الجميع يؤكد على
تحقيق العدالة ولكن أين هي؟؟ فنحن لا نعرف
ملامحها، الجميع يصرخ وكل من تلتقي به يشتكي
وينادي هل من مغيث؟؟، الوقت يسير عكسنا والأيام
تخبئ لنا كل ما هو مظلم ومجهول، حَسبنا أن الفجر
سيبزغ بالخير وقلنا فرجت علينا لتأتي بنا الأيام
بما لا نشتهي...
فتكاثرت همومنا
وتوزعنا إلى صنفين لنرى ما يصلح لهذا الصنف من نظم
قانونية وحقوق أدارية، لا يصلح لذاك الصنف إذ لا
يستوي الصنفين وليذهب إلى الجحيم مفهوم المواطنة
الذي يسوي بين المواطنين بصرف النظر عن لونهم
وجنسهم ومعتقداتهم بل ودرجة قرابتهم من المهمين،
ذلك المفهوم الذي عشنا حياتنا نحلم بتحقيقه،
لنتعرض إلى كافة أنواع الصدمات الفكرية واستهلكت
الكثير من طاقاتنا العقلية وجهدنا، وها نحن نشهد
ارتدادا وانتكاسا بمفهوم المواطنة الذي قطعنا في
ترسيخه شوطاً... حيث أن البعض وجد في الكلام تجارة
رابحة تدور بين الصحفيين عن أقرانهم المعدمين
والمنسيين، فكم منهم لا ينتمي للقلم بشيء أصبح
اليوم صحفي معترف به، وكم من سائق يعمل في صحفية
مطبوعة أستلم هوية للنقابة والجميع انتموا ونحن
الذين نعمل في مؤسسات حكومية على الملاك الدائم
وعناويننا محررين ومنا من له خدمة في الصحافة لا
تقل عن أربع سنوات وآخرون يشغلون مناصب رؤساء
تحرير لمجلات موثقة بالنقابة لا يمتلكون هوية
نقابة الصحافيين، ربما سيكون الرد بأن نحاول اليوم
التقديم للنقابة للحصول على هوية الانتماء، حقيقة
لا نستطيع الأقدام على هذه الخطوة لان في داخلنا
أمر يحز فيها وهو أننا إن حصلنا على الانتماء
سنكون حاملين صفة (عضو متمرن) ليس لنا الحق في أي
حق من الحقوق ـ أنكون صحفيين متمرنين مبتدئين ونحن
ميدانيين ونلاقي ما نلاقيه في الشارع من مصاعب
وقسوة، بل أنني أتحدث من منطلق كوني امرأة قبل أن
أكون صحفية، هل من المنصف أن أحصل على عنوان صحفي
متمرن بينما غيري من النساء تمتلك عنوان عضو عامل
وهن لا يمدن للصحافة بشيء، وهنا أستند على مقالة
الأستاذ عادل عبد الله والتي بعنوان (الثابت
والمتحول في نقابة الصحفيين) في العدد 106
من مجلة الشبكة
العراقية الصادرة يوم 4/4/2009 ـ حيث ذكر فيها "
المرتبة الصحفية التي منحت توا إلى زميلة جديدة
جرى تعينها منذ شهرين في استعلامات جريدة صدرت منذ
شهرين أيضاً".. لا أخفي أنني ما زلت مصممة على أن
مسئولية ما نتعرض له من أزمات واختناقات في
الصحافة، تقع في المقام الأول على من يقوم بصناعة
سياساتها، أو بمعنى آخر الإدارات والتابعين لها
سواء أكانوا موظفين أو مجندين... لأنهم الجهة
المسئولة فعلياً عن هذا الوضع، وهي مسألة تحتاج
إلى المزيد من الرصد والتحليل..
وأود أن أوضح وجهة
نظري في السياسات والقوانين والتطبيق العملي لهما،
فقد تبدو لي غير عادلة وخاصة بما يتعلق الأمر
بتوزيع المهام والعضوية، أنا هنا لا اخرج عن
القوانين والدستور ولا أحاول التنديد بأي شخصية،
أنا هنا أحاول التحدث من منطلق كوني مواطنة وصحفية
غير تابعة للنقابة والى أي جهة أخرى أرمي بثقل
الكثير من ألآمنا والكثير من مصاعبنا على طاولة
المعنيين بالأمر...
أنا أرفض أي
مساعدة أو معونة تقدم ألي على كوني متضررة دون
تقديمها إلى الجميع، لأني أن تقبلت المساعدة
وتسهيل ما أرغب بتحقيقه لفردي ولشخصي فقط فمعنى
هذا أني كَسرت قلمي الذي تنطق به كل أرملة ويتوسد
عليه كل يتيم، ومعنى هذا أني أقوم بتسييس قلمي
لخدمة ذاتي ولمصلحتي الشخصية وهذا مالا أرضاه على
نفسي وأنا التي لا ترضى على نفسها المهانة ولترحل
إلى الجحيم طفلتاي ويموتوا جوعاً ويلاقوا ما
يلاقوه الباقين من أطفال العراق المنسيين، وأحب أن
أبين للملأ بأنني من الإعلاميات والصحفيات التي
تعرضت للخطف مرتين ولاقت أشد ما لاقتهُ من سوء
معاملة وسلب لحقوقها الوظيفية من قبل مدير سابق
لشبكة الأعلام العراقي ولف من لفه من أعوانه
وحاشيته الذين يتربعون إلى الآن على كرسي الوجاهة
والسيادة كما أنني أم وزوجة لرجل خطف من قبل
الميلشيات عام 2007 وقد أحدث أضرار جسيمة فيه مما
أقعده على التواصل والعمل بين الحين والأخر، ومن
خلال متابعتي لكل ما يكتب ويدوٌن من أخبار وقرارات
من قبل نقابة الصحفيين أجد أن سياستها غير منصفة
ولا تمد بالعدالة وهذا رأيي، والأكثر ما يحز في
داخلي القرار الذي يعنى بسحب أو تنحي أي عضو منها
بجرة قلم واحدة دون أن تكون هناك أوليات أدارية
تتبعها... لأقارنها بما حصل لي من مظلمة من قبل
إدارة شبكة الأعلام العراقي سابقاً حيث أصدرت قرار
في وقتها بإنهاء خدماتي وفق تحقيق تم العمل به دون
استدعائي ودون علمي به ورغم أنني جاهدت في سبيل
إرجاع حقوقي وفعلاً حصلت عليها ولكن كان ثمنها أن
تبقى ندبة في داخلي تنز بين الحين والأخر لكل قرار
يأخذ بحق أي مواطن دون استدعائه والتحقق منه قبل
إصدار الحكم عليه ودون الاستناد على أدلة قطعية
وحقيقية وصادقة....
اليوم فقط أقدم
التعازي لكل من كان يتصور أن هناك عدالة وأن هناك
أمل وحلم سيتحقق، فيا سادة أنتم واهمون ويا شرفاء
ويا أصحاب قضية ومبدأ ويا كتاب يكفينا الضحك على
أنفسنا وعلى الآخرين، لأن العدالة وهم يهذي به
أمثالنا....
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com