أن من أسوأ واخطر الأمور التي تحاول اغلب الكيانات
السياسية تجسيدها على ارض الواقع في العراق هو
تحييد دور المرجعية الدينية في النجف الاشرف في
محاولة منها لتكريس نظرية حزب البعث التي جاء بها
عام 1968 عندما حاول إقصاء دور علماء الدين
والمفكرين في طرحهم للأفكار والأيدلوجيات التي
تنهض بالواقع السياسي والاجتماعي للشعب فبدأ
بتوجيه الاتهامات وبث الإشاعات التي تقلل من هيبة
المرجعية الدينية في نظر المواطن.
وان تلك الطروحات
نجدها تتكرر ألان ثانية بعد أن شعر بعض السياسيين
بخطر مراجع الدين على مصالحهم السياسية وتخوفا من
كشف نواياهم ، وفي محاولة شق العصا بين المرجعية
الدينية وبعض الجهات السياسية المعروفة بقربها
وولائها لتلك للمرجعية . لذا نجد محاولات عدم
استخدام الرموز الدينية من اخطر المشاريع التي دعت
اليه الجهات الرافضة لعدم تتدخل المرجعية الدينية
في العملية السياسية لان تدخلها يكشف حقيقة تلاحم
أبناء الشعب العراقي مع المرجعية الدينية والاطراف
المؤيدة لها وهذا مما شجع إطراف أخرى للمطالبة
بعولمة القضية العراقية لاسيما في الانتخابات
المقبلة في محاولة لتقليل شان التيار الإسلامي في
بناء العراق والذي لولاه لأصبح البلد غابة تتصارع
فيها الوحوش مع قناعة الجميع بأن المرجعية الدينية
صاحبة الفضل العظيم في الاستقرار السياسي
والاستتباب الأمني ورجوع الحياة لوضعها الطبيعي
ومع كل محاولات ثني المرجعية الدينية عن دعمها
للانتخابات المقبلة ...الا أن دعوة الإمام السيد
السيستاني الشعب العراقي لتسجيل أسمائهم في سجل
الناخبين وكذلك دعوتهم لاختيار المرشحين وفق
الكفاءة والأهلية هي براهين دعم المرجعية الدينية
للانتخابات المقبلة والتصويت لمن يستحق أن يكون
ممثلا حقيقيا لأبناء الشعب.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com