يعد الحفاظ على جمالية
العاصمة وتسهيل انسيابية العجلات والسابلة عبر
الشوارع والازقة والمحلات في مدينة بغداد من
الامور التي تحظى باهتمام المواطن واجهزة الدولة
المعنية على حد سواء .
فانتشار الاسواق العشوائية
واقامتها على الشوارع والتقاطعات ونصب الاكشاك على
الارصفة والجزرات والشوارع واسغلالها منقبل بعض
المواطنين كمحلات لبيع المواد والبضائع المختلفة
يعتبر مخالفة وتجاوزا علىاملاك الدولة غير ان
الاجراءات التي تم تنفيذها مؤخرا من قبل اجهزة
امانة بغداد مدعومة بقوى امنية والتي ازيلت من
جراءها العديد من الاسواق المنتشرة في بعض احياء
بغداد (الكاظمية بغداد الجديدة حي اور الشعب
وغيرها من المناطق)ان تلك الاجراءات رغم قانونيتها
الا انها نفذت في غير اوانها فهناك اولويات
واسبقيات ما بين المهم والاهم فازالة المخالفات
وفق القانون شيء مهم لكن الاهم مراعاة حقوق
المواطن في الحصول على رغيف الخبز الحلال وتامين
متطلبات حياته الضرورية الاخرىفتطبيق القانون في
هذه القضية وفق نظ رة احادية استلبت من المواطن
حقه في العيش بكرامة وتركته في مهب الريح فتلك
الاجراءات نتج عنها مصاعب واثار دفع ثمنها مواطنون
لم يجدوا فرصة عمل سوى افتراش الارصفة تحت حرارة
الصيف اللاهبة وبرودة وامطار الشتاء لتامين لقمة
العيش لهم ولعوائلهمفالمئات من اشباب واغلبهم من
حملة الشهادات الجامعية قد تحولوا الى بقالين
وباعةبضائع مختلفة بعد ان يأسوا من الحصول على
وظائف في دوائر الدولة كذلك الكثير من النساء
وخصوصا الارامل دفعتهن الظروف المعيشية الصعبة
وتحملهن اعالة عوائلهن للعملفي هذه الاسواق فضلا
عن الفقراء والكسبة وبعض المتقاعدين الذين لاتفي
رواتبهم المتدنية بسد احتياجاتهم المختلفة فهذه
الشرائح التي تزاول اعمال هي بمثابة بطالة مقنعه
ستضاف الى جيش عاطلين عن العمل مالم توفر الحكومة
البدائل المناسبة لهؤلاء المتضررين كانشاء اسواق
بديلة او احتضان تلك الشرائح عبر تسليف اصحاب
المشاريع الصغيرة والورش وتاهيل الشباب في دورات
مهنية تكسبهم خبرات ومهارات مختلفة فضلا عن تامين
دخل مناسب للارامل والايتام والفقراء كي نساعد
هؤلاء على تامين متطلبات عيشهم فقط الارزاق قد
يدفع البعض الى سلوك طرق الاجرام والانحراف
والتمرد .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com