كان
درس القراءة للصفوف الأولى في
الدراسة الابتدائية كما درسناه في أواخر
الاربعينيات وسمي كذلك بـ (القراءة
الخلدونية)،المهم أنه كان يتضمن
الكثير من القصص الطريفة واللطيفة فيها منالعبر والمعاني التربوية الكثير
في نفس الوقت ومنها ((نظارات الدب أبو فهد))
و((القائد المهزوم
والنملة)) و ((زرعوا وأكلنا ونزرع فيأكلون))
و((الحلاق الثرثار))
وغيرها الكثير من
تلك الحكايات الطريفة والمشوقة ولكن أطرفها هي
الحكاية التيأتذكرها كثيراً التي كانت بعنوان
((الخروف العنيد لايعبر النهر)) وخلاصتها ان رجلاًاشترى خروفاً من السوق وسار به
ليأخذه الى داره الذي كان يقع في الضفة الأخرى منالنهر، فكان عليه أن يعبر الخروف
النهر ليعبر هو بعده، فأشار الرجل الى الخروف،والخرفان كما رأيتها كثيراً تجيد
عبور النهر خصوصاً إذا كانت الأنهار صغيرة.
حاول الرجل مالك
الخروف أقناع خروفه بالعبور ولكن أبى وعصى (حرن)
أن يعبر،استعان الرجل ببعض المارة
لمساعدته في اقناع الخروف ليعبر النهر، ولكنهم
فشلوا لأنالخروف لايريد
العبور، فكر الرجل كثيراً في حل لمشكلته مع هذا
الخروف العنيد الذيلايعبر
النهر، فاهتدى الرجل الى حل يمكنه على ذلك، فذهب
الى مركز الشرطة وشرح لهم
مشكلته مع هذا الخروف العنيد فاقتنع مفوض المركز
((ولعله كان معاون المركز)) بضرورةمساعدته وقرر إرسال مفرزة خاصة من
الشرطة ((ولربما فصيل)) لتنفيذ تلك المهمة ويخافمنهم الخروف ويعبر النهر عند
رؤيته لهم، ولكن هذا الخروف لم تخفه مفرزة أو فصيلولربما حتى لو كان فوجاً بكامله،
لانه اتخذ قرارا ان لا يعبر النهر، احتار الرجلوفكر كثيراً في أمره لعله يهتدي
الى حل، إذ قد أقبل المساء وأهله في الدار فيالانتظار، وفجأة اهتدى الى حل
لهذه المعضلة ووضعه آخر حل لها، فقرر جلب القصابلذبحه حيث هو جالس ((حارن)) ومن
ثم نقل لحمه وشحمه وصوفه ورأسه وأطرافه الى الجهةالاخرى، وبعد الاتفاق مع القصاب
على الإجور رافقه القصاب مع السكاكين والسنارات
حيثالخروف واقف في
الانتظار، وحال مشاهدة الخروف للقصاب وسكاكينه
اللامعة من حدتهاوحبل
التعليق معلقاً في الحزام، عندها أدرك الخروف
العنيد بما سيوصله اليه عناده منمصير، فلم يتردد الخروف العنيد
بالنزول عن عناده ويقفز قفزة واحدة تضعه في الجانبالآخر من النهر وينهي المشكلة
التي وضع صاحبه في حالة لايحسد عليها ويكون هو فيأمان من سكاكين القصاب
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com