ان تجربة المجالس البلدية
هي ليست وليدة اليوم وانما عمل بها منذ فترة ليست
بالقصيرة وهي من التجارب الناضجة في دول العالم
لانها حسب الترتيب الاداري في دول العالم هي
السلطة الرقابية الوحيدة التي تعمل بتماس مع
المواطن ولكن الى هذه الساعة لم يوضع قانون لهذه
المجالس في العراق علماً ان المجالس البلدية في
العراق عمل بها لاول مره في كانون الثاني عام 1919
أي ما معناه ان لدينا تجربة غنية في هذا المجال ،
ان المجالس البلدية في العراق حالياً لها قانون
خاص من حيث التعامل في تطبيق واجباتها الرقابية
المنسوبة اليها انهم يراقبون من داخل بيوتهم اومن
داخل بناية المجلس البلدي لان صاحب المشروع يأتيهم
ويسلمهم كشوفاته و .....الخ في مقر تواجدهم لكي
يجنبهم عناء حر الصيف وبرد الشتاء ، ولو علمت ان
في بغداد وحدها (88) مجلس محلي اليس باستطاعته هذا
العدد الكبير من الاعضاء مراقبة المشاريع واظهار
المدن بشكل يتناسب مع الميزانيات الهائلة المرصودة
لها ؟ ولكن من الطريف ان رؤساء المجالس البلدية
يطالبون بوضع الميزانية بايديهم حصراً فلا نجد
رداً الا كما قال الشاعر بيرم التونسي في قصيدته:
المجالس البلدية
قد اوقع القلب في الاشجان
والكمد
هو حبيب يسمى المجلس البلدي
اذا الرغيف اتى فالنصف
اكلهُ
والنصف اتركه للمجلس البلدي
وان جلست فجيبي لست اتركه
خوف اللصوص وخوف المجلس
البلدي
وما كسوت عيالي في الشتاء
ولا في الصيف
الا كسوت المجلس البلدي
كانت امي.. بالله تربتها
اوصت فقالت اخوك المجلس
البلدي
وهناك تجارب ناجحة لمجالس
بعض المحافظات كالنجف مثلا او الناصرية لكن نطمح
ان يرتقي الاداء خدمة لمشروع عراقي متكامل يضع
الانسان نصب عينيه بناء واعمارا ، نأمل من بقية
مجالس المحافظات الاستفادة من تلك التجارب برغم
بعض الاخفاقات غير المقصودة لا سيما ونحن نعيش
ولادة إدارات جديدة همها تجاوز الزمن وتخطيه الى
ابعاد جديدة ترسم خارطة العراق الجديد وتوجهاته في
السياسة والحكم .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com