تضاربت الاخبار في الايام
الماضية بين نفي وتأكيد عن انعقاد مؤتمر للمصالحة
في بغداد خلال نيسان الحالي حتى صرح متحدث مخول في
وزارة الحوار الوطني بالقول ( لايوجد مؤتمر
للمصالحة في بغداد خلال نيسان الجاري بل يوجد
اجتماع هو الثاني للجنة العليا للمصالحة الوطنية
سيعقد يوم 20 نيسان للتوصل الى رؤية وطنية مشتركة
تجاه ملف البعث والبعثيين ) وتشير اخبار مسربة
اخرى الى ان هناك اجتماعا او لقاءا مع ضباط برتب
عالية من الجيش السابق يمثلون البعث سيحضرون من
خارج العراق وسيتزامن هذا اللقاء مع الاجتماع الذي
اعلن عنه رسميا .. وهي دلالة واضحة على ان
المصالحة في هذه المرحلة تنحصر بالبعثيين وتحديدا
بمن مارسوا الارهاب او خططوا له او قدموا له الدعم
او قادوه تحت ظروف ومبررات لاتخرج عن حسابات
سياسية ومنافع انتخابية قادمة في الوقت الذي يقبع
قانون (المسائلة ,والعدالة
) المشرع من فترة طويلة
من دون تفعيل .. ان المعاناة مع البعث والبعثيين
لم تقتصر على فترة حكم النظام اليائد وانما كانت
اشد في الفترة التي اعقبت السقوط وكان دور
البعثيين في الارهاب اشد من ادوار الاطراف
الارهابية الاخرى لما يملكون من اسلحة واموال
وعداء معلن للشعب وللعراق ورغبة عارمة بالسعي
لعودة سيطرتهم عليه وقهره
..
ان المصالحة الوطنية يجب ان
تتم بين الاطراف المتفقة على التعايش وقبول الاخر
لكنها تختلف بطرق تحقيق هذا التعايش ولايمكن ان
تتم مصالحة بين الضحية والجلاد من دون ان ينتصف
الضحية بالاقتصاص من الجلاد وان يتقبل الجلاد
عقابا عادلا من القضاء يصدر بحقه جراء ما ارتكب من
جرائم بحق الاخرين اذا كان يبحث عن مصالحة بيضاء
وهذا يجب ان يطبق على كل المنتمين لحزب السلطة
السابق الذي تلطخت ايديهم بدماء العراقيين خلال
سيطرة البعث على مقاليد الامور بالعراق
.
ان كبار الضباط الذين
سيصلون خلال اليومين او الثلاثة القادمة والذين
يمثلون البعث المنحل هم انفسهم كانوا اداة
الدكتاتور في تنفيذ مجازره ضد الشعب العراقي في
الانتفاضة الشعبانية والانفال والفضائع التي
ارتكبها النظام البعثي الاخرى ويجب ان لاتتناسى
الجهات الحكومية المفاوضة هذه الحقيقة وهي تفاوض
هؤلاء وان لاتفرط مهما كانت الظروف بحقوق الضحايا
من العراقيين وان تضع نصب عينيها تقديم كل من
ارتكب جرما بحق مواطن والحق به حيفا .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com