العراق اليوم بحاجة ماسة الى اصدار قوانين ترسي
اسس بناء اقتصادي يلبي طموحات الشعب العراقي
فالقوانين التي يمكن ان تصدر يحتم ان
تراعي حاجات البلد ومتطلبات المراحل المستقبلية
التي تفرض وجودها ضمن تراتيبية
مسيرة التقدم ومواكبة العصر، فكم قانون صدر ينمي
الاقتصاد ويبوب مراحل تقدمه
وتطويره ؟ واذا صدرت مثل هذه القوانين فكم قانون
تم تنفيذه؟ وما فعالية القوانين
التي صدرت؟.
وهل
اصدار القوانين تكون عبارة عن صياغة لفظية ورصها
بفقرات، ثم
اذا تم اصدار قانون يخص شريحة ما، او قطاع ما
بالتأكيد يحمل خصوصية هذا القطاع، اما
ان يصدر قانون لمجرد اصدار قانون من دون مراعاة
تبعاته المالية والاقتصادية وحتى
الاجتماعية فانه يمثل ارباكا لسير العمل في ظل
المؤسساتية المبنية على الانظمة
والقوانين، فاذا منحت مخصصات خدمة عسكرية وسنت
بقانون فبلا شك ان المشمول بها كل
عسكري وتنطبق عليه احكام العسكرية وقوانينها
وضوابطها ومثلها التي تخص الاطباء
وكذلك اذا منحت مخصصات خدمة جامعية تخص كل من عمل
بالسلك الجامعي حصرا وانطبقت عليه
قوانينها وضوابطها العلمية الاكاديمية، فهل يعقل
ادخال من لا تنطبق عليه ضوابط
الخدمة في هذا المجال او ذاك في هذه القوانين بحيث
يركز على الجانب المادي من دون
الجوانب الاعتبارية والمهنية والعلمية والاجراءات
المترتبة على منح المخصصات..
فالقانون الذي يحمل عنوانا يصبح نافذا بعنوانه
فهناك قانون خدمة عسكرية وهناك قانون
خدمة مدنية وهناك قانون التقاعد وهناك قانون
الخدمة الجامعية وهكذا ولا يجوز شمول
قطاع لا يمت للعسكرية بصلة بقانون الخدمة العسكرية
وهكذا القوانين الاخرى لان بمثل
هذه الحالة يكون هناك اشكال قانوني وضرر كبير على
المجتمع، لان كل قانون يراعي حالة
خاصة لها تبعاتها وشروطها وضوابطها بدليل اسم
القانون اما الجري لاقحام شرائح اخرى
وتداخلها والقفز من قانون على قانون لاعتبارات
مادية فانه يفقد خصوصية القانون
ويجعل من الصعوبة حصر نواحي الحياة بقوانين خاصة
بها ويدخل العام بالخاص والخاص
بالعام مما يولد فوضوية في اصدار القوانين، وهذا
يستدعي وضع ضوابط منهجية لاصدار
القوانين تراعي كل الامور ذات الخصوصية التي
تتطلبها القوانين عند
اصدارها.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com