يمكن ان يقدمها للمحافظة أو رغبة
أبناء المحافظة في هذه الشخصية النزيهة أو تلك مما
كان يمكن ان تجود به تلك الفترة القاسية.
ولكي لا تتكرر هذه المعاناة الشعبية والجماهيرية
من جديد ينبغي على جميع المسؤولين عن آليات
العملية الانتخابية ان يقوموا بدراسة كافة
مستلزمات إنجاح التجربة وتفعيلها وتنشيطها خدمة
للصالح العام وحفاظا على حقوق الشعب وثرواته من
الضياع والهدر، كما ينبغي على المواطنين المشاركة
بثقل جماهيري كبير وممارسة حقهم الانتخابي بكل
جدارة ومسؤولية وعدم الاستهانة بالمشاركة
والمساهمة في الانتخابات لما لها من تأثير على
عملية التغيير التي ينشدها أي مواطن يرى عدم كفاءة
الموجودين في مجالس المحافظات الحالية بسبب أي
تقصير أو إهمال أو عدم القيام بالواجبات المنوطة
بهم على أكمل وجه ، وان عدم إضاعة الفرصة في تغيير
الواقع الذي قد يعتقده ليس جديرا بالعراق
الديمقراطي الجديد هو مسؤوليته عندما يبادر الى
قول كلمته الفصل واختيار الأشخاص المناسبين
للمهمات الجليلة وخدمة الشعب وذلك من خلال إدراك
أهمية مشاركته وأهمية الصوت الانتخابي الذي يملكه
كل مواطن مهيأ للدخول الى جو العملية الانتخابية
وإدخال اختياره في صندوق الاقتراع الذي سيكون
النافذة التي من خلالها تطل عملية اختيار الواقع
المرضي والعناصر الكفوءة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com