للإعلام رسالة مقدسة ، في
جزء رئيس منها البحث عن حقيقة الاشياء قراءة
وتحليلا ليتم ايصالها بكل امانة وموضوعية الى
القارىء الباحث عن سر تلك الحقيقة . فالاعلام
مهنة متعبة تتخللها مصاعب وخطورات جمة ، تصل
ضريبتها احبانا حد الموت .. لكنها ليست نهايتها ،
لأن الكلمات لا تموت ولا ينتهي مداها بانتهاء
صاحبها أحيانا ، بل تزيد حياته ثورة وتجددا ...!
والاعلام الحر جوهر الحياة
الديمقراطية وسر ديموميتها ، وهو أساس فاعل في
تجديد وتطوير الواقع السياسي والثقافي كونه صورة
للمجتمع وتطلعه في الحياة . فهو من يرسم هذا
التطلع او تلك الارادات .
أحيانا كثيرة نرى ونقرأ
رسائل اعلامية تجانب بشكل مخيف الحقيقة وتخلق لها
واقعا غير واقعها الصحيح ... كل ذلك منطلقا من
سياسة واجندات تدخل من نوافذ ضيقة طائفية وحزبية
مرة واخرى عصبية قومية ! .هذا النهج الاعلامي
يخرج عن الموضوعية والصدقية والاعتدال الى منهج
يمكن ان نصفه بالاعلام الكاذب والمخادع .وهذا
الواقع الاعلامي يتطلب اناسا لا قيمة لهم وسط
مجتمعهم فهم كتاب فقدوا شرف الكلمة وقدسية المهنة
... بحثا عن مجد زائف وشهرة كسيحة .
المثقفون العراقيون كلهم لا
نستثني منهم احدا يعرف حقيقة ما تنشره بعض
المواقع الاليكترونية منها : موقع كتابات
وارتباطاته غير الوطنية .فهو صدى بائس لبوق بعثي
تمزقت اوداجه منذ ان تمزقت اوداج ذلك الاخرق سيدهم
(وطبان ) ... وبرغم ذلك لاتزال ماكنتهم التي
يأكلها الصدأ تعمل ...والتي كان ثمنها 500 الف
دولارفقط عدا ونقدا من قبل المجرم صلاح المختار
الى الزاملي الذي بقي اسمه فقط على الموقع كعلامة
تجارية الذي ارتضى ان يأكل السحت ببيعه الموقع
لأولئك البعثيين ... الذين يخططون ليل نهار من اجل
اعادة مجد ربهم الاكبر عفلق الكفر والالحاد !!
ويحكموا العراق من جديد ...! ويعيدوا اجرامهم حيث
المقابر الجماعية والفتك بإرادة الانسان وتطلعه في
الحياة الحرة الكريمة .
إن الامانة تتطلب من كل
عراقي شريف ارتوى قلبه من شاطئي دجلة والفرات أن
يعمل جاهدا بتعرية تلك الوجوه الصفيقة التي تتخفى
وراء اسماء جلها وهمية من اجل حفنة من دنانير...
لتدمير منجزنا الوطني .
انهم يشوهون صورة عراقنا
الجديد المتطلع الى الحرية بفضائها الواسع والجميل
..مستغلين ضعف ما في جانب خدمي او سياسي وامور
اخرى لينطلقوا منها في سباب وشتائم بعيدا عن رسالة
الاعلام وقدسيته . ان الاسفاف والتدني في قيمة
طرحهم والبذاءة في اسلوبهم تجعلنا ننأى بجانبنا
بعيدا عن تلك المزابل التي تفوح منها رائحة
الكراهية والحقد الاعمى .
نحن نعلم ان الحكومة
العراقية في جزء من ادارتها لشؤون الناس مقصرة
..مرة بسبب الارهاب او المحتل اوفساد نفوس او
تدخل قوى الشر الاخرى ومرة اخرى بسوء
تقديرأوعدم معرفة ...لكن هذا لا يجعلنا أن نسقط
حكومتنا التي انتخبناها ...لنجيء بحكومة البعث
ثانية ! .
فالتجربة العراقية لا تزال
في بداية مشوارها الديمقراطي، وهي تسعى جاهدة الى
أن تمتلك القرار في جميع شؤون الامة وعليه لابد
من مساندتها حتى تتحقق كامل الاهداف ، حتى وان
كانت خسائرنا كبيرة .. فالعراق يستحق منا الكثير
والعراق يستحق الحياة .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com