|
الانتخابات
الامريكية وحظوظ الجمهوريين الاوفر
عبد الكريم
ابراهيم
تدخل الانتخابات الامريكية
مرحلتها الاخيرة باختيار كلا المرشحين نائبين لهما
من اجل خوض المعركة الانتخابية وهما على اتم
الاستعداد و الكل يسأل الرئيس الامريكي القادم هل
سيكون جمهوريا ام ديمقراطيا ؟ والمتابع لتحركات
وحيثيات العلاقات والمجتمع الامريكي يرى ان حظوظ
الجمهوريين تكاد تكون هي الاوفر لعوامل عدة يمكن
ان نلخصها باهم النقاط التالية :
·
المعروف
ان هناك خلافا واضحا في سياسة الحزبين .
الجهموريون يركزون على ربط العلاقات الخارجية
وتاثيرها على الداخل , في حين الديمقراطيون يركزون
على قضايا داخلية تهم المواطن الامريكي مثل
الضرائب والصحة والخدمات الاخرى , وتبدو النتيجة
في هذا الموضوع تصب لصالح الحزب الجمهوري خصوصا
بعد الحادي عشر من ايلول سبتمبر حيث ايقن الامريكي
حتمية السياسة الخارجية الجمهورية وحملها من اجل
مكافحة الارهاب وتقليل الحوادث التي يمكن ان تحدث
على غرار حادثة ايلول وفي هذه الحالة نجح
الجمهوريون على ربط الداخل بالخارج .
·
اختلاف
اصول المرشحين فماكين ينتمي للغالبية الامريكية
البيضاء لكن ينحدر منافسه اوباما من اصول زنجية
افريقية وهؤلاء لا يشكلون سوى 20 % من التركيبة
السكانية الامريكية .
·
اختيار
ماكين نائبة له وهي السناتور سارا بالين (44 )
عاما مما يعني ان الجمهوريين سيكسبون اصوات النساء
اللاتي يقدرن بحوالي 18 مليون ناخب , وفي الجانب
الديمقراطي اختار اوباما السناتور جوزيف بادين
نائبا له في محاولة لكسب المتشددين من الامريكيين
, وبالرغم من السطوة التي يمتلكها هؤلاء على
الشارع الامريكي الا ان الانتخابات تؤمن بالنسب
المئوية وهي ايضا نقطة تضاف لمصلحة الجمهوريين
وسعيهم نحو البيت الابيض .
·
هناك
تطبيق عملي للجمهوريين من حيث المشاركة في مناطق
التوتر وخصوصا في الشرق الاوسط من خلال مشاركة
ابني ماكين وبالين في القوات الامريكية التي تعمل
في العراق في حين الديمقراطيون دائما ما يدعون
لسحب القوات المسلحة الامريكية من المناطق التي
تخدم بها او جدولة انسحابها مما يعطي فرصة اعادة
لملمة تشكيل القوات المناهضة لامريكا لقواها من
جديد .
·
هناك نسبة
كبيرة من الناخبين الامريكيين المترددة وخصوصا من
الشباب من كلا الجنسين الذين وجدوا في صورة ملكة
الجمال سارا بالين الصورة التي يبحثون عنها .
·
ظهور
روسيا كقوة كبيرة من جديد في عهد بوتين يعني
الحاجة الفعلية لوجود سياسة امريكية صارمة و
الجمهوريون اقرب من الديمقراطيين المعروف عنهم
بالاعتدال السياسي وهذا الامر يصب في مصلحة الحزب
الجمهوري خصوصا في ما يبدو عودة اخرى للحرب
الباردة بين روسيا وامريكا . |