تعاني اغلب الديمقراطيات
الناشئة من عقبات تعترض سبيل تقدمها منها بقايا
لشظايا النظم السابقة التي تريد اعادة الكرة الى
ملعبها والتشويش على النظام الجديد والترويج
لقضية مفادها ان الاوضاع غير مهيئة لمثل هذا
التحول الخطير في حياة البلاد ، وايضا عدم وجود
نضج ووعي لدى الناخب والممثل في معرفة دوره ،
فالاول عليه ان يكون على دراية بخطورة صوته الذي
يجب ان يعطيه للذي يستحقه ويرى فيه الطموح
والقدرة على ايصال اصوات الجماهير ،والثاني ممثل
الشعب –ارجو ان يكون كذلك –سواء كان في البرلمان
او المجالس المحلية هو ان يكون امينا في ايصال
الامانة التي حملها وان يتجرد من الانا والاهواء
الفردية عند ذلك نستطيع ان نقول بان التجربة
العراقية بعد مضي المرحلة الاولى التي يمكن ان
نعتبرها مرحلة تمحيص وقياس ردود افعال لتاتي
مرحلة جديدة هي الاختبار الحقيقي للثوابت الوطنية
المتجردة عن العواطف القومية والمذهبية ،لان هذه
المرحلة هي اكثر خطورة من ذي قبل لان البناء
وحركة الاعمار والمشاريع ستكون على اشدها ، لذا
نحتاج الى ممثل للشعب يملك مؤهلات هذه المرحلة بكل
المقاييس هي الامانة والحرص والمصداقية
بالتعاون مع ابناء الشعب وان نتجاوز اخطاء
المرحلة السابقة التي قد تكون درسا لنا يمكن
الاستفادة منه في بداية عهد جديد تكون الافضلية
فيه لمن هو قادر ان يكون بحجم المسؤولية الملقاة
على عاتقه ولعل القائمة المفتوحة حققت هذا
الغرض بعد ان كان الاصوات تذهب لغير الذين يريدهم
الناخب وبهذا ايضا ذهبت حجة الذين يريدون مقاطعة
الانتخابات لان المسؤولية اصبحت في رقبة الناخب
وعليه ان يكون حريصا كل الحرص على صوته لانه سيحدد
مصير العراق كله ومصير الاجيال القادمة التي هي
امانة في اعناق الجميع .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com