ترحيل منظمة ( خلق) الإجرامية..
وفاء لكرامة شهدائنا وتضحياتهم
علي جاسم
منذ
اللحظة الأولى التي جلب فيها الطاغية المقبور صدام
وحتى اليوم لازالت منظمة (خلق) إرهابية بكل ما
تعنيه الكلمة وما تتضمنه من معان ودلالات وهذا ليس
كلاما وجدانيا تتحكم به قرارات حكومية والتزامات
حزبية (ضيقة) أو مذهبية بقدر ما هو تأكيد للحقائق
والوقائع التي رافقت دخول هذه المنظمة للأراضي
العراقية وتدخلها في الشأن الداخلي والخارجي والى
يومنا هذا.
هذه
المنظمة الإرهابية ومنذ منتصف ثمانينيات القرن
الماضي - وهو زمن دخولها الأراضي العراقية - وهي
تلحق الأذى بأبناء الرافدين وتتحكم بمصائرهم
بمباركة صدامية إجرامية من خلال استخدامها لعناصر
ومرتزقة هذه المنظمة وسيلة وأداة لقمع واضطهاد
وضرب العراقيين وفي مختلف المدن والمحافظات وفي
عدة مناسبات وسنوات وأعوام مختلفة وأبرزها
الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991م في الشمال
والجنوب ، كذلك عام 1999م وأحداثها الأليمة والتي
كان دائما يسارع (القائد الضرورة) الى قمع الأصوات
الوطنية باستخدام سياطه ومرتزقته من هذه المنظمة
كونهم قد تمرسوا على فنون وأساليب القمع والقتل
ولِمَ لا ؟ وهم مجرد أياد تنفذ كل ما يطلبه سادتهم
بوحشية وعنف مقابل المبالغ المالية والعطايا
والهبات.
ورغم ان الأسباب التي دعت الى تواجد هذه المنظمة
في العرق هي أسباب (إنسانية) مثلما يصورها البعض
إلا ان الملاحظ ومنذ الوهلة الأولى لدخولهم هو
التدخل السافر في الشأن العراقي الداخلي في أكثر
من مرة ودون خشية أو حياء بعد ان شاركوا في غزوات
صدام وحروبه الخارجية مع الدول المجاورة ، وحتى
بعد زوال الحكم الصدامي وتكوين حكومة شرعية منتخبة
تمثل آمال وتطلعات العرق عبر مسيرة نضاله الطويل
والشاق نجد ان هذه المنظمة وللأسف مازالت تقوم
بعملين كانت تقوم بهما أيام السلطة الديكتاتورية
البائدة بامتياز وهما البقاء على الأراضي العراقية
مع الانتفاع الكامل من خيراته وموارده وثرواته
وتتمتع بها وكأنها من أبناء هذا البلد بل العكس
انها تنتفع أكثر من أبناء البلد الوطنيين ، وكذلك
استمرار التدخل في الشأن الداخلي ومحاولات التحريض
على الفتن الداخلية والحروب والنزاعات والمشاركة
الفعلية بعمليات اغتيال وتصفية العشرات من
العراقيين في عمليات إرهابية واضحة لا لبس فيها
وكأنها تتحدى الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية
بإصرارها على تنفيذ وتطبيق سياستها الإرهابية في
حين أكتفت الحكومة بقرار تجريد المنظمة من أسلحتها
فقط مع بقائها في معسكراتها الشاسعة وحقدها الدفين
عي أبناء الشعب العراقي ، هذه المعسكرات التي أصبح
الجيش العراقي بأمس الحاجة اليها.
هذه
المنظمة الإرهابية التي تم تصنيفها ضمن قائمة
المنظمات الإرهابية والإجرامية مازالت على مرأى
ومسمع من العالم اجمع تقوم بعملياتها الدنيئة على
الأراضي العراقية وضد أبناء الشعب العراقي من خلال
تحالفات ولقاءات مع التكفيريين والصداميين وتقديم
الدعم المادي لتنفيذ مخططاتهم مع إسناد ودعم
إعلامي من خارج العراق من قبل بعض عناصرهم
المتواجدة هناك لتأليب الرأي العام ضد الانجازات
الجماهيرية والوطنية العراقية من خلال بث الأكاذيب
والادعاءات وقلب الحقائق والصور وتشويه عملية
التقدم الأمني والسياسي ، ان الحكومة المنتخبة
وبحسب شرعيتها المستمدة من وضع ثقة المواطنين
بإجراءاتها والتفويض الكامل الذي أمده الشعب لها
قد صارت ملزمة ومطالبة باجتثاث وجود مثل هذه
المنظمات الإرهابية وتخليص الشعب منها لاسيما وان
القرارات الدولية قد أعتبرتها منظمة إرهابية كما
ان الأدلة العديدة المتوفرة تؤكد إدانتها وإخلالها
بشروط تواجدها في العراق من خلال التدخل السافر في
شؤونه الداخلية ومحاولة إقامة تحالفات ضد الحكومة
والشعب مما يعني ان بقاءها قد أصبح غير قانوني
وغير راعي وفاقد لجميع هذه المواصفات الشرعية
والقانونية ، كما ان طرد هذه المنظمة الإجرامية
ومحاسبة مرتزقتها وعناصرها على الجرائم التي
ارتكبوها بحق أبناء الشعب العراقي يعد بمثابة
إقامة الحق ووفاء لكرامة شهدائنا ودمائهم
وتضحياتهم الغالية وان جزءا يسيرا من رد الدين
لهذه التضحيات هو الضرورة القصوى لترحيل المنظمة
الإجرامية الى غير رجعة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com