في مقالات سابقة ذكرت ان
آفة التصحر اخذت وبدون توقف بنخر الجسد العراقي،
وذكرت ان واحدة من اسبابها المهمة قلة المياه
الواردة في نهري دجلة والفرات ، سواء كانت هذه
القلة بسبب الطبيعة او بفعل فاعل
فتركيا الجارة التي ترتبط
اقتصاديا بالعراق بروابط كبيرة تستهزئبه عسكريا وتقطع المياه
ببناء سدود ومنشآت على روافد النهرين في اراضيها
دون النظرلحقوق الاخرين ضاربة
المعاهدات والبروتوكولات الدولية للدول المتشاطئة
عرض الحائطفبناء 22 سدا(4 رئيسية
و10ثانوية على الفرات و8 رئيسية على دجلة) بحيث
حجبت اكثر من 60 بالمئة من المياه القادمة
للعراق، هذه المياه تريدها تركيا لانتاج الطاقةالكهربائية لبيعها
مستقبلا وتريدها لتطوير زراعتها لتصدر منتجاتها
الزراعية لاحقاللعراق ولدول الخليج
هذا اضافة الى نيتها لبيع المياه لدول اخرى هذا ما
اعلنتهالصحف التركية التي
زادت في الموضوع بان برميل النفط سيباع مقابل
برميل الماء لانكليهما موردان طبيعيان.
هذا العمل من جانب تركيا
قابله انشاء سدود وخزانات مائيةسواء في سوريا والجزء
الاهم في العراق لتلافي النقص بالمياه ولبرمجة
توزيع المياهعلى طول السنة , فتم
بناء عشرات السدود القاطعة على نهري دجلة والفرات
اضافة الىالخزانات الرئيسة من
منتصف السبعينيات لغاية 2003هذه بطبيعة الحال
ستؤدي لبروزمشاكل كبيرة لجريان
المياه في دجلة والفرات وكذا الحال بالنسبة لنوعية
المياهوتاثيرها على الحياة في
العراق ،فنوعية المياه في هذه الخزانات ترتفع فيها
نسبةالملوحة لان الطبيعة في العراق
قاسية حيث ترتفع درجات الحرارة مع وجود الشمس وطولالنهار يؤدي ذلك الى
تبخر كميات كبيرة من المياه من هذه الخزانات
والباقي تتركز فيهالاملاح هذا اضافة الى
نوعية المياه القادمة من تركيا التي بالاصل ستاتي
من المياهالراجعة من الاستعمال
الزراعي ومياه البزل ومخلفات صناعية ومبيدات
كيماوية وغيرها،مشكلة الملوحة في
العراق مشكلة معقدة حيث تعاني الترب العراقية من
ارتفاع في نسبالملوحة حيث ادى هذا
الارتفاع الى ترك كثير من الاراضي الزراعية وذلك
لارتفاع منسوبالمياه الارضية ونوعية
هذه المياه الرديئة يضاف لذلك نوعية مياه السقي
التيذكرناها، انشاء السدود القاطعة
على نهري دجلة والفرات يؤدي الى مشاكل في جريانالنهر كما ذكرنا اذ
ستبقى الترسبات في النهر وظهور الجزر اضافة الى
بروز نباتات قدتمنع الجريان كما هو
الحال في زهرة النيل المشكلة التي ظهرت في مصر بعد
بناء السدالعالي والتي اخذت
بالاتساع في مياهنا، ان قلة المياه الواردة في
النهر يقلل منالاستفادة من مياه
الخزانات وما يضاف من مياه الثرثار الى نهري دجلة
والفرات يكونمن خلال معادلة معينة
حيث تضاف نسب محددة من مياه الثرثار لارتفاع نسب
الملوحة فيهذه البحيرة، اما الحال
بالنسبة لسوريا فالكل يذكر منتصف السبعينيات وما
حدث من حجبكبير لمياه الفرات
نتيجة ملء خزان الطبقة في سوريا مع خزان كيبان في
وقت واحد فاصبحالفرات يعبر مشيا من
قبل الاشخاص . اما بالنسبة لايران فعملت على
تحويل مياهالانهر والروافد
القادمة من اراضيها باتجاه الداخل الايراني اما
نهر الكارون الذيكان من المغذيات
الرئيسة لشط العرب اصبح الان يعاني من شحة المياه
الواردة منهورداءة النوعية هذا
اضافة الى قطع مغذ اخر يعمل على تحلية مياه شط
العرب وهو نهرالكرخه، اننا امام
مشكلة حقيقية تؤثر كثيرا على العراق حاضرا
ومستقبلا وامامخطر حقيقي من السدود
التركية حيث انهيار اي سد منها سواء كان الانهيار
طبيعيا اوبفعل فاعل للضغط على
العراق سيلحق الدمار بالعراق من شماله الى جنوبه
ويجب ان يعيابناء الشعب العراقي
ذلك وان ينتبهوا الى ان الخطر قادم ولا بد من وحدة
الكلمة لانالمعركة الحقيقية هي
حرب المياه كما قالها احد الاساتذة من المحاضرين
القادمينللعراق في سنة 1978
عندما قال يجب ان يكون للعراق جيش قوي من دون ان
يحارب لكييحافظ على ثروتة
المائية، علينا وبعد هذا الدمار الذي حصل في بلدنا
ان تتوحد جهودناوكلمتنا اولا ثم
التفكير بعقل ودراية من تجهيز جيشنا بحيث يصبح
موازيا لجيوش الدولالمجاورة والاستفادة من
الوجود الاميركي في العراق واللجوء الى الامم
المتحدةوالمحاكم الدولية بدعم
اميركي واوروبي لردع تركيا حيث انها استفادت من
عزلة العراقعن المجتمع الدولي
سابقا ببناء سد اتاتورك العملاق وبمساعدة البنك
الدولي والبنكالاسلامي ، ثم الدخول
في حوار مع الدول المجاورة وابراز الجوانب
الاقتصادية المؤثرةعليها من خلال استخدام
العقل ، هذا اضافة لاستعمال جميع الوسائل الحديثة
للحفاظ علىالثروة المائية من
استعمال قنوات الري المبطنة واستعمال وسائل الري
الحديثة فيالزراعة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com